متلازمة الفريق طه عثمان من علامات الساعة ؟

ثروت قاسم
Facebook page : https://m.facebook.com/tharwat.gasim
Email: tharwat20042004@gmail.com

ظاهرة ومتلازمة الفريق طه عثمان ؟
نستعرض في النقاط ادناه ، بعض البعض من جوانب شخصية ، وظاهرة ، بل متلازمة ، الفريق طه عثمان … آيات لقوم يتفكرون :
اولاً :

لو اوقعك حظك العاثر بالدخول على الفريق طه عثمان في مكتبه ، لهالك ان تقراً لوحة صغيرة موضوعة على مكتبه ، منقوش على جانبيها ، بماء الذهب ، بيت مشهور من معلقة زهير بن أبي سلمى ، يقول :

وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ يُهَـدَّمْ
وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ

البدء بالظلم هو مرجعية الفريق طه عثمان ؛ يبدأ بالظلم كما يتبجح زهير ، حتى لا يظلمه الناس . فلا تستغرب ، يا حبيب ، تعذيب الفريق طه عثمان للمهندس احمد أبو القاسم مختار يوم الخميس 15 سبتمبر 2016 ، والتحرش بزوجته ، فقط لان المهندس لم يسمع الكلام .

الظلم مغروس في جينات الفريق طه عثمان ، يجري في جسمه مجرى الدم .

ثانياً :

ظاهرة الفريق طه عثمان تذكرنا ببيت مشهور لشاعـر المؤتمر على نور ، قال فيه :

كل امرئ يحتل فى السودان غير مكانه
المال عند بخيــــــله والسيف عند جبانه

حقاً وصدقاً ، وكأن الشاعر علي نور يحكي في اربعينات القرن الماضي عن سودان الفريق طه عثمان في عام 2016 ، حيث يحتل كل امرئ غير مكانه ، بعد عجاجة التمكين التى اطلق نيرانها الاستاذ علي عثمان محمد طه كروح وجوهر المشروع الحضاري الاسلامي ، الذي ذهب جفاءً ، وبقيت دودة التمكين السامة على الارض .

ثالثاً :

من علامات الساعة التي أخبرنا بها الرسول ( ص ) ، أعوان ( من امثال الفريق طه عثمان ) الحكام الظلمة ( من امثال الرئيس البشير ) ، الذين يجلدون الناس ( من امثال المهندس احمد أبو القاسم مختار ) ، بالسياط التي تشبه أذناب البقر .

قال:

يكون آخر الزمان ،رجال معهم سياط كأذناب البقر،يغدون في سخط الله،و يروحون في غضبه .

تتجلى كلمات الرسول (ص) ، في السياط التي جلد بها كلاب الفريق طه عثمان المهندس احمد أبو القاسم مختار ، في يوم الخميس 15 سبتمبر 2016 .

رابعاً :
أدعوك يا حبيب ، أن تتملى في هذا الحديث النبوي الشريف :
قال :
فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ.
قَالَ:
مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ.

قَالَ:
فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا.
قَالَ:
… َأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ.

كان ذلك جبريل عليه السلام يخاطب الرسول ( ص ) .

يجسد الفريق طه عثمان ( الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ ) ، بتطاوله في البنيان .

بلى ظاهرة الفريق طه عثمان من أشراط الساعة ، فإستعدوا يا أهل السودان .

خامساً :

كان الناس على ايام الحجاج بن يوسف الثقفي ( 660 – 714 ) ، في دولة بني أمية ، لا ياتون على ذكر ابو محمد الحجاج بالأسم رهبة وخوفاً وهلعاً . فكانوا يكنونه ويرمزون له ب ( المبير ) ، اي المبيد . كان الحجاج سفاكا سفاحا مرعبا ، ويستحق عن جدارة كنية ( المبير ) .

وكان أهل العراق لا ينطقون باسم ( صدام ) خوفاً وهلعاً ، ويرمزون له ب ( هو ) … هو قال ، هو فعل ، ويسالون بعضهم بعضاً :

هل قرات خطابه ، هل شاهدته اليوم في التلفزيون ؟

تذكرنا هذه في دولة بني امية وتلك في دولة صدام ، بالتراث السوداني ، الذي تحجم الزوجة عن ذكر اسم زوجها ، وتكنيه ب ( هو ) ، ولكن في هذه الحالة إحتراماً وتوقيرا ومحبة .

