التفاوت الإجتماعى المريع فى السودان

sanad kartyحماد وادى سند الكرتى
محامى وباحث قانونى
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://internationallawandglobaleaffairs.weebly.com

منذ أكثر من ثلاثة قرون ونِيف , يعيش السُواد الأعظم من شعب السودان فى فقر مدقع وجوع بلا أمل ومرض طال أمده حتى أصبح مزمنا , وقديما قالوا – أن الجوع يجلب جميع أنواع الشرور – حيث تزداد نسبة الجريمة ويلجأ الناس إلى الى تناول المخدرارت ويصل درجة الأخلاق إلى مستوى دون الدونيّة , حيث النفاق والكذب والفجور , وهذه هى نفس الحالة التى نشاهدها اليوم فى السودان. حيث إنتشرت ظاهرت التفكك الأسرى , وإنتشر الفسق واللواط , وإنتشرت ظاهرة الجريمة , جرائم لم يألفها شعب السودان, والمثال على ذلك , ظاهر إغتصاب الأطفال دون سن المراهقة , هذه الظاهرة إنتشرت بصورة كبيرة , خاصّة فى المدن الكبيرة. أما إذا أردت أن أحدثكم عن المخدرات , فحدّث ولا حرج , لقد إنغمس جزء كبير من شباب السودان فى إدمان المخدرات وشرب الخمور التى تذه

ب العقول وتجعل الإنسان يعيش أدنى من الحيوان , وأنا هنا لا أريد ان أهين الحيوانات بقدر ما أردت أن أوضح خطورة المخدرات وشرب الخمور , فضلا عن ذلك فإنّ من يتناول المخدرات ينزل بنفسه إلى الدرك الأسفلى من الدرجات.
دعنا نتحدث عن الموضوع المهم ألا وهو ظاهرة الجوع المدقع والذى يعانى منه شعب السودان, فى البدء أريد أن أسرد هذه الحقائق المتعلقة بالتفاوت الإجتماعى المريع فى السودان وذلك بصرف النظر عن الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم فى السودان , وبالرغم من أن المجتمع الدولى كان قد سعى سعيا حثيثا فى رفع الناس من هوة الفقر فى السودان , إلاّ أن التباين الواضح فى إمكانية الحصول على الطعام فضلا عن الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وغيره , بين فئات الشعب السودانى يظل أمرا فاضحا, ومن الغريب فى الأمر أنّ هذا التفاوت فى درجة المعيشة يتم تحديده وفقا للقبيلة والجهة التى ينتمى إاليها الفرد , فعلى سبيل المثال , يعيش أفراد قبائل معينة فى فقر مدقع لقرون طويلة , بينما تعيش قبائل أخرى فى ترف من العيش , حيث السلطة والتعليم ورغد العيش , بينما يعيش السواد الأعظم والذين هم من قبائل وعرقيات معينة فى ضنك من العيش.
إذا هناك حكومات تعاقبت على سدّة السلطة فى السودان عملت على نشر الرفاهية بين قبائل وعرقيات معينة , بينما لم ولن تسعى أبدا إلى الإهتمام فى الوقت ذاته بإحتياجات الفئات السكانية المستضعفة والمهمشة لعدد من القرون. وعندما نتحدث عن هذا التباين يجب أن نأخذ فى الإعتبار الأدلّة الواضحة والتى تدعم حججنا الواضحة والصريحة. هنا دعوة صريحة أوجهها لكل الناس فى السودان والدعوة عبارة عن أسئلة سوف أطرحها وأريد أجابة من أرض الواقع.
لمن ينتمى أولئك الذين يتقلدون مناصب عليا فى السودان ؟ إذهب إلى وزارة الخارجيّة فستجد الموظفين والعمال على صلة قرابة بل وينتمون إلى قبيلة معينة! السك الدبلوماسى القضاء ضباط الشرطة والجيش وجميع الأجهزة الأمنيّة . من يتقلّد المناصب العليا , ولماذا هذا الفارق الإجتماعى الكبير؟ جميع الأجهزة الإعلاميّة المملوكة للدولة والخاصّة من يتقلدها ويتربع على عرشها؟
وفى المقابل: من هم عمال النظافة ؟ من هم أفراد الجيش والشرطة والذين هم يتقلدون مناصب دنيا ؟ من هم نزلاء السجون ؟ من هم الذين يعانون من فقر مدقع فى السودان؟ باللع عليكم أجيبونى وسوف تجدون صدق ما أقول.
إنّ هذا الوضع سوف يتغير حتما إذا ما ألت إدارة السودان إلى شخص يؤمن بالعدالة الإجتماعيّة وحقوق الإنسان والقانون الدولى وبالحكم الرشيد, وإلى ذلكم الحين سوف يستمر الظلم الإجتماعى ويسود الفقر والظلم قبائل عرقيّة معينة.
إنّ الحقائق تقول أن السواد الأعظم من شعب السودان يعيشون فى حالة فقر ويكافحون بشدّة من أجل تلبية أبسط الإحتياجات الأساسية من طعام ومسكن ومياه وصرف صحى.
إنّ الأسباب وراء هذا الفقر المزمن كثيرة منها : المحسوبية – الفساد وبجميع أشكاله – البطالة – الإقصاء الإجتماعى – الإضطرابات الداخلية – الأزمات السياسيّة وغيرها.
إنّ الحلول الناجعة لحل ظاهرة الفقر والجريمة والمرض فى السودان واضحة للعيان , ومن أهم الحلول هو إختفاء أسباب الفقر الفائت ذكرها.

عن المركز الإفريقى للعدالة والحكم الرشيد:
المركز الإفريقى للعدالة والحكم الرشيد منظمة إقليمية إفريقيّة غير حكوميّة تأسست منذ العام 2001م , المركز معنى بدعم وتعزيز أوضاع العدالة فى المنطقة الإفريقيّة , فضلا عن إرساء مبدأ سيادة القانون والحكم الرشيد وإحترام حقوق الإنسان فضلا عن الحقوق المدنيّة والسياسيّة وفقا لمبادىء القانون الدولى.
قبل إصدرار الشرعة الدولية لحقوق الإنسان بشكله الحالى
أهداف المركز الإفريقى للعدالة والحكم الرشيد
 إرساء مبدأ سيادة القانون والحكم الرشيد
 العمل على تنسيق التشريعات الوطنيّة فى القارّة الإفريقيّة مع التشريعات الدوليّة
 إستقلال السلطة القضائيّة ومحاربة سياسة الإفلات من العقاب خاصّة فيما يتعلق بالجرائم ذات الطابع الدولى الخطير- جرائم الإبادة الجماعيّة – الجرائم ضد الإنسانيّة فضلا عن جرائم الإبادة الجماعيّة .
 دعم عمل المحكمة الجنائيّة الدوليّة فيما يتعلق بالقضايا المنظورة أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة.
 نشر ثقافة القانون الدولى- الشفافيّة – المسألة .
حماد وادى سند الكرتى
محامى وباحث قانونى
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://internationallawandglobaleaffairs.weebly.com

المَركَز الإفريقِى لِلعَدالة وَالحُكم الرَشِيد
African Justice and Democratic
Governance Center (AJDGC)
هَيئة غير حَكُومِيّة معنيّة بالعدَالَة والحُكم الرشِيد

AJDGC

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.