العصيان المدني يربك النظام السوداني

محللون: توجه نظام البشير نحو إسكات وسائل الإعلام هدفه التعتيم على النجاح الذي حققه الاعتصام.
العرب

البشير: العصا لمن عصى

البشير: العصا لمن عصى

الخرطوم – دخل العصيان المدني في السودان يومه الثالث وسط استجابة متفاوتة في عدد من المحافظات السودانية.
وكان نشطاء حقوقيون وسياسيون قد دعوا الأحد الماضي إلى عصيان مدني لمدة ثلاثة أيام انضمت له قوى المعارضة السياسية والمسلحة على حد سواء، ردا على رفع أسعار الوقود والكهرباء.

وسجلت عدسات المصورين على مدار اليومين الماضيين خلوّ العديد من شوارع العاصمة الخرطوم وتوأمها أم درمان من المارة فضلا عن إغلاق معظم المحلات.

وبدا النظام مرتبكا حيال هذه الخطوة التصعيدية التي لم يتوقع أن تحقق نجاحا على الأرض، خاصة وأن المعارضة سبق وأن دعت الناس إلى التحرك رفضا لسياساته، بيد أنها لم تلق أي صدى.

وتعكس القرارات الارتجالية التي اتخذها النظام بحق عدد من وسائل الإعلام مدى الارتباك التي يثيره نجاح هذا العصيان.

وأعلن حسين خوجلي، مالك قناة أم درمان التلفزيونية، أنه أخطر مساء الأحد بوقف البث لعدم الحصول على ترخيص سليم.

وأوضح أن هذا ليس صحيحا لأن القناة كانت تعمل بشكل قانوني دون توقف خلال السنوات الست الماضية، مشددا على أن الهدف من القرار، هو إسكات المعارضة.

وكان للصحافة الورقية نصيب كذلك من هذه الحملة، حيث صادرت السلطات، صباح الإثنين، نسخ صحيفتي “الأيام” و“الجريدة” من المطبعة دون إبداء أي أسباب.

وقالت منظمة صحافيون لحقوق الإنسان “جهر” في بيان لها “إن جهاز الأمن يُعاقب الصحيفتين على ما ورد فيهما في عدد الأحد 27 نوفمبر 2016، حيث نشرت الصحيفتان “الأيام والجريدة” مواد صحافية حول العصيان المدني السلمي الجاري في السودان”.

ويقول محللون إن توجه النظام نحو إسكات وسائل الإعلام هدفه التعتيم على النجاح الذي حققه الاعتصام، والذي يخشى من أن يشجع المعارضة ويدفعها إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة في الأيام المقبلة، كالمطالبة بالإطاحة به.

ونجح النظام، في ترهيب مناوئيه عبر استخدام القوة على مدار العقود الماضية، بيد أن الوضع الاقتصادي المتهاوي بات يشعره بقلق فعلي من انفراط الأمور من تحت يده.

وقد اتخذت الحكومة سلسلة من الإجراءات التقشفية في وقت سابق من الشهر الجاري تضمنت خفض دعم الوقود والكهرباء.

ولكن هذه الخطوة استفزت الكثيرين الذين حاولوا في الأيام الأخيرة الخروج والتظاهر إلا أنهم قوبلوا بهراوات الأجهزة الأمنية، فوجدوا في العصيان المدني سبيلا للتعبير عن غضبهم. ويتوقع مراقبون أن تعمل المعارضة على تكثيف ضغوطها على النظام، خاصة وأن كل العوامل مهيأة لصالحها.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.