ومن مصائب الدهر على الفتى ، ان يعيش في زمن ، يخاف الناس من ذكر اسم الفريق طه عثمان عند الإشارة اليه ، ويرمزون له ب ( ابو حرفين ) ؟

في القصر الجمهوري يتهامسون عن ( ابو حرفين ) ، ولا يتجرأون على ذكر اسم الفريق طه عثمان … صراحة .

صار ابو حرفين بعبعاً كما الحجاج وصدام في زمنهما ؟

وعندما تتذكر ان ابو حرفين بدأ عمله المهني مراسلة على دراجة نارية يوزع البوستة على مكاتب جهاز الامن والمخابرات في امدرمان وبحري ، لا تملك إلا أن تضرب اخماساً بأسداس ، وتتحسر على الحفرة ، وإن شئت الدقة ، البئر التي وقعت فيها بلاد السودان ، وأهل بلاد السودان .

نعم … تذكرنا ظاهرة ابو حرفين بأبيات للمحجوب ، قال فيها :

يا ضيعة الوطن الذى انصاره قوم يرون النصر في الخذلان

قوم يرون حياتهم في ذلهم ويرون كل الخير في الاذعان

يتفاخرون بقربهم من حاكم وبدسهم للفرد والاوطان

هذا زمانك يا مهازل فامرحى قد عد كلب الصيد فى الفرسان

حقاً وصدقاً :

هذا زمانك يا مهازل فامرحى !

سادساً :

إعتبر بعض اهل النظر إن الوسائط الأجتماعية الاسفيرية تضرب في ضل الفيل ، ولا تضرب في الفيل … ومن غير ابو حرفين أعني .

نوجز ادناه بعض الاحداث ، مثالاً وليس حصراً :

واحد :

هذه الأيام ، تركز هذه الوسائط على تعذيب ابو حرفين للمهندس احمد أبو القاسم مختار، في يوم الخميس 15 سبتمبر 2016 ، بينما ابو حرفين مسؤول مسؤولية مباشرة عن إغتيال العشرات في هبة سبتمبر 2013 ، وعن السلخانات والمجازر في دارفور والمنطقتين .

لا نقلل من فظاعة تعذيب المهندس احمد ، ولكنها قطرة في بحر جرائم ابو حرفين .

إتنين :

ركزت الوسائط الاسفيرية على تحويل ابو حرفين لاربعين مليون دولار من حسابه البنكي الشخصي في دبي إلى حسابه في احد بنوك استانبول ، مع أن هذه الاموال وغيرها ملايين لا تُعد ولا تُحصى ، هي ملك للرئيس البشير ، يستعملها في شراء ضعاف النفوس من المعارضين ، وللرئيس البشير فيها مآرب أخرى . لو كانت هذه الاموال لابو حرفين من فساده المالي ، لاُضطر الرئيس البشير لتنحيته فوراً ، لانه ( يأكل ) من وراء ظهره ، بدلاً من مقاسمته الغنائم .

تلاتة :

لو قرات الحوار الذي اجراه الاعلامي النابه اسامة عوض الله مع ابو حرفين ، والمنشور في يوم الاثنين 19 سبتمبر 2016 ، لتاكد لك ماعون ابوحرفين الفكري الضيق ، وإنه لا يعدو ان يكون ( جلابية ساي ) ، لا يحسن ان يعبر عن نفسه في لغة عربية مبينة .

