في حوار مع المستنيرين

🕕 في حوار مع المستنيرين

dr jibril ibrahimاجرى قروب الاستنارة للثقافة والحوار مقابله صحفية شفافة على الأسفير مع الدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة ورئيس الجبهة الثورية استمرت لمدة خمسة ساعات حول انفضاض جولة مفاوضات اديس ابابا الأخيرة – تجدر الاشارة الي اهتمام منبر الاستنارة بالموضوعات الثقافية الفكرية وعكس قضايا التنوع عبر زيادة الوعي السياسي و الإجتماعي والفكري .
* مضابط الحوار :-
# الاستنارة
س:- ماهي اهم نقاط الخلاف بينكم والحكومة في الجولة الأخيرة من المفاوضات………….؟
ج / د. جبريل :-
اختلفنا مع النظام في الجولة الأخيرة في أربع قضايا:
1/ طالبنا باطلاق سراح أسرانا بعد التوقيع على خارطة الطريق ثم اتفاق وقف العدائيات لتهيئة المناخ للتفاوض و الحوار و لكن النظام تمنّع
2/ طالبنا بتكوين ألية مشتركة معهم لمراقبة حركة الإغاثة من الموانيء إلى المنتفع الأخير و لكنهم طلبوا منّا أن ننضم إلى الآليات القائمة و التي يتحكم فيها جهاز الأمن فلم نتفق
3/ طلب النظام تحديد مواقع قواتنا بدقة في الوقت الذي يقصف فيه مواقع في دارفور أثناء الجولة فقلنا لهم نحن على استعداد لتحديد مناطقنا و لكن لم يحن الوقت بعد لتحديد المواقع فحصل الخلاف.
4/ أصر النظام على أن يكون التفاوض بعد التوقيع على اتفاق وقف العدائيات على أساس وثيقة الدوحة، أي بمعنى ألا يكون هناك تفاوض إلى في الوظائف و الترتيبات الأمنية فلم نقبل بذلك.

الاستنارة :-
س:- لماذا شاركتم بأسماء الفصائل وليست الجبهة الثورية؟ وهل يتوقع أن يوقع أحد الفصائل وفي هذه الحالة.. كيف يكون وضع الفصيل الموقع……؟
ج/ د. جبريل :-
لم يتبدى لنا حتى الآن مثل هذا التوجه الانفرادي و لكن كل شيء ممكن في عالم السياسة. حتى الآن التحالف متماسك رغم بعض الخلافات هنا و هنالك و هي من طبيعة التحالفات

الاستنارة :-
س:- هل تهيئت الظروف للدخول في مفاوضات أديس،؟ ام ان ضغوطآ دولية سارعت بالدخول.

ج/ د. جبريل :-
بدأنا التفاوض في أديس منذ نوفمبر 2014 و عدنا للتفاوض في ديسمبر 2015 و يناير 2016. فأمر التفاوض ليس بجديد حتى يكون نتيجة ضغط. في حقيقة الأمر نحن نتفاوض مع النظام منذ عام 2001 أي قبل حمل السلاح بعامين.

الاستنارة :-
س:- جرت العادة في كل الاتفاقيات ان يكون هنالك ضامن للتنفيذ، علمآ أن الحكومة تعتمد علي عرقلة أي اتفاق عبر أدوات التقسيم، هل هنالك ضامن لتنفيذ الاتفاقية ام تصبح كسابقتها…..؟

ج / د. جبريل :-
فلتقل لنا الحكومة ما هي القضايا التي اتفقنا عليها ثم رجعنا عنها. نحن أهل كلمة و لا نرجع عن إلتزاماتنا ما لم يرجع عنها الطرف الآخر و إن فعل فالبادئ أظل

الاستنارة :
س :- منبر أديس يشمل الحركة الشعبية شمال وحركات دارفور، كيف التعاطي في حالة إبرام اتفاق مع الحكومة وما وضع دارفور………؟

