+ توقيع الحركات المسلحة علي خارطة الطريق يضع البلاد علي اعتاب ( مرحلة الديمقراطية الرابعة ) :

++ عهد ديمقراطي جديد ، بدون سيطرة قيادات الطائفية ( بدون سيدين ) ، وقيادات جيل اكتوبر ، سقوط بالتقادم .aboubaker algadi

+++ عهد ديمقراطي جديد .. بدون زخم ثنائي الاخوان المسلمين و الشيوعين !!

++++ قراءة للخريطة السياسية السودانية بعد خارطة الطريق .. و افاق التحول الديمقراطي في السودان ؟؟؟

+++++ من الذي سيصنع التحول الديمقراطي ؟ هل ننتظر ان تصنعه لنا حكومة الانقاذ الانقلابية ؟!!

نريد زراعة الامل .. نبشر الوطن بالسلام .. و الشعب بالمسرة .. و الانتقال من اقتصاد الحرب الي اقتصاد الرفاهية:

هذه قراءة متواضعة ، للخريطة السياسية السودانية بعد توقيع الحركات المسلحة / نداء السودان علي خارطة الطريق في اديس ابابا في ٨/ شهر ٨ / ٢٠١٦ ، و سوف تنطلق مسيرة السلام بحول الله تعالي ، وذلك بالاتفاق الفوري علي وقف العدائيات ( لمدة عام ) وفقا للاصول ، وهذا الاجراء اذا صدقت النوايا و طابت النفوس يساوى وقف اطلاق النار ، لان الغاية هى وقف الحرب و تحقيق السلام ، و هذه الغاية تتحقق بالاتفاق علي ( وقف العدائيا

ت وفقا للاصول ) . هذه قراءة لمآلات السياسة السودانية بمنهج التفكير الايجابي ، ( نقول الخير او نصمت ) ، نبشر فيها ( الوطن بالسلام .. و الشعب بالمسرة .. و الانتقال من اقتصاد الحرب .. الي اقتصاد الرفاهية ) ، نريد ان نؤسس ( لاعلام مرحلة السلام و التنمية ) .

نريد ان نؤسس لخطاب جديد .. ( اعلام مرحلة السلام و التنمية الديمقراطية ) :

الديمقراطية الرابعة التى نبشر بها ، و التي نعتقد انها سوف تختلف كما ، و كيفا ، و نوعا ، عن المراحل الديمقراطيات الثلاثة السابقة ، و هي ( الديمقراطية الاولي ١٩٥٣ الي ١٩٥٨ ) .. و التي انتهت بانقلاب جماعة ١٧ / نوفمبر / عبود .. و الديمقراطية الثانية ( اكتوبر ١٩٦٤ الي ٢٥/ مايو / ١٩٦٩ / انقلاب نميري .. الديمقراطية الثالثة ابريل ١٩٨٥ الي ٣٠/يونيو / ١٩٨٩ ) ، ،نعتقد ان الديمقراطية الرابعة ستبدأ .. بحول الله .. بالسلام القائم علي خارطة الطريق التي تم التوقيع عليها من قبل الحركات المسلحة الثلاثة / العدل و المساواة / التحرير جناح مني اركو مناوي / الحركة الشعبية شمال / بالاضافة لحزب الامة ، و سوف تعقب هذه الخطوة كما قلنا اتفاق وقف العدائيات .. و الشئ الذي اريد ان اقوله هو ان ( وقف العدائيات ) يجب ان يكون ( مسبوقا ) بوقف العداء ( اللفظي ) ، و اقول اننا بحاجة الي عقلية اعلامية جديدة في الحكومة و المعارضة علي السواء ، خاصة المعارضة الحاملة للسلاح ، و التي بينها و بين الحكومة كما هائلا من الدماء و الدموع و الجراحات المريرة .. شاهدنا اننا بحاجة الي اعلام جديد ينطلق من سقف ( وطني عالي ) .. اعلي من بكثير من الرؤية الحزبية الضيقة . خطاب جديد يبشر بعهد جديد يقوم علي ( الشراكة الوطنية ) .. و علي فكرة ان ( هذا الوطن كبير و يسعنا جميعا .. بما في ذلك الجنوبيين الذين ذهبوا ثم عادوا ) ، فالاوطان لا تبني بالمكايدات السياسية ، و انما بالتسامح و قبول الاخر المختلف .

