شهادتي لله

الهندي عزالدين
” تراجي ” .. غثاء السيل (الكندي) !
من علامات ضعف النظر السياسي وهزال التجربة عند القائمين على أمر السياسة و الإعلام في حزب (المؤتمر الوطني) و أجهزة الدولة بصفة عامة ، خلال الآونة الأخيرة ، اختياراتهم الفطيرة و اتصالاتهم المعيبة بشخصيات لا قيمة لها و لا وزن ، للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني ، مثل المدعوة الموتورة ” تراجي مصطفى ” التي لا نعرف لها علما و و معرفة بالسياسة أو بغيرها ، و لا وجود جماهيري ، و لا كياسة و لباقة و أدب في مخاطبة الناس ، و ما أطلقته من (دراب) أمام السيد رئيس الجمهورية يوم اللقاء الأخير بقاعة الصداقة يقف شاهدا و دليل .
فكرة الحوار الوطني التي أسس لها سياسيون فطاحل و دعمها في المبتدأ زعماء كبار من لدن الشيخ الراحل الدكتور ” حسن الترابي ” و الإمام ” الصادق المهدي ” ، صارت الآن مشوهة بأفعال و أقوال مهرجين ومهرجات من شاكلة ” تراجي ” و صحبها من الذين لا يعرف الناس لهم شيئا غير إطلاق الشتائم و البذاءات على مراحيض الأسافير المنتنة !!
و بدلا من أن يبحث القائمون على أمر الاتصال السياسي في الحزب الحاكم و أمانة الحوار الوطني عن رجال و نساء شوامخ في الداخل أو في المهاجر ، يضيئون بأفكارهم و رؤاهم ليل الخرطوم البهيم ، فإنهم لضعف الخبرة و سوء التقدير و عدم الفهم يرسلون لمثل ” تراجي ” .. سيدة قادمة من المجهول ، مقيمة على الهامش في ” كندا ” ، ظلت تقتات لسنوات على معاناة شعبنا في دارفور ، حتى بلغ بها التجاسر على كل القيم و الأعراف السياسية في بلادنا أن أقامت جمعية للصداقة (السودانية – الإسرائيلية ) ، للتكسب بدماء الضحايا و دموع الغلابى في دارفور و أحزان الأرامل و اليتامى على امتداد الوطن الطاهر الشريف .
و إذا كان الذين جاءوا بهذه السيدة يريدون استغلالها لافتراع علاقات باطنية و غير مباشرة مع إسرائيل ، فإن هذه الناشطة ليست العنوان الصحيح ، و لا اظن أن الإسرائيليين الذين تقوم دولتهم على ركيزة (المخابرات) ، يعيرون اهتماما لنشطاء الانترنت و سابلة المهاجر المنبتين .
أليس عبثا سياسيا و إعلاميا أن ينظم المركز القومي للإنتاج الإعلامي التابع للحزب الحاكم ، مؤتمرا صحفيا للمدعوة ” تراجي ” لتوجهه لشتيمة الصحفيين السودانيين ، و الطعن في شرفهم المهني و ذممهم ، ما استوجب انسحاب المحررين منه و الاشتباك معها ردا نبيلا عليها و على من أتى بها من غافلي الحزب الحاكم ؟! من هي ” تراجي ” .. ما وزنها و ما قيمتها ؟!
و ماذا ستقول للناس غير ترديد محفوظات بالية تحكي عنتريات جوفاء ، و تعريض أرعن بخصومها من الأحزاب و الحركات ، و ناشطين آخرين يخالفونها مظهرا و جوهرا و مصالح ؟!
هل المؤتمر الوطني و حكومته في حاجة إلى المزيد من الابتذال و الإسفاف ليضاف إلى ما تفيض به الساحة من غثاء ؟!
ابحثوا عن أصحاب الوزن و القيمة و الخبرة من أبناء السودان و بناته المغتربين ، و ما اكثر الناجحين منهم .
كفانا جهالة و تخبط .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.