يا ناس الكوكب المجاور .. ألفين سلاااام

مقال الكاتب :(احمد يوسف التاي)
*الذي منع من النشر اليوم*
——————
*يا ناس الكوكب المجاور .. ألفين سلاااام*
إلى أي جحيم تريد أن توردنا هذه الإدارة الإقتصادية الفاشلة، التي أحالت البلاد من دولة ينتظرها العالم لتكون سلة غذائه إلى دولة تتسول الغذاء و تنتظر الإغاثات و في غفلة الزمان و سوء الإدارة وجد فيها الدولار نفسه “يقدل” ويتبختر بخطى متسارعة نحو الخمسة عشر جنيها، بينما عملتنا المحلية تبدو كجثة هامد بعد أن هبطت إلى السفح مكسورة الجناح، و”بغاث” العملات تزهو من حولها و تتيه في “البورصات” تيها، ساخرة من أقدار بلد لم تنقصه الموارد ولا الطاقات، و لكنها أقدار الشعوب حينما يدير شئونها الفاشلون..
و بفعل تلك السياسات الإقتصادية الفاشلة، تحول السوق إلى كاسر مفترس يلتهم كل الدخول والمدخرات، فالغلاء استوحش و استبد وطغى،حتى ملح الطعام بات يشرئب إلى “العلا” يتطلع إلى “الثراء” السريع ، و قد كان فينا “وضيعا” ضعيفا، نعم حتى “الملح” يبتغي العزة و الغلاء في بلد يسترخص فيها الإنسان..
و أما الضائقة المعيشية، فهذه مواجع لايعرفها أصحاب “النظارات السوداء” و الزجاج المظلل و الأبراج العاجية من أهل الشوكة و السلطان.. تواضعوا قليلاً و أعطوني الأمان لأحدثكم عما أنتم عنه غافلون، حديثاً يدمي القلوب إن كانت لكم قلوب تفقهون بها، بل حديثاً يدمع العينين إن كانت لكم أعين تبصرون بها، أو ربما حديثاً يصك الآذان إن كانت لكم آذان تسمعون بها، أعرف أنها لاتعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور …
أيها السادة من سكان “الكوكب” المجاور لأرضنا، ألم تكونوا ساكني ذلك الكوكب المحاور لأرضنا؟!
وإلا فأروني لماذا تتغافلون عن الضائقة و الغلاء الذان طرقا كل بيت سوداني يعيش أهله على كوكب الأرض. … ياسادة كوكبنا و تبدون أغرابا عنا، أولستم سكان “الكوكب” الذي يجاور أرضنا؟، وإلا فقولو لي لماذا لم تحرك معاناتنا الطاحنة سكونكم، وأنتم منشغلون ببيع الميادين ، و المؤسسات و الهيئات التي كانت ملء السمع الأبصار؟!…
يا ساكني “الكوكب” المجاور أولستم ساكني الكوكب المجاور؟ وإلا قولوا لي لماذا لا تسمعون صرخات جوعانا و أنات مرضانا ، والمستغيثين من حر أسواقنا؟!..
إذا لم تكونوا من سكان كوكب يجاور أرضنا لماذا يظل البون متسع بيننا و بينكم، ولم تحسوا معانتنا بعد ،ولم “تفهمونا” بعد…
عفواً هذا ليس شعرا، فقد طفح الكيل و بلغ السيل الذبى فإلى متى نصبر على فشل إدارتكم الإقتصادية التي ظلت تقودنا من فشل إلى آخر، ومن كارثة إلى أخرى..

هل شاهدتم منظر المتسولين و السائلين في المساجد عقب كل صلاة ،خارج و داخل المساجد من مختلف الأعمار و الأجناس و الأنواع، من الشباب و الشابات و النساء و الرجال و الكهول و الأطفال وفي الطرقات و الأزقة و الأسواق و الأحياء، ومن كل السحنات..؟ هل شاهدتم ذلك..
إنها الضائقة المعيشية الطاحنة التي لم تعد تحتمل وقد قاض الصبر و تبخر في الهواء مع الوعود و حديث البشريات من القمم الى السفوح ،هل تذكرون وعدكم بما أسميتموه بشريات إقتصادية قادمة؟!، وهل تذكرون حديث وزير المالية و تعهداته بعدم زيادة المحروقات و الغاز و الدقيق في موازنة 2016م؟، أو تذكرون تعهداته و وعود مجلس الوزراء في هذا الصدد؟ ..هل تذكرون حديث وزير المالية بأن السودان تجاوز صدمة إنفصال الجنوب؟ فهل تعني البشريات أن يصل الدولار أربعة عشر جنيها و يطمع في تخطيها؟ أم أنها تعني زيادة اسعار الخبز، و السكر و الغاز الذي بلغت زيادته نسبة 300% بقرار لم يتجاوز نشره و بثه ثوان، فأنتم تعدون شعبا كريما حليما أبي ..!! ربما أنكم لستم كاذبون و لكنكم فاشلون تصالحوا مع هذه الحقيقة و اقبلوها فإنها تعني نصف الطريق الى حل الأزمة… أعلم أنني كتبت اليوم بلغة إنفعالية تماشياً و اتساقا مع الواقع المرير و المنحدر الخطير بغية أن تنتبهوا إلى الهاوية التي تسوقننا إليها و أنتم في غيكم سادرون.. . اللهم هذا قسمي فيما أملك..

*نبضة أخيرة:*
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، و ثق أنه يراك حين تقوم و تقلبك في الساجدين..

*مُنع من النشر* منقول

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.