الديمقراطية الرابعة ستكون مختلفة تماما عن المراحل الثلاثة السابقة ، كما انها تختلف عن فترة ( سلام نيفاشا ) وذلك للاسباب التالية :-

١- عهد ديمقراطي جديد بدون سيطرة قيادات طائفية ( بدون سيدين ) ، و بدون جيل اكتوبر :

اهم ما يميز الديمقراطية الرابعة هو انتهاء / اختفاء ظاهرة ( الامام الواحد ، و الشيخ الواحد ، و الاصيل الواحد ) ، و انتهاء ظاهرة ( القرود ) – ظاهرة المقلدين الذين يتقمصون شخصيات رموزهم الدينية ( لدرجة الفناء ) ، يلبسون كما يلبس المرشد ، و يمشون ، و يضحكون في تقمص مخجل لشخصية المرشد .. و يطيعون المرشد .. كالميت بين يدي الغاسل .. لقد لعب انقلاب الانقاذ دورا سالبا في تفتيت الاحزاب ، خاصة ( الاتحادي و حزب الامة ) ، و لكن هذه الاحزاب كان لديها خلل بنيوي مرتبط بتكوينها الطائفي ، ساهم في تعجيل تفتيتها . و علي صلة ، ستخلو الساحة السياسية السودانية من جيل اكتوبر ١٩٦٤ ، سقوط بالتقادم .. و تتفتح الافاق لبروز قيادات جديدة في الساحة ، و بروز احزاب جديدة ، برؤي جديدة كما سنفصل لاحقا في هذا المقال بحول الله .

٢- عهد ديمقراطي جديد بدون زخم ثنائي ( الاخوان المسلمين / الشيوعيين ) :

أ – نهاية ( زخم ) الاخوان المسلمين :

اعني نهاية ( زخم ) الاخوان المسلمين ( كمشروع ، و رؤية ) و ليس نهاية الاخوان المسلمين كافراد ، فاذا نظرنا الي فترة ما بعد الثورة الايرانية ١٩٧٩ ، نلاحظ تمدد الحركات الاسلامية ، و التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، و لكن بعد انقلاب الانقاذ ١٩٨٩ ، و ظهور فساد الاسلاميين السودانيين للقاصي و الداني بشهادة الراحل / الشبخ حسن الترابي ، و من قبله الشيخ يس عمر الامام / عليهما الرحمة ، و بعد انفصال الجنوب بسبب ضيق افق المشروع الاسلاموي، و بعد فشل الربيع الاسلامى ، فقد الاسلام السياسي زخمه السابق قبل دخولهم تجربة الحكم ، و قد وصلنا للعهد الذي اصبح التنظيم الدولي للاخوان المسلمين تنظيما ارهابيا فى نظر السعودية ، و الامارات ، و مصر ، لذلك اقول ان ( الاخوان في السودان فقدوا ( الزخم الاسلامي ، و تعروا امام الشعوب ) .

ب – نهاية زخم اليسار السوداني و القوميين :-

هذه الحقيقة ناصعة ، و تعود الي سقوط ، و تفكك دولة الاتحاد السوفيتي العظيم ، ثم تفكك دول حلف وارسو ، و انضماها للاتحاد الاوروبي ، و تفكك يوغسلافيا ، و تحول الصين الي اكبر دولة راسمالية ، و اكبر مستودع للدولار الامريكي ، و تدجين كوبا ، هذا الوضع اسقط تماما زخم الحزب الشيوعى السوداني و اليسار عموما علي مستوي العالم العربي . و علي صلة فان سقوط نظام صدام حسين ، و تفكيك البعث في العراق ، قد ادي الي نهاية زخم الاحزاب القومجية .
اذا سلمنا بان ساحة الديمقراطية الرابعة ستكون خالية من ( رعاية السيدين ) ، وزخم الاخوان المسلمين و الشيوعيين ، فمن اين سنجلب احزابا للديمقراطية ؟ هذا ما سنجيب عليه في هذ المقال / بحول الله .

