خارطة الطريق ……………. .

مابين النقد البناء ، والنقد لأجل النقد، ونقد لأجل شئ في نفس الناقد (المهرجل ، المريض).
بدرالدين عشر
13/8/2016
(1)
خلال هذه الأيام ، تناول العديد من الأشخاص ،على صفحات التواصل الإجتماعي ، ووسائل الإعلام الأخرى ، عن الخطوة التي أقدمت إليها قوى نداء السودان ،بتلبيتها لدعوة الوساطة المشتركة التي يتراسها رئيس الجنوب إفريقي السابق ثاموبيكي ،(وتوقيعها على خارطة الطريق) بالعاصمة الأثيوبية أدس أبابا.
(2)
تباينت وجهات النظر فيها ،مابين مؤيد للخطوة وممن رفضها لحد الإدانة بأغلظ العبارات التي أشارت بعضها إلى التخوين ،والإستسلام وكذلك بيع القضية برمتها .

(3)
نجزم القول على أن هنالك من نقد نقدا بناءً يعبر عن وجهة نظره عن ما يدور حسب قناعته الشخصيه، لوسائل تغيير بنية الحكم في السودان لكي ينعم من بعده البلاد بالأمن والاستقرار ، لتنطلق النفرة التنموية المفقودة في شتى مناحي الحياة.

أما الفئة الثانية من النقاد ، هم( اهل النقد لأجل النقد)

هذه الفئه هم من أهل التسلية من قبيل (كتب زيد وعبيد على صفحتيهما عن القضية الساخنة ، فلماذا تخلو صفحتي أنا (فلان) من أي أحرف تتناول هذا الموضوع ) فالتماس العذر لهؤلاء واجب على كل قارئ وقارئه، لان هؤلاء الأشاوس أوصلوا رسالتهم بكل اقتدار مع الجهد الذي بذل على الكيبورد ولاسيما استهلاك كهرباء بطاريات أجهزتهم النقاله مع ظروف إنقطاع الدائم للتيار الكهربائي في السودان علاوة على على (ميقاوات) الانترنت التي خسروها من حر أموالهم مهرا لأجل قضيتهم أسوة من قضى نحبه من شهداء الثورة الذين دفعوا أرواحهم ومنهم من ينتظر (هم ضمن وفود الجولة نفسها).
بهذا التفصيل الممل اوصلتم رسالتكم وسعيكم إلى
رواد التواصل الإجتماعي بأنكم كتبوا شيئا عن هذا الموضوع من دون الإستناد على أي أساس علمي أو سياسي أو حتى شيئ من قبيل المنطق .
بذا أعزائي سيشهد لهم التاريخ لما بذلوه ، بل حتى مؤسس الفيس بوك (مارك) سوف يعاود كلماتهم الخاويه في العام المقبل ك(ذكريات عن المنشورات التي شارك بها حضرة الناقد لأجل النقد).
(4)
أما الفئة الثالثه هم من أهل (النقد لشئ في نفسه)
نستطيع القول بأن هذه الفئه مصابه بمرض عضال على وهي مرض (الشخصنه الانفصاميه) حمانا الله وإياكم من هذا البلاء !
تجده يحمل أضغانا واحقادا في شخصه المريضه عفاه الله، بشخصيته الانفصاميه التي لا تؤهله للمواجه، فينتظر حدوث العموم ليحشر أنفه من باب النقد ومن المفارقات الغريبه تجد كتاباتهم المدعاة نقدا بعيده كل البعد عن كنه القضية أو موضوع محل النقاش فمن المحبذ ترك أمثالهم ليموتوا بغيظهم لأن مجاراة هؤلاء المرضى لا تجدى نفعا مع الردود التي تحمل في ثناياها (اشكال بيزنطية ) من جانب ، ومن ناحية أخرى الرد ماعاد يجدى النقاش نفعا لا للقضية ولا من باب ما ينفع الناس.
(5)
هنالك من يدعى ولائه للتنظيمات المسلحه التي هي جزء من مكونات قوى نداء السودان ومع الأسف تجدهم ضمن الفئات سيئة الذكر ، ومن المعلوم لابد لأي مؤسسه تحتكم عضويتها بدستورها الذي هو منبع لقوانينها التي تنظم لوائحها الداخليه ، ومن حق العضو أن ينقد نقدا بناءً عبر مؤسسات التنظيم ،
كما فعل الكثير منا عبر القنوات الرسميه للتنظيم مع علم أعضاء التنظيم بوجه النظر المقدمه ، فالكثيرون يختلط عليهم ،مابين تنظيم معارض (مسلح) ومابين منظمات المجتمع المدني ، حيث تجده يتناول أسرار التنظيم العسكري المعارض على وسائل الانترنت وغيرها ويملكها مجاناً للعدو ومن ثم تجدهم يدعون بذلك من حقهم أن ينقدوا فهذه بلطجة او هرجله لا أكثر ، فهنالك سؤال يطرح نفسه منذ العام 2003 الحركات المسلحة ظلت تفاوض النظام حتى تاريخه، فما الجديد في الأمر وما الفرق مابين خارطة الطريق وإتفاق حسن النوايا التي وقعتها حركة العدل والمساواة السودانية ،مع نظام الخرطوم في العام 2010م، الذي رجع بنا إلى مربع الحرب بعد خروقات حكومة الخرطوم .(على سبيل المثال لا الحصر)
ولماذا نستبق الأحداث ، هل انتظر أهل الصرخات المشوشه بنهاية الجوله أم نعود مجدداً ونقول (هذا لشئ في أنفسهم).
(6)
هذا البيان إهداء للفئات انفة الذكر باستثناء الفئة الأولى.
والثورة منتصرة بعزيمة بينها رغم كيد المغرضين.
——————————————
بيان

