ياريت كان العصيان ده لما رصاص النظام قتل الالاف من اولادناوبناتنا في كجبار والجبال ودارفور.

والله يا سودانيين يا اهلنا الطيبين الصابرين , عصيانكم المدني ده شيئ عظيم ويشرف الجوه وبره . بس يا ريت يا ريت كان يكون لما النظام قتل اهلنا في كجبار وجبال النوبة ودارفور والتمانية وعشرين ضابط في رمضان , وياريت كنا وكنتم عصينا وعصيتم لما دقوا في راس الشهيد دكتور علي فضل مسمار ستة بوصة وعذبوه عذاب الهدهد لما مات في بيوت اشباح النظام.
ياريتكم وياريتنا كلنا عصينا واعتصمنا وتظاهرنا لما رصاص النظام حصد العشرات من المتظاهرين السلميين في بورسودان ونيالا والفاشر ومدني ووسط العاصمة في سبتمبر .وياما مات العشرات من طلاب الجامعات في اوكار الامن بعد خطفوهم من جامعاتهم ورموهم جثث هامدة زي الكلاب في قارعات الطرق او في الترع.
لكن برضه نقول المعايش جبارة والضيق وصل الحلق وفات الحلقوم والرغيف انكمش وبقي زي بروة الصابون والزيت صار موية طين من رداءته ومن كتر ما فيه من مواد محسنة وراثيا ومسرطنا. الجوع كافر وما نطيقه الليلة ولا باكر. وعصر الطغاة من اولاد الجبهة الاسلاموية عصرنا شديد ما قادرين عشانه لكلاب امنهم وجنجويدهم ندافر ونعافر.
لكن السؤال دحين يا اهلنا الحاصل بينا ده مش عشان الحصار الفرضه علينا الامريكان وحلفاؤه من الاوربيين من بريطانيا وفرنسا والالمان ؟ طيب لو طارت حكومة الكيزان وان شاء الله قريب يطيروا ويخلوا الميدان , وجات حكومة جديدة هل يترفع الحصار ولا برضه يستمر وكان شيئا ما كان؟
عشان نجاوب علي السؤال ده تعالوا نسال بصدق انفسنا ليه اصله كان في حصار علي بلادنا سنين وسنين منذ ان جاء الكيزان.
اظنه الجواب كلنا عارفنه وخابرنه وبلاش استهبال ونعمل فيها واحد اطرش والتاني غبيان. الحصار جابوه لينا الكيزان من يوم وقعوا ابادة في ناس دارفور الكانوا عايشين في امان لما اتمرد شوية وليدات منهم وفلتوا فلتان . وكان مطالبهم بسيطة شوية مدارس وتصليح مستشفيات وكهرباهنا وهناك وعيشة كريمة تليق بالانسان. لكن ناس الكيزان ركبوا راسهم وقال رئيسهم ما نسمع كلام زول شايل بندقية واعلن العصيان. وفي معارك كتييرة مع حاملي السلاح المتمردين مع جيش النظام ما حصل انتصر عسكر النظام لانهم اصلا معظمهم من نفس مناطق الدشمان . بعدها جا علي عثمان بفكرة جلب الجنجويد من خارج الحدود من بوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا وشوية عرب دارفور الما فاهمين الحاصل بعد ان غشهم النظام وقال ليهم ديل الزرقة عايزين يبيدوكم وياكلوا حقكم من بقر وابل وضان. ويلا انفلت الزمام وجاء موسي هلال وبعده حميدتي والاف الجنجويد وعاثوا الفساد تقتيل واغتصاب واشعال نيران في بوادي دارفور وجنوب كردفان.
ده كله وانتم ونحن ساكتين وكان البموتوا هناك في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ديل في بلاد تانية بعيدة من الخرطوم وادرمان.
العقوبات ما حتترفع يا اهلنا الا ناس دارفور وجنوب كردفان يعيشوا في امان والمجرمين يلقوا جزاهم كان في لاهاي ولا الخرطوم او اي مكان.
المظلوم يا اخوانا وقتين يرفع ضراعاته لرب العالمين مافي شيئ يمنع عنه عدل الاله الجبار ناصر الضعفاء علي الظلم ووقاهر الظالمين ولو بعد حين.

محاسن ام الفارس
زوجة شهيد من ضحايا النظام
omalfares1000@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.