سلام خارطة الطريق يختلف تماما عن سلام نيفاشا :-

أ- اهم ما يميز سلام خارطة الطريق عن سلام نيفاشا ، هو ان الثوار الجنوبيين / خاصة بعد استشهاد / اغتيال د غرنق ، و بعد ايلولة الامور الي القوميين الجنوبيين و اقصاء ( اولاد غرنق ) ، شاهدنا ان الثوار الجنوبيين لم يكونوا معنيين بالتحول الديمقراطي في الخرطوم ، و لا في جوبا ، و كان هدفهم الاساسي الحصول علي الاستقلال عبر ممارسة حق تقرير المصير ، كان الجنوبيون معنيين باضعاف الدولة السودانية في الخرطوم ، و بقاء نظام البشير الضعيف المكبل بالمحكمة الجنائية ، لان عمر البشير وحدة الذي يمكن ان يتنازل عن الجنوب ، التحول الديمقراطي بالنسبة للجنوبيين ( و المجتمع الدولي ) سيعيق تقرير المصير و انفصال الجنوب .
بالمقابل ، فان جميع الحركات التي وقعت علي خارطة الطريق ليست لديها اجندة سرية ، و لا نوايا انفصالية ، وهي معنية فقط (كاعلي سقف : ( بحكم ذاتي موسع في اطار السودان الموحد ) ، و قضيتها الاساسية هي التحول الديمقراطي .
ب – ضمور الدور السالب للمجتمع الدولي بعد وصول الدولة الجنوبية الوليدة لحالة الفشل في زمن قياسي ، ففي الفترة الانتقالية التي اعقبت توقيع سلام نيفاشا لم يكن المجتمع الدولي معنيا ابدا .. ابدا .. بالتحول الديمقراطي في الدولة السودانية ، و انما كان اللوبي المسيحي الامريكي معنيا في المقام الاول بالضغط علي الحكومة السودانية لتتنازل عن الجنوب .. و لو بانتخابات مزورة ، و غير شرعية ،
و بالمقابل فان المجتمع الدولي في الديمقراطية الرابعة ، في اطار سلام خارطة الطريق معني بتماسك الدولة السودانية (ليس حبا في دولة الانقاذ ) .. و انما لتكون سندا لدولة الجنوب ، و لتقوم بتوفير الغذاء ، و بايواء الجنوبيين الفارين من الحرب العنصرية بين الرئيس سلفا كير و نائبه الاول رياك مشار .
اذن ، الشعب السوداني موعود بمرحلة ديمقراطية رابعة / جديدة ، ستكون / بحول الله / مختلفة تماما عن الديمراطيات الثلاثة السابقة ، وعن تجربة سلام نيفاشا .

قراءة للخريطة السياسية بعد خارطة الطريق .. و آفاق التحول الديمقراطي :-

١- اعادة رتق الاحزاب السودانية ، و انشاء تحالفات جديدة بهدف توحيد الشعب السوداني :
.
الخطيئة التي ارتكبتها سلطة الانقاذ الانقلابية هي انها قضت تماما علي مدخلات الديمقراطية ، ( الاحزاب و النقابات) .. وعادت البلاد للقبلية ( مرحلة ما قبل الدولة ) ، و ذلك حين قامت بتفتيت الاحزاب السودانية التي في مجملها تجمع الشعب السوداني في كيانات / مؤسسات قومية ، و تكرس الوحدة الوطنية ، و في فقرة سابقة في هذا المقال وضحنا ان الديمقراطية الرابعة ستكون خالية من ( سطوة / رعاية السيدين ) ، و خالية من ( زخم الكيزان و الشيوعيين و البعثيين ) ، و معلوم ( ما فيش ديمقراطية بلا احزاب ) ، فمن اين سنأتي بمدخلات الديمقراطية ؟
اعتقد ان من التوصيات الايجابية للحوار الوطني فكرة تجميع كافة الاحزاب السياسية ، التي تزيد عن المائة ،و كل الحركات المسلحة التى تزيد عن الاربعين ، تجميع جميع هذه الكيانات ( طوعا ) في ثلاثة كيانات سياسية ، و اعتقد ان تجربة ( قوى المستقبل جديرة بالدراسة و التأمل / تجميع ٤٠ حزب في تحالف واحد ) ، شاهدنا : ان انفراد حزب المؤتمر الوطني بالساحة السياسية ل ٣ عقود هو الذي يستوجب خلق كيانات كبيرة تستطيع ان تنازل المؤتمر الوطني و احزابه المتوالية معه، و تعيد تماسك المجتمع السوداني ، وترتفع به من ردة القبلية ، الي مرحلة الدولة ، و بناء عقل جمعي سوداني ، و ضمير امة سودانية ( من حلفا القديمة الي نملي القديمة ) ، لذلك ، فان التحليل يقول ان الساحة السياسية سوف تنقسم الي الكيانات الثلاثة التالية :