ج / د. جبريل :-
دعيت أربعة تنظيمات للقاء تشاوري في مارس الماضي و أعدت خارطة الطريق لهذه التنظيمات الأربعة فرفضنا التوقيع حتى نضمن شمول اللقاء التحضيري و بالتالي الحوار الوطني لبقية قوى المعارضة، و اجتهدنا في ذلك حتى كتب النظام للوساطة خطاباً بتاريخ 17 إبريل 2016 يؤكد فيه قبوله بشمول اللقاء و الحوار، و لكن خارطة الطريق معدة سلفاً للتنظيمات الأربعة فوقعنا عليها أصالة عن هذه التنظيمات و نيابة عن التنظيمات الأخرى.

# الاستنارة :-
س:- ماهو المستفيد من الحرب……؟

ج / د. جبريل :-
لن يستفيد من الحرب إلا تجار الحرب و الذين يحسبون أنه لا يمكنهم البقاء في كراسي الحكم إلا عبر الحرب و يدعون الناس إليها. قدمت الحركات أرواح شهدائها و كل تضحياتها ليس لأهل دارفور فقط و لكن لأهل السودان جميعاً. الحركات طالبت برفع المظالم الواقعة على المواطن و ردّ حقوق المواطن المسلوبة إليه و قدمت في سبيل ذلك أغلى ما عندها و هي الحياة

# الاستنارة :-
س:- هل التفاوض مع الحكومة ينتج سلطة انتقالية أخري كالسابقة ويستمر كما هو الحال في الوثبة والحوار…..؟

ج / د. جبريل :-
من طبيعة المعلومة المغلوطة و التوقعات غير الواقعية أن تقود إلى الإحباط. خارطة الطريق مجرد وصف للخطوات التي يجب أن تتخذ للوصول إلى حل سلمي متفاوض عليه و إلى وفاق وطني عبر حوار شامل. الذين صوّروا خطوة التوقيع على خارطة الطريق بأنها تذكرة سفر في اتجاه واحد إلى حوار الوثبة لم يقولوا الحقيقة و يتحملون وزر إحباط الشعب.

# الاستنارة :
س:- ماهو عراب خارطة الطريق التي تفائلنا بها ولكنها تعثرت……..؟

ج / د. جبريل :-
الوساطة هي التي قدمت خارطة الطريق و لا أدري إن كانت تسمية العرّاب تناسب الحدث

# الاستنارة :
س :- هل ارادة المجتمع الدولي ستحقق سلام كامل الدسم في السودان……؟

ج/ د. جبريل :-
مسئولية الوصول إلى اتفاق للسلام مسئولية السودانيين أولاً و أخيراً و تنحصر مهمة الوساطة في تيسير اللقاء و محاولة تجسير الفجوات في المواقف.

# الاستنارة
س:- هل الوساطة مؤهلة لتجاوز عقبات عدم الاتفاق بينكم والحكومة…؟
ج / د. جبريل :-
هنالك مساعي دولية لوقف الحرب في السودان ليست خالصة لسواد عيون أهل السودان، و لكن على أهل السودان إغتنامها و الإفادة منها في بناء السلام في البلاد. نحن نعيش في عالم قرية و مصالح الشعوب في درجة عالية من التشابك و بالتالي ليس غريباً أن يكون الآخرون معنيين بأمر السلام و الإستقرار في السودان و يسعون لتحقيقه بين الأطراف.

# الاستنارة؛
س :-اذا لم توقعوا اتفاقية سلام، فالحكومة أعدت العده لصيف حاسم آخر في الانتظار………؟
ج/ د. جبريل :-
لا أستطيع أن أتحدث باسم الحكومة و لا حتى باسم كل أهل المعارضة. و لكن الظاهر عندي أن المعارضة تبدي مرونة أكبر في البحث عن السلام و النظام يميل أكثر نحو وهم كبير إسمه الحسم العسكري الذي لم يتحقق منذ العام 1955م.
#خاصة تجربة قوز دنقو في البال :-
كم مرة سمعت النظام يقول أنه سيحسم التمرد في هذا الصيف أو في الصيف المقبل. المعارضة يمكن أن تضعف عسكرياً ثم تقوى حسب تبدل الأحوال في الداخل و المحيط الإقليمي و الدولي و لكن القضايا لا تموت لا بالرصاص و لا بالمدافع، و غالب الحروب الأهلية تنتهي في طاولة المفاوضات، و عيب على من لبس البزة العسكرية لما يقارب الخمسين عاماً ألا يعي أن الحسم العسكري غير وارد و لا هو بالخيار الأمثل.

