أغرب المحاكمات

2تشهد محكمة الخرطوم وسط أولي جلسات محاكمة الناشط عبدالمنعم عبد المولي (طولمان ) بتاريخ 14/8/2016 والذي اعتقلته اجهزة الامن السودانية منذ 8 اشهر بالخرطوم ووجهت له تهم جنائية تحت المواد (51)اثارة الحرب ضد الدولة و(66) نشر اخبار كاذبة.
ويذكر ان (طولمان ) قد تم اعتقالة أثناء مساندته لعلاج الطالب علي عمر موسي. احد الطلاب المصابين باحداث جامعة الزعيم الازهري إثر هجوم قام به طلاب ينتمون الي الحزب الحاكم بالسودان. تجدر الاشارة الي ان الطالب المصاب كان قد تم إصابته بمنتوف حارق أدي الي احراق جسده. كما أن الحروق قد طالت عينيه و سببت له مشكلة حادة في بصره.
وتداول ناشطين صورة علي مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الاكترونية يظهر فيها جسده المحروق بعد إجراء 5 عمليات تجميل عبر جهات وافراد قاموا بتقديم مساعدات انسانية من أجله.
أفادت مصادرنا أن ما حدث هو أن عبدالمنعم عبد المولي كان قد التقي بإثنين من القساوسة المس

حيين (القس كوة شمال والقس حسن عبد الرحيم ) في إطار حشده للدعم المالي لمساعدة علي عمر. و أكدا كامل أستعدادهما تقديم مساعدة للطالب المحروق من أجل إجراء عملية له بمساعدة أحد المسحيين الاجانب. و كان ذلك بتاريخ 8/12/2015. و في وأثناء زيارة قاموا بها جميعهم للطالب المصاب قامت السلطات الامنية باعتقالهم. وإقتيادهم الي اماكن مجهولة قضي الطالب المصاب أكثر من 5 اشهر في معتقلات الاجهزة الامنية وتم إطلاق سراحه. وبعد تحفظ دام سبعة اشهر. قامت السلطات بفتح بلاغات ضدهم. فوجهت تهمة إثارة الحرب ضد الدولة ونشر الاخبار الكاذبة لعبدالمنعم عبد المولي.كما وجهت السلطات السودانية 5 تهم تحت المواد( 50،51،53،21،63،64) من القانون الجنائي لكل من القس كوة شمال والقس حسن عبد الرحيم وتم اعلان جلسة إجرائية بتاريخ الموافق 14اغسطس الجاري. بمحكمة الخرطوم وسط.
مع العلم بأن هذه التهم تصل عقوبتها للاعدام،السجن المؤبد ومصادرة الاموال. 1
لقد وجدت القضية الكثير من الدعم و التضامن و احيانا الاستنكار و الرفض و التشكك لغرابتها.و لمنافاتها لكل مسوغ منطقي. و قد أبدت مبادرة كلنا عبدالمنعم طولمان كامل الاستعداد لتبني القضية إعلاميا و تنوير الرأي العام حول طبيعة ما يحدث. كما قدم تجمع روابط طلاب دارفور الدعوة للجميع و ناشدهم لحضور المحكمة و الوقوف علي طبيعة ما يحدث. كما أصدرت لجنة التضامن مع مسيحيي السودان دعوة ناشدت فيها جميع الناشطين واصحاب الضمير الانساني والمنظمات الحقوقية والانسانية وكافة المحاميين و جميع ابناء الشعب السوداني الحضور للمحكمة في الزمان و المكان المحددين.
3
تقوم اجهزة الامن السودانية طوال فترة حكم المؤتمر الوطني ،الحزب الحاكم في السودان، باعتقال الناشطين المناوئين للنظام والتحفظ عليهم لاطول فترة ممكنة بغرض التحقيق معهم بحسب قانون جهاز الامن والمخابرات الوطني الذي يبيح التحفظ علي المعتقلين لمدة 45يوم دون السماح لمحاميهم او اسرهم بمقابلتهم ويتم تعذيبهم اثناء سير التحقيق ابشع انواع التعذيب الجسدي والنفسي. و هذا يتنافي مع وثيقة الحقوق في الدستور السوداني التي كفلت حرية التعبير و التجمع.فالتجريم علي الرغم من انه ممنهج و مستهدف لكل معارض للنظام. الا ان النظام قد استهدف حتي القيم الانسانية التي نشترك فيها جميعا. لذا هنالك ضرورة ملحة لمراجعة القوانين غير المتسقة مع وثيقة الحقوق. و كافة القوانين المقيدة للحريات.

13/8/2016

إمام الدين ماو
نجدة منصور

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.