(أ) لن يتوحد الاسلاميون ( وطني و شعبي ) ، سيتستر المؤتمر الوطني ( بالاتحاديين ) و احزاب التوالي :

القراءة تقول ان حزب المؤتمر الوطني سيعى الي ان يكون ( الوريث الشرعي ) للحزب الاتحادي الديمقراطي التاريخي ، ( حرب الوسط ) بكل معانية الجغرافية و الثقافية ، حزب ولاية الخرطوم ، و ( الجزيرة القديمة ) ، و الشمالية ، و مديرية كسلا القديمة شاملا القضارف و بورتسودان / البحر الاحمر ، كما يسعي الحزب الاتحادي لوراثة الانقاذ .
بما ان الساحة الاقليمية لا تحتمل و جود ( توابع التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ) في السودان ، فان كاتب المقال يعتقد ان الاسلاميين ( وطنى و شعبي ) لن يتوحدوا ، و ان المؤتمر الوطني ( سيتستر ) بالاتحاديين ، في محاولة لاخفاء هويته الاسلاموية ، و ذلك للاسباب التالية :-
( اولا ) ان الحس السياسي و الامني للاسلاميين ( وطني و شعبي ) يمنعهم من وضع بيضهم في سلة واحدة يسهل ضربها متي ما انتهي دورهم في ( كمصدر معلوماتي ) للغرب / امريكا و الاتحاد الاوروبي المشغول هذه الايام بالحرب علي الارهاب .
( ثانيا ) : ابتعاد البشير عن ايران ، و دخوله في التحالف ( السعودي / الاماراتي / المصري ) المعادي للتنظيم الدولي للاخوان المسلمين لا يستقيم معه تجميع الاسلامين ( تحت سقف واحد ، بعد وفاة شيخ الترابي ) ، ليكونوا الضلع الثالث لمثلث ( السعودية / مصر / السودان ) هذا العمل مستحيل ، باختصار سينظر البشير للحركة الاسلامية بانها عبء علي الانقاذ .

( ب) القراءة تقول : ان كلا من ( الميرغني ، و الامام الصادق ) يمني نفسه بوراثة ( الانقاذ ) ، و كان امل السيد الامام ان ( يخلف ابنه / عبدالرحمن الصادق ) ، يخلف البشير ، و لكن بعد قولة ( حميدتي .. ما في مجمجة ) ، و علي اثر ذلك جرى اعتقال السيد الامام ، رأي الاخير ان تحالفه مع المعارضة ( الجبهة الثورية ) افضل ، خاصة و انها تضم الحركات ذات الصلة بمناطق نفوذ حزب الامة التاريخي ( مديرتي كردفان ودارفور / الغرب الاجتماعي الموحد ) .
باختصار ، القراءة تقول ان الساحة السياسية السودانية في سعيها للتحول الديمقراطي ، سوف تنقسم الي ٣ مجموعات :
١- مجموعة المؤتمر الوطني ( تحت مسمى جديد ) + احزاب التوالي ( تركة الحزب الاتحادي الديمقراطي ) . و قد سبق بيان هذا الموضوع مما يغني عن التكرار .
٢- مجموعة حزب الامة / الامام + العدل و المساواة + التحرير مني اركو مناوي + قوى المستقبل + المؤتمر الشعبي + حق .
٣- مجموعة الحركة الشعبية شمال + الحزب الشيوعي و الديمقراطيين اليساريين / الاشتراكيين .

من الذي سيصنع التحول الديمقراطي ؟ هل ننتظر ان تقيمه سلطة الانقاذ الانقلابية ؟!! و هل المعارضة بكل اشكالها تمتلك مؤسسات ديمقراطية .. و مؤهلة لتكون بديلة للنظام من خلال ادوات التحول الديمقراطي ؟!!

واضح ان هذه الاسئلة تقريرية ، فالمسالة باختصار .. بداهة فاقد الشيء لا يعطيه ، فحكومة الانفاذ التى انقلبت علي النظام الديمقراطي بانقلابها المشؤوم هي معادية بطبيعة تكوينها للديمقراطية ،و اذا ( برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ) فلن يصدقه احد الا اذا قدم البرهان العملي علي جديته بشان التحول الديمقراطي ، و التداول السلمي للسطة في ظل انتخابات حرة ، محايدة في ظل حكومة كفاءات وطنية لهذا الغرض .
و للامانة و الانصاف ، نقول المعارضة بكل اشكالها ليست جاهزة ، و الحقيقة التي يقر بها الجميع هى ان بقاء الانقاذ ٢٧ يعود الي ضعف المعارضة الحزبية و النقابية . الحركات المسلحة تحتاج الي فترة انتقالية كافية لتتحول من حركات عسكرية ( تقوم علي الطاعة ) الي احزاب سياسية قادرة علي انجاز التحول الديمقراطي .

تنفيذ ما ورد بخارطة الطريق .. و التعاون الايجابي مع الحكومة الانتقالية ، في اطار ( شراكة وطنية/ وليست حزبية مع النظام ) هما الخطوة العملية لتحقيق التحول الديمقراطي :

التحول الديمقراطي مرهون بالتعاون ( الوطني الجاد ) بين الحكومة و المعارضة في اطار حكومة انتقالية يشارك فيها الجميع ، ليس محاصصة ، و انما بهدف تعزيز الوحدة الوطنية ، و توطين ثقافة السلام ، و اعادة هيكلة الجيش الوطني ليصبح جيشا يحمي حدود الوطن و سلاة اراضيه ، و ليس جيشا يقتل شعبه ، ووضع خطة اقتصادية اسعافية لانقاذ الاقتصاد الوطني ، و اعطاء رسالة قوية للمستثمرين بان البلد امان ، و عم السلام ربوع البلاد ، و اهم فئة من المستثمرين هم السودانيون الذين هربوا الي جدة ، و دبي ، و الدوحة ، و ماليزيا ، و تركيز اهتمام الحكومة الانتقالية علي الاهتمام بالانتاج الزراعي / الحيواني ، و اعادة المشاريع التي اهملتها سلطة الانقاذ ، مثل مشروع الجزيرة ، و الرهد ، و رصد الميزانيات اللازمة لاعمار المناطق التي دمرتها الحروب الاهلية في جبال النوبة و الانقسنا ، و دارفور ، و ازلة اثار الحرب من نزوح و لجوء .. و اعطاء رسالة واضحة للعالم بان حكومة السودان ما عادت تقتل شعبها ، و ان اي اموال ترصد للسودان في شكل قروض او منح لن تذهب لقتل الشعب السوداني ، و انما ستذهب للتنمية .
وشاهدنا ، ان التحول الديمقراطي تصنعه المعارضة المسؤولة ،، ( بالتاون مع الحكومة الانتقالية ) ، المعارضة التي تضع المصالح الوطنية فوق الاجندة الحزبية ، فالمطلوب من المعارضة ان تبني مؤسساتها الحزبية علي اسس ديمقراطية ، و تمارس النقد الذاتي العلني ، تفتح مؤسساتها للاعلام ، للكشف عن كل شيء يدور داخل هذه المؤسسات الحزبية الممولة من الشعب .
يمكنك نظريا ان تفاوض و تحارب ، و لكن لا يمكن ان تحارب وتقوم بالتنمية ، فالتنية لا تتم الا في اطار سلام حقيقي ، التحول الديمقراطي لا يتم بالمراسلة ، و انما يتم في الخرطوم ، و داخل السودان من خلال ممارسة الحقوق الدستورية ، و فقا للقانون ، فالممارسة المسؤولة هي التي تخلق التراكم الديمقراطي و التحول اليمقراطي .
ابوبكر القاضي
كاردف / ويلز
١٣ / اغسطس /٢٠١٦

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.