#الاستنارة،؛
س:- هل ممكن تتفقوا علي آليات داخلية ويتم الاتفاق عليها حتي لا يستغل الوضع الانساني………….؟

ج/ د. جبريل :-
هذا ما نبحث عنه في الشأن الإنساني. نريد لمواطننا أن يستفيد من وقف العدائيات بتحسن وضعه الغذائي و الخدمي حتى يقف مع العملية السلمية و يدعمها. و إنت كانت لكم مقترحات محددة في هذا الخصوص فكلنا آذان صاغية.

# الاستنارة،؛
س :- لماذا لا تتوحد الفصائل الدارفورية في جسم واحد وتدخل التفاوض عبرة….؟

ج / د. جبريل :-
و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة و لا يزالون مختلفين. نحن في سعي دؤوب لتحقيق الوحدة و لكن سنة الكون ألا يتحد الناس حتى في توحيد خالقهم. و لذلك تركيزنا الآن على توحيد المواقف التفاوضية و الدخول إلى المفاوضات بوفد واحد و هذا ما فعلته حركتا العدل و المساواة و تحرير السودان قيادة مناوي في الجولات السابقة و ما ستفعله في الجولات اللاحقة. للأخ عبدالواحد موقف مبدئي من المجلوس مع النظام للتحاور أو التفاوض و هذا ليس مكان اتفاق بيننا.

# الاستنارة،؛
س :- كيف تنظر حركة العدل والمساواة لمنبر الدوحة………..؟

ج / د. جبريل :-
ما زال منبر الدوحة قائماً و لكن الخلاف في كيفية التعامل مع وثيقتها التي استحى أصحابها أن يسموها اتفاقا
ً
#الاستنارة
س :- كيف تنظرون لمجمل الأوضاع في دارفور……؟

ج / د. جبريل رؤية الحركة تجاه مجمل الأوضاع في دارفور و السودان تحتاج إلى مساحة أوسع من المتاحة الآن للإحاطة بها. و لكني أقول بإختصار أنه بالإمكان رتق النسيج الاجتماعي في الإقليم إذا أقلع النظام عن التدخل فيما بين مكوناته و ركّز على القضاء على التخلف و التهميش الذي يعيشه الإقليم بتخصيص موارد كافية لردم هوة التنمية فيه بجانب تمكين أهله من حكم أنفسهم وفق أسس ديموقراطية تحقق التراضي بين الناس.

# الاستنارة
س:- لماذا وقعتم علي خارطة الطريق وانتم كنتم رافضين لها من قبل….؟

ج/ د. جبريل :-
وقعنا على خارطة الطريق بعد أن وجدنا علاجاً للتحفظات التي عليها مثل الشمول و إلتزام النظام بمخرجات المؤتمر التحضيري.

# الاستنارة،؛
س:- متي تثمر جهودكم للحل…. ام تستمر الحرب سجالآ، ما بين المفاوضات وغيرها……….؟

ج/ د. جبريل :-
تجربتنا الطويلة مع النظام لا تغري بالتفاوض، و لكن لا نرى حكمة أكبر في العزوف عن التفاوض. فالأحوال السياسية في الداخل و الخارج رمال متحركة و قد يقبل الذي رفض الحوار بالأمس بنية مختلفة اليوم. ثم ماذا نقول لأهلنا في معسكرات النزوح و اللجوء و أهل السودان عامة إن سنحت فرصة حقيقة للسلام و لم نغتنمها؟ نحن بحضورنا للمفاوضات نقيم الحجة على النظام و نبقي قضيتنا حيّة في أذهان الناس جميعا. و إذا وجدنا السلام العادل الشامل الذي يخاطب جذور المشكل السوداني أخذناه من غير تردد و إلا عدنا من حيث أتينا دون أن نفرط في قضية البلاد و العباد.

