وثائق هامة منسية عن سلطنة دارفور

بسم الله الرحمن الرحيمتنزيل

وثائق هامة منسية عن سلطنة دارفور :
1/الاصول التاريخية لتواجد اهل دارفور بشرق السودان
بقلم / الاستاذ / ابراهيم محمد اسحق
كاتب صحفي و باحث
الوثيقة الاولي :-
خطاب السلطان علي دينار
لمدير المخابرات البريطاني لحاكم السودان بتاريخ 5/8/1905
من السلطان علي دينار الي :.. افندم :
أن اخواننا ابن بكر الشهير بدود بنجة ومحمد ( دورة ) عبدالرحمن ( واخرين ) الحالة هذة بالقضارف ومعهم كثير من عوايلنا من النساء والاولاد ، وقد ضاقت مذاهبهم من العدم ومكابدة التعب (وصفر الايادي )من الضروريات ولا سيما (وهم اغراب ديار) لايغرفون مخارج الدار التي هم بها فلذلك فأننا( نفتقدهم ببعض المصاريف) ، ولبعد مسافتنا مرسول صحبة اولادنا فضل صالح وعثمان احمد مبلغ (مائتان ريال مجيدي ).امل بوصولهم يصير استلامهم وبمعرفة سعادتكم أن كان (بالبوسته أو التلغراف) تشيرون علي احد من موظفي الحكومة بالقضارف أو التجار أن يسلمهم القدر المرقوم ويقابل خصم هذا المبلغ وافادتنا من مكارمكم بالوصول من المذكورين بالاستلام وذلك جميعه من حسن ظننا وزيادة في العشم في سعادتكم لا حرمنا الله مكارمكم والسلام .
ملاحظات علي الوثيقة :-
صفر الايادي : فقرا لايملكون شيئا
اغراب ديار : قامت المهدية بتهجيرهم من دارفور
ريال مجيدي : كانت هنالك نظام مالي دقيق في سلطنة الفور فيه ايصالات للصرف والوارد وكذلك عملة في دارفور من الريال المجيدي وهو من ( الذهب أو الفضة ) ودارفور هي اول مملكة جنوب الصحراء تتعامل بنظام العملة حيث كان لدارفور تجارة واسعة مع مصر والعالم الخارجي عبر درب الاربعين وكان يتم ضرب عملة سلطنة الفور بالقاهرة سنويا ، وقد كانت مبالغ كبيرة ، والسوال الهام عندما سقطت دارفور تحت الاستعمار البريطاني المصري اين ذهبت الارصدة المالية الضخمة التي كانت تمتلكها ( دولة الفور ) ؟؟ بل ماذا صار في العملة التي تم ضربها قبل الغزو المصري الانجليزي لدارفور؟؟ مع العلم بان دارفور ارسلت كسوة الكعبة 7 مرات من هذة الاموال في عهد السلطان علي دينار . من خلال هذة الوثيقة نطالب الحكومة المصرية كشف وثائق سلطنة درافور المحفوظة بمصر ونطلب حكومة بريطانيا سوا ان كانت في عهد سقوط السلطنة علي يد الزبير باشا او في عهد الحكم الثنائي ( لانها حقوق تاريخية لشعب لايمكن ان تنتهي بالتقادم وكذلك اين هي اوقاف دارفور بمصر ؟؟ واين الاراضي المخصصة لرواق دارفور ؟؟ ولماذا اوقف الازهر البعثات المخصصة لاهل دارفور بينما مازالت البعثات الاخري مستمرة ؟؟
ملاحظات :-
بالبوسته أو التلغراف : كانت دارفور دولة وسلطنة تتعامل بواسئل الاتصال الحديثة وقتها من تلغراف وبوستة .
الوثيقة الثانية :
اهتمام السلطان علي دينار باهل دارفور واقاربه وكل من تربطه صلة بدارفور واهلها يتضح ذلك من خلال هذة الرسائل والوثائق التاريخية التي عثرنا عليها .
من السلطان علي دينار الي مدير المخابرات التاريخ / 5/8/1905
يخاطب فيها حكومة السودان راجيا سرعة ارسال اخته الميرم ( سكرة ) الميرم تعني بلغة الفور (الاميرة )،وابنة خالته الميرم الفقرا من امدرمان الي الفاشر وجاء في الخطاب :
امل بوصولهم يصير امثالهم من الميارم علي الوابور لحد الدويم لسرعة ترحيلهم -الي بارا ومنها الي دارفور –وعدم التاخير كما هو المأمول في مكارمكم .
الرسالة الثالثة :-
خطاب السطان علي دينار الي مفتش عموم السودان في سبتمبر 1908
وقد جاء فيها : يا أفندم أن خاصة (عصبتنا ) السلاطين والميارم كان بوجود اخينا ( عبداله بكر ) علي اي حال مفتكر احوالهم والان صاروا خالين عن ( والي ) يقوم بأمرهم ولذا تفرقوا وامرهم شقا علينا ونريد راحتهم باجتماعهم علينا ومن حيث ان اخينا (مصطفي بكر ) موجود الان معكم ارجو من لطايف سعادتكم أن تأخذوا بجميع (العصبة محلا واحد ) ،وايفادنا مرسل لهم التسهيلات اللازمة لحضورهم بطرفنا (الي دارفور ) .
ملحوظات علي الوثيقة :-
عصبتنا : افراد قبيلتنا وعائلتنا من اسرة سلاطين الفور
عبدالله بكر : هو عبدالله دود بنجة شقيق الميرم مقبولة والدة السيد عبدالرحمن المهدي
مصطفي بكر : مؤسس نظارة دار بكر بالقضارف كلفه السلطان علي دينار برعاية اهل دارفور بالقضارف وتجميع الفور وعوائلهم في منطقة واحدة ( والتي اصبحت فيما بعد دار بكر بالقضارف )
محلا واحد : اي تجميعهم في مكان واحد تمهيدا لترحيلهم وعودتهم الي دارفور للراغبين للعودة لتعميرها بعد ان صارت خرابا وغفارا في فترة حروبات الخليفة الذي قام بالتهجير القسري لاهل دارفور ونهب كل الثروات والاموال وضمها لبيت المال بامدمان ، الا ان السطان علي دينار بمجرد استقلاله بحكم دارفور كدولة شرع في اعادة اعمارها والعودة الطوعية لمن شردتهم المهدية وتقطعت بهم السبل الذين صاروا فقراء بعد ان كانوا سلاطينا .
يتبع ….
وثائق هامة منسية عن سلطنة دارفور :
بقلم / الاستاذ / ابراهيم محمد اسحق
كاتب صحفي و باحث
ibrahimishag@yahoo.com- kerafur@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.