والمصيبة ، وهي فعلاً مصيبة قدر الضربة ، ان لا يجد الرئيس البشير ( خير من هذا الذي هو مهين ، ولا يكاد يبين ( ؟

اربعة :

نتمنى ان يضرب الناس في فيل ابو حرفين ويشيروا إلى حقيقة ان ابو حرفين صار دولة بحالها ، رغم قلة حيلته وهوانه السياسي والفكري ، داخل دولة الإنقاذ ؟ والمصيبة ان هذا الدعي العيي ، صار يهمس في آذان الرئيس البشير ، الذي يستمع اليه ، ويعمل بنصائحه المدمرة والفطيرة . وهي مصيبة لأن الرئيس البشير اصبح يجسد السلطات الأربعة … تشريعية وقضائية وتنفيذية وإعلامية + القوات المسلحة النظامية وغير النظامية + النظام الحاكم والحزب الحاكم + الدولة ومؤوسساتها ، بل المجتمع السوداني المغلوب على امره . صار الرئيس البشير الشمس التي تدور حولها مجرات مراكز القوى كلها جميعها ، ولا تقول هذه المجرات للرئيس البشير غير :

سمعنا وأطعنا .

ومن ثم مصيبة ظاهرة ومتلازمة ابو حرفين .

نعطيك ادناه ثلاثة امثلة ، من بين عشرات ، توضح هيمنة ابو حرفين على صناعة القرارات المصيرية التي تؤثر على حياة الشعب السوداني ورفاهيته ، وإن شئت الدقة تعاسته :

المثال الاول :

يدعي ابو حرفين إنه من دمر صفوف المعارضة ، وحول مرجعية السيد محمد عثمان الميرغني من ( سلم تسلم ) إلى ( كشكش تسلم ) ، فصار السيد الميرغني خاتم في يد الرئيس البشير ، ويهرول كلما سمع الكشكشة ، كما في متلازمة كلاب الروسي ايفان بافلوف المشهورة .

المثال الثاني :

نجح ابو حرفين ، بعد ونسة دقاقة مع الرئيس البشير ، في اقناعه بفك ايران عكس الهواء ، والسير في مسيرة البتروريال ، فهي الأنفع . بعدها ، تلفن ابو حرفين لصاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ، يبشره بقطع السودان لعلاقاته الدبلوماسية مع ايران ، وقفل المراكز الثقافية الايرانية في السودان ، والإنضمام لعاصفة الحزم . لم يشاور الرئيس البشير وزرائه ومستشاريه في هذا القرار المصيري ، وكان ابوحرفين ، وليس الرئيس البشير ولا وزيره للخارجية ، من نقله للامير محمد بن سلمان .

المثال الثالث :

كما ذكرنا في مقالة سابقة ، في يوم الجمعة 26 ابريل 2013 ، نشرت الامم المتحدة تقريراً اكدت فيه إكتشاف مئات الألاف من الذخائر والطلقات المصنوعة في السودان التي استخدمتها القوات الموالية لرئيس ساحل العاج المخلوع لوران جابجو. وطبقاً للمعلومات التي قدمتها “مفوضية عمليات الأمم المتحدة في ساحل العاج” ، تم اكتشاف عشرات الآلاف من الذخائر والطلقات عيار 7.62X 39 مم الخاصة بالمدافع الرشاشة إنتاج مصانع السودان عام 2010م و2011م.

احتج الرئيس الحالي لساحل العاج الحسن واتارا لدى الرئيس البشير ، كيف يدعم المسيحي لوران جابجو ضد المسلم الحسن واتارا ، وهدد بالشكوى لدى الاتحاد الافريقي ومجلس الامن الدولي .

اقترح الفريق طه عثمان للرئيس البشير شراء الرئيس الحسن واتارا ورشوته بشحنة سلاح مماثلة ، ومجاناً + بعض الإكراميات لحملة الرئيس الحسن واتارا الرئاسية الإنتخابية .

استحسن الرئيس البشير الفكرة ، وقام بإبتعاث الفريق طه عثمان الى ساحل العاج ، في مارس 2014 ، حاملاً رسالة خطية لشقيقه الرئيس المسلم الحسن واتارا + الأكرامية .
هل لاحظت ، يا هذا ، دعم ساحل العاج لنظام الانقاذ في الاتحاد الافريقي والامم المتحدة .
قلتم آنى هذا ؟
قل هو من عند الفريق طه عثمان ؟
ندعو ابو حرفين ان لا يستعجل ، فسوف يقع من على ربوته العالية ، كما وقع اصحاب له من قبل ، ونذكره بالآية 59 في سورة الذاريات :

فإن للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب اصحابهم ، فلا يستعجلون .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.