# الاستنارة،؛
س:- حركة العدل والمساواة هي التي أسست منبر الدوحة، ثم جاءت حركات أخري ووقعت اتفاق مع الحكومة ما رأيك…….؟
ج / د. جبريل :-
لم نغيب من منبر الدوحة و لكن النظام اختار أن يوقع وثيقة مع حركة تكونت في فنادق الدوحة لأنه استسهل الاتفاق معها و لم يكن قد إتخذ قراراً للوصول إلى سلام مع حركة العدل و المساواة و لا أدري إن كان قد إتخذ مثل هذا القرار بعد.

# الاستنارة :-
س :- ماهي رؤيتك المستقبلية للوضع الراهن في السودان لحل الأزمة بشكل عام في ظل تعنت النظام……..؟

ج/ د. جبريل :-
دفع المواطن في دارفور غاليآ بسبب الحرب وكذلك بقية أهل السودان، الذين لا زالوا يدفعون اغلي ما عندهم منذ عام 1955م، الحل في علاج الأزمات التي أدت الي الحروب في كل أقاليم السودان وأدت الي انفصال جنوب السودان، ولكن تغطية النار بالعويش لن تحل مشكلة، ونحن نبحث عن حلول جذرية حتي تكون آخر حرب يخوضه أهل السودان فيما بينهم.

# الاستنارة،؛
س:- ماهي فرص تحقيق اهدافكم وتنفيذ الاتفاق مع حكومة ظلت تنكض العهود والمواثيق………..؟
ج/ د. جبريل :-
إذا أصر النظام على موقفه فلن يكون هناك اتفاق و ستكون كل الخيارات مفتوحة للمعارضة.

# الاستنارة،؛
س:- ماذا يعني الاحتفال في الأسبوع القادم الخاص بنهاية الدوحة………..؟

ج / د. جبريل :-
انتم أقدر على تقييم الأوضاع على الأرض، و ما إذا كانت وثيقة الدوحة قد حققت السلام و الاستقرار. في تقديرنا الاحتفال محاولة لتزيين وجه الفشل ببعض المساحيق التي درجت على اللجوء إليها الأنظمة المستبدة. ذكرنا أسباب فشل محادثات أديس الأخيرة و عليك بالعودة إلى صدر الحوار للاطلاع على الإجابة. السودان في منعرج خطير و البلاد مهددة بانهيار اقتصادي كامل، و النهيار الاقتصادي لو حدث – لا سمح الله – سيؤدي لتفلت كامل في كل مناحي الحياة، و سيقع عبئه الأكبر على الفقراء و المستضعفين. المؤكد أن الطاقم الذي أوصل البلاد إلى حافة الهلاك أعجز من أن ينقذها.

# الاستنارة،؛
س :- كيف تنظرون للتحالفات التي تفضي الي مناصب وتنتهي معها……….؟

ج/ د. جبريل :-
لسنا عديمي موهبة حتى نبحث عن الوظائف بفوهة البندقية و بإهلاك أسرنا و أهلنا. الوظائف التي يتحدثون عنها كانت تعرض علينا غدواً و عشياً و لكننا إخترنا الطريق الذي نحن فيه لأننا نبحث عن مصالح الشعب الذي ندين له بالكثير من الأفضال علينا.

# الاستنارة :-
س:- ماهي رؤيتكم للحل الكلي بعد فشل تجربة الثورات الشعبية…..؟

ج/ د. جبريل :-
أرجو ألا نندفع لشراء بضاعة النظام الذي يخوّف الناس بها دون تروّي. للسودان تجاربه المتفردة في الثورات، و لم تحدث فيها تفلتات أو سفك دماء بالشكل الذي يحدث في البلاد التي تفضلت بذكرها. شعبنا لا يميل إلى العنف العشوائي و إلا لإشتعلت الخرطوم منذ زمن بعيد. الأفضل أن يفكر الشعب في تغيير النظام عبر انتفاضة سلمية.

