الأُسْلُوبْ القذِرْ لِلمُجتمعْ الدَولِى

AJDGC_1الأُسْلُوبْ القذِرْ لِلمُجتمعْ الدَولِى
حماد وادى سند الكرتى
محامى وباحث قانونى
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://internationallawandglobaleaffairs.weebly.com

أمْسّى المُجتمعْ الدولِى مُجتمعاً يُنافق بَعضهُ البَعضْ فِى وضَح النّهار , فَكانت النتيجة الحتميّة لِذلِك , مَزيداً مِن الحَروب , مَزيدا مِن الضَحايا , مزيدا مِن الدّمار فِى كافة الأصْعدة الإنْسانيّة والحَياتيّة بِصُورة عَامّة , فأصْبح هذا الكَوكبْ الأرضِى الذى نَعيش فِيه مَلاذا أمنا لِلفاسدِين والمُنافقين والمُستبدين والمُتكبرين , وفى نفس الوقت , فإنّ الضَحايا لايجدون من ينصفهم رغم صرخاتهم العالية , فَماتوا بَبؤسهم ويعش المتكبرين على جماجمهم ودمائهم بعد أن قاموا بقتلهم .
إنّ المُجتمع الدولِى لم يعد يحترم القانُون الدولِى, لمْ يعد يحترم الإلتزامات الناشئة عن المعاهدات الدولية للقانون الدولِى , خاصّة القانون الدولِى لحقو ق الإنْسان والقانون الإنْسانى الدولى, لمْ يعد المجتمع الدولِى يحتكم الى القانون الدولى المتمثل فى المحاكم الدولية , بما فى ذلك محكمة العدل الدولية , والمحكمة الجنائية الدولية , وغير ذلك من المؤسسات العدلية فى العالم, لمْ يعد المُجتمع الدولى يكترث كثيرا بمسألة السلم والأمن الدوليين , لم يعد المجتمع الدولى يطبق ميثاق الأمم المتحدة 1954م , والذى يعد معاهدة دوليّة , لها ما لصكُوك القانون الدولى من قوة إعْمال وإلزام على أعضاء الأمم المتحدة.
لمْ يعد المُجتمع الدولِى يكترث كثيرا بالقانون الدولى وذلك فيما يتعلق بتعاملات الدول مع بعضها البعض , ولم يعد المجتمع الدولى يطبق القانون الدولى وذلك فيما يتعلق بالقضايا الدولية ذات الإهتمام وذلك مثل , قضايا حقوق الإنسان , نزع السلاح والجريمة والتعامل مع المجرمين , مسألة اللاجئين والهجرة ومشاكل الجنسية , معاملة السجناء وأسرى الحروب , مسألة إستخدام القوة وإدارة الحروب , مسألة التنمية فى القارة الإفريقية.
إنّ المجتمع الدولى أصبح يسلك مسلكا قذرا فى تعاملاتها مع القضايا الدولية والتى يجب أن تحتكم للقانون الدولى بصورة عامّة , فكانت النتيجة حتما سلبيا , فلم يكن المجتمع الدولى يطبق مبادىء الإعلان العالمى لحقوق الإنسان – لم يعد الإهتمام بميثاق الأمم المتحدة امرا مهما , بل تمّ تعطيل العمل بإتفاقية حقوق الطفل والنظام الأساسى لمحكمة العدل الدولية.
إنّ النتيجة الحتمية لِلأسلُوب القذر للمجتمع الدولى هو: مزيدا مِن العنف والصَراعات الدوليّة والحروب الأهلية والنِزاعات الطائفية والدينّية والقبلية , مزيدا من الإبادة الجماعيّة وضحايا الحروب والإرْهاب , مِزيدا من الإفلات من العقاب , مزيدا من القتل والدمار , مزيدا من الجوع والأمراض.
إنّ االوضع فى غاية الخطورة فى ظل غياب سيادة القانون.

عن المركز الإفريقى للعدالة والحكم الرشيد:
المركز الإفريقى للعدالة والحكم الرشيد منظمة إقليمية إفريقيّة غير حكوميّة تأسست منذ العام 2001م , المركز معنى بدعم وتعزيز أوضاع العدالة فى المنطقة الإفريقيّة , فضلا عن إرساء مبدأ سيادة القانون والحكم الرشيد وإحترام حقوق الإنسان فضلا عن الحقوق المدنيّة والسياسيّة وفقا لمبادىء القانون الدولى.
قبل إصدرار الشرعة الدولية لحقوق الإنسان بشكله الحالى
أهداف المركز الإفريقى للعدالة والحكم الرشيد
 إرْساء مبدأ سيادة القانون والحكم الرشيد
 العمل على تنسيق التشريعات الوطنيّة فى القارّة الإفريقيّة مع التشريعات الدوليّة
 إستقلال السلطة القضائيّة ومحاربة سياسة الإفلات من العقاب خاصّة فيما يتعلق بالجرائم ذات الطابع الدولى الخطير- جرائم الإبادة الجماعيّة – الجرائم ضد الإنسانيّة فضلا عن جرائم الإبادة الجماعيّة .
 دعم عمل المحكمة الجنائيّة الدوليّة فيما يتعلق بالقضايا المنظورة أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة.
 نشر ثقافة القانون الدولى- الشفافيّة – المسألة .
حماد وادى سند الكرتى
محامى وباحث قانونى
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://internationallawandglobaleaffairs.weebly.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.