جنجويد ام دعم سريع ؟ امسكوا في واحد

عندما بدات حكومة المؤتمر الوطني العنصرية الفاشلة في الاستعانة والاستنجاد بالجنجويد لحماية سلطتهم الباطلة من الانهيار بعد الضربات الموجعة من متمردي دارفور والجيش الشعبي , ظن باقي اهل السودان ان راس السوط لن يلحقهم وصمتوا وسكتوا عن جرائم الجنجويد ومليشيات النظام من قبلهم في اهل دارفور من النساء والشيوخ والاطفال رغم توافر وتواتر الادلة الدامغة من شهود عيان من الضحايا ومن تقاري موثقة بالصوت والصورة من جهات عالمية ومنظمات لا حكومية تنشط في تلكم المناطق المنكوبة توفر الغذاء والدواء والماوي لاولئك المساكين الذين شردتهم الحكومة الباطشة بعد ان احرقت قراهم ودفنت ابارهم وهلكت حرثهم ونسلهم بل وتجاهلتهم وكانهم هم من حملوا السلاح في وجهها الكالح.

سكت اهل السودان وبعضهم زاد علي سكوته وصمته المخزي بان ايد الحكومة في شراستها ضد هؤلاء المساكين وبرر جرائمها وكان الذين يموتون حرقا وضربا بالرصاص وقنابل البراميل ليسوا بمسلمين ولا مواطنين سودانيين.
وفي كل مرة يعوث فيها الجنجويد فسادا في دارفور وتقتيلا وحرقا وهتكا للاعراض كانت الحكومة واعلامها وصحفيي الغفلة الذين ليس لهم من الصحافة الا الاسم , كانوا يسمون هؤلاء الجنجويد “قوات الدعم السريع” وتمادي راس الافعي الراقص الي تتبيعهم الي رئاسة الجمهورية ليكونوا فوق القانون وفوق اي جهة عسكرية في البلاد فصار الجندي الجنجويدي لايعترف بلواء جيش او غيره في اقسي اذلال للمنظومة العسكرية لايوجد لها مثيل في الماضي ولا الحاضر في كل بلاد الدنيا ولن يكون في المستقبل ان شاء الله .

اما حين بدا جرو الضبع يكبر وتتفتح شهيته وتمتد مخالبه الي اهل الطغمة الحاكمة في شرق النيل وفي الشمالية والان في القطينة, جن جنون الناس الذين كانوا بالامس يباركون جرائم الجنجويد في دارفور ظانين بان الامر لن يعنيهم ولن يطالهم , حين صار الامر كذلك ودخل الكلام الحوش سمعنا لهجة مغايرة وصار الجميع يطلق علي قوات الدعم السريع هذا اسم الجنجويد ! ءااالان وقد نكرتم انهم جنجويد؟

تبا لكم ولحكومتكم . ومع قليل والقليل جدا من الاستثناء فان غالب اهل السودان من المناطق البعيدة من مناطق الصراع في دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة يظنون ان ما يفعله الجنجويد في هذهالديار المنكوبة سوف لن يطالهم وانهم بمامن من ويلاتهم الي ان ادركوا انهم واهمون وان من يلغ في دماء الاخرين لن يردعه شيئ من الولوغ في اي دم .
والتسوي كريت في القرض تلقاه في جلدها.

والساكت عن الحق سيكتوي عاجلا او اجلا بنار الباطل.
افعل ما شئت كما تدين تُدان. ولا يحيق المكر السيئ الا باهله.

د محمد سيد علي الكوستاوي

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.