الاستنارة،؛
س:- هنالك اتهام من قبل بعض قادة الثورية بأن الإسلاميين مسيطرين عليها وخاصة ( نصرالدين الهادي )…؟

ج / د.جبريل :-
السؤال المهم على من يحسب نصرالدين الهادي المهدي؟ على الصحوة الإسلامية أم على الثورة البلشفية. أرى أن الذين يسعون لحذف الإسلاميين من الساحة السياسية السودانية غير وقعيين و لا يقرأون مجتمعهم بطريقة موضوعية. الإسلاميون سيستمرون لبعض الوقت رقم يصعب تجاوزه بالكامل في العمل السياسي السوداني و بخاصة راجعوا مسيرتهم بتجرد، و أقلعوا عن خطاياهم، و أعادوا صياغة أطروحاتهم بما يتفق و الواقع المحلي و الإقليمي و الدولي، و قبلوا بقرار الشعب الحر عبر صناديق الاقتراع. تحالفات المعارضة القائمة مقتضيات ضرورة، قد تتطور العلاقات بين بعضها إلى علاقات إستراتيجية و تذهب بعضها مع رياح التغيير أو حتى قبلها و هذا ليس بالأمر الخاص بأهل المعارضة فقط.

# الاستنارة،؛
س:- ماهو موقفكم من السلام الجزئي، وفي حال زهابكم للدوحة والوصول لاتفاق مع الحكومة السودانية، هل ستوقعون بمعزل عن عبد الواحد محمد نور؟

ج/ د. جبريل :-
نحن ضد الحلول الجزئية من حيث المبدأ، و أرجو أن نوفق في الوصول إلى حل عادل و شامل من حيث الموضوعات و الشركاء. وعد الأخ عبدالواحد بأن يلتحق بركب السلام إذا توفرت عناصره.

# الاستنارة،؛
س:- ما دور الحركة ومنظمات الصليب الأحمر بشأن اسري حركة العدل والمساواة…….. ؟

ج/ د. جبريل :-
أعلن رأس النظام العفو عن أسرى عملية الذراع الطويل بتاريخ 25 أكتوبر 2010 و لا زالوا في أغلالهم في زنازينه. فكيف لنا أن نأخذ بضمانات يطلقها هذا الرئيس في الهواء الطلق؟ الوصول إلى التسوية السياسية الشاملة وارد إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين و لكن اليد الواحدة لا تصفّق.

# الاستنارة،؛
س:- اذ احصل و رضخت الحكومة للقوة الدولية واوقفت الحرب

# الاستنارة
س :- ماهي رؤيتكم الاصلاحية لما حدث من تشوية لوجة الوطن الحبيب………….؟

ج/ د. جبريل :-
الأفضل لنا و للنظام أن يرضخ لإرادة الشعب بدلاً من الرضوخ للضغوط الخارجية التي لا تخلو من مصالح خارجية تتحقق خصماً على مصالح الشعب. إذا توقفت الحرب و تحقق التحول الديموقراطي المنشود سيقف الفساد و تنصلح علاقاتنا مع مؤسسات التمويل الدولية و تعفى الديون التي علينا فتتوفر لنا موارد كثيرة تمكننا من توفير الخدمات العامة من مياه شرب و تعليم و صحة و كهرباء بصورة مريحة كما تمكننا من أعادة بناء البنية التحتية بجانب بناء الإنسان. لا أستسهل مهمة إعادة بناء الوطن و وضعه في مسار التنمية الصحيح و لكني لا أراه مستحيلاً و بلادنا غنية بقدرات بشرية هائلة تعمل المعجزات لو توفرت لها البيئة المناسبة.

