فيروس الايدز ولا فيروس العنصرية

مصطفی درقي (بروف)

فيروس الايدز ولا فيروس العنصرية
العنصرية :عرفها الكثيرون انها هي عبارة عن ان يميز او يعنصر او يصنف انسان لانسان اخر من اجل لونه او جنسه او موطنه او ثقافته او طبقته او لغته او دينه او قبيلته او غيرها من انواع التميز ويراه او يراها افضل منه او منها وبحكم ذلك ان يضطهده او يقهره او يظلمه او يكرهه ويخلق صراع ضد الشخص المعني .تعريفي للعنصرية هي عبارة عن فيروس خبيث يصيب الانسان ويمنعه من التفكير ويمنعه من قبول الاخر ويقيدها ويحكمها او يسيطرها ويجعل منه او منها شخصا ضعيفا هشة خاضع وخانع لذاك الفيروس الذي هيمنت علی مصادر تفكيرها الا وهي العقل ومصادر انسانية الانسان الا وهي المشاعر والعواطف النبيلة .هذه الفيروس العنصري هي عبارة عن مرض نفسي يصيب ضعاف النفوس من الناس التي لديها حب النفس الزائد يصاحبها الجهالة المطلقة بالاضافة الي الامية المطلقة يتفاخر بالاشياء ليست هي الا نسب بسيطة من مكونات جسم او مكونات الثقافة او ما شابه ذلك من الصراعات المرضية النفسية المتطرفة بحد ذاتها وهذه الصراعات قد تكون سببا لاشعال الفتن وقد يكون سببا اساسيا لاذهاق الارواح وقد يكون سببا في تفتيت او تدمير التداخل الاجتماعي بين الافراد في المجتمع ويحدث عملية التفرقة وعدم قبول الاخر وعدم احترام انسانية الاخر و اهدار قيمة الانسان انها الفيروس الذي يفرق بين الاخت والاخ بسبب المصاهرة ومع الی ذلك .اذا قارنا فيروس العنصرية المشؤمة مع الفيروس مرض الايدز نری ان فيروس العنصرية المشؤمة لا يموت بموت المصاب بل يتم توارثها من جيل الی جيل اخر مصاحبا معها التطور الفيروسي اشدا خطرا من سابقها اي كلما ظهر جيلا جديدا ظهرت قواها اي قوة الفيروس اصبح اقوی من سابقها وايضا فيروس العنصرة يهاجم اكثر الاماكن الحساسة الا وهي العقل انها تسيطر مركز التفكير الانساني ولا يعطي فرصة للانسان ان يفكر في تلقي الدواء والعلاج بل مبرمجة عكسيا يرشده نحو التفاخر وتماجد وخوض الحروب ضد الاخرين وتقليل من الانسانية الاخرين متناسيا مبادي الانسانية العظيمة وهذه الفيروس المعنصرة يعطي الانسان تفكير محدود في حدود الالة وليس انسان.اما فيروس مرض الايدز اقل خطورا من الفيروس العنصرة لانها تعطي الانسان حق التفكير في تلقي المحديات وايضا يصيب جهاز المناعة وليس الدماغ او مركز التفكير وايضا فيروس مرض الايدز ليست متوارثة جيليلا بمعني يموت معها المصاب فقط .
……اما مشكلة صراع الالون اذا رجعنا بالانسانية العظمی والنظرة المنطقية فاذا جئنا للواقع والتركيبة الجسمانية والهيكلية او مورفلوجية الانسان الخارجية فجمعينا نشترك في التركيبة الانسانية الخارجية من الراس الي الوسط الي الجزء السفلی الي الارجل وجميع اجزاء اخري للجسم سواء كانت داخلية ام خارجية واذا جئنا والقينا نظرة متاملة فيما يطلق عليها بذاك السائل الذي يطلق عليها الدم فحتما نراها انها سائل احمر ….اذا نتفق جمعينا كبشر بحكم الهيكل التكوينية او التركيبية او البنوية الداخلية و الخارجية وبحكم السائل الاحمر او ما يطلق عليها ( الدم ) نتفق قرابة بنسبة 99.9% في المائة لم تبقي من نسبة الكلي في وجه الشبه سواء 1÷10في المائة الا وهي اللون ..السؤال هنا لماذا نفضل اللون من الانسان؟…ام ان العنصرية اصبحت هواية ؟ ام ان العنصرية اصبحت ثقافة لكي نفتخر بيها وندافع عنها؟.
الانسانية هي اسمی وارقی واعلی درجة من القيم النبيلة واشرف مرتبة من المراتب الحقيقة لا يصلها الا من يملك قلبا صافيا كمياه الغدير في منتصف الليل وروحا صافيا كنسيما هبت هادئا هبت في منتصف الليل .
/M.M.D/

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.