تواصلت اللقاءات و الجلسات الخاصة بالمفاوضات فى مسار دارفور خلال اليومين الماضيين دون التوصل الى تقدم يذكر فى كافة المسائل المطروحة للنقاش و التى تمثل قضايا الخلاف الخاصة بوقف العدائيات و تعزيز الوضع الانسانى؛ اذ تمسك كل وفد بموقفه القديم حول كافة القضايا الجوهرية المطروحة للنقاش؛ ظل الوفد الحكومي يكرر ذات الحجج القديمة البالية التي تعبر عن سوء النية و الهروب الى الامام فى محاولة ساذجة لكسب الوقت و الحصول على مكاسب فى المواقف التفاوضية و السياسية دون ان يقدم ثمن لتلك المكاسب؛ خلافا لما ظلت تبثه وسائل الاعلام الحكومي من تقدم. الموقف الراهن في المنبر كاد ان يصل الى نهاياته دون التوصل الى نتائج ملموسة بالرغم من المحاولات الجادة التي بذلتها الالية الافريقية لدفع مسار العملية التفاوضية من اجل الوصول الي نتائج ايجابية تمكن الفرقاء السودانيين من الانتقال الى مرحلة السلام و الحوار الشامل؛ ان كل الدلائل و المؤشرات تؤكد ان هذه الجولة وصلت الي نهاياتها دون ان تحقق اي نتائج و ان التفاوض المباشر كشف حجم التباين والمسافة المتباعدة بين اطراف النزاع و نوايا النظام و طريقة تفكيره تجاه قضايا السلام و التحول الديمقراطى عبر الحوار الجاد الذي يقود البلاد الي بر الامان. ان السلام الحقيقي لا يتحقق الا اذا اتخذ النظام قرارا استرتيجيا يقدم فيه مصلحة الوطن و المواطن على المصالح الحزبية و الشخصية الضيقة و بعيدا عن المرواغة و الفهلوة السياسية.

احمد محمد تقد لسان
رئيس الوفد المفاوض

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.