# الاستنارة،؛
س:- هل ممكن ان تجلسون في منبر الدوحة مرة أخري اذا تم فتحه وكيف تنظرون للحوار الوطني ………….؟
ج/ د. جبريل :-
أملنا في أن يكون هنالك منبرحوار قومي حقيقي حر و متكافئ يمكن علاج
قضايا الوطن الكلية عبره بدلاً من طرحها في منبر الدوحة أو غيرها. و لكن حتى اللحظة لم نجد ما يقنعنا بأن هنالك جدية في أمر الحوار. النظام و مفاوضوه متمسكون بعجل السامري المسماه بوثيقة الدوحة و ربما لبعضهم إرتباط شخصي أو وجداني بها لا يستطيع الفكاك منها. و نحن نقبل بوثيقة الدوحة إن قبلوا بفتحهها و إعادة التفاوض فيها بالتعديل و التبديل و التطوير. أما دون ذلك فلا علاقة لنا بها.

# الاستنارة،؛
س:- هل هنالك إمكانية لبلورة كتلة للتغيير من شأنها ان تقلب الطاولة………..؟

ج/د. جبريل :-
كل الجهد منذ تكوين الجبهة الثورية إلى مؤتمر الفجر الجديد إلى اعلان باريس إلى تكوين تحالف قوى نداء السودان منصب لتكوين الكتلة الحرجة التي تحدثت عنها، و لكننا لم نبلغ الهدف بعد رغم بصارة العين. التحوّل إلى العمل المدني هو الأساس إن ضمنّا حرية هذا العمل و هذا ما نجتهد في الوصول إليه عبر المفاوضات و الحوار الحر المتكافيء. إذا ضمنا قواعد منصفة و عادلة و حرة للعمل المدني إنتفت أسباب الحرب.

# الاستنارة،؛
س:- ماهو مصير الاسرى(علي وافي ورفاقه )……..؟

ج / د. جبريل
اتصلت الحركة بكل الجهات الحقوقية و الإنسانية المعنية بشئون الأسرى و ظلت تلاحقهم صباح مساء لتحقيق المعاملة الإنسانية لهم إن لم توفق في تحقيق اطلاق سراحههم. و لكن النظام رفض كل رجاءات المنظمات و الهيئات المختصة و لم يسمح لجمعية الصليب الأحمر الدولي زيارة أسرى عملية الذراع الطويل عام 2008 حتى اللحظة. النظام لا يؤمن بالقانون الإنساني الدولي و لا بمعاهدات جنيف و لا بأي من المواثيق الإقليمية أو الدولية و لا يأبه بالشرع الإسلامي فيما يخص أسرى الحرب.

# الاستنارة،؛
س:- هل بإمكان ان تجد الحركة حلول سلمية مع النظام وإيقاف الحرب……؟
ج / د. جبريل :-
مصيبة الحرب أنها توجد أسباب إستمرارها إن لم تكن الأطراف كلها مخلصة في البحث عن طريقة لإنهائها. نحن بعكس النظام لا نعتقد أن هنالك حلول عسكرية لحل قضايا السودان، و انفصال الجنوب نتيجة سعي لحل المشكل بوسائل عسكرية هدمت الاتباط الوجداني بين الجنوب و بقية السودان، و بالتالي تهيأت الظروف للتصويت لصالح الانفصال عندما سنحت الفرصة. مطلوب من أهل السودان جميعاً الضغط على النظام للبحث عن حلول سلمية عادلة بدلاً من وهم الحسم العسكري الذي يهدد البلاد بالمزيد من التفتيت.

# الاستنارة،؛
كلمة في ختام الحوار………..؟
د. جبريل إبراهيم :-
أمنياتنا ان يتحقق السلام وذلك عبر حل قومي للقضايا، ان تتوحد جهود كل القوة المعارضة للنظام من أجل الوصل الي نهاية الصراع وأن يتفهم النظام حقيقية الحرب ومالاتها.

*خليفة كشيب
مشرف حوار الشخصيات

# حقوق النشر محفوظة لمركز الاستنارة للثقافة والحوار

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.