Paris-13-11-2015-3تشهد العاصمة الفرنسية باريس اجتماعات لقوى «نداء السودان» المعارضة وذلك في الفترة من 18 ـ 23 تموز/يوليو الحالي وتناقش هذه الاجتماعات الترتيبات الداخلية للمعارضة في ظل الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لإلحاقها بخريطة الطريق الموقعة بين الحكومة السودانية والاتحاد الإفريقي في آذار /مارس الماضي.

وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني،عمر يوسف الدقير ،الذي غادر الخرطوم أمس للمشاركة في هذه الاجتماعات، إن هذه النقاشات تجيء إمتداداً لمجهودات قوى المعارضة السودانية لبناء أكبر جبهة مقاومة تتصدى لقضايا السلام والتحول الديمقراطي وتصفية الحكم الشمولي في البلاد».

مضيفا أن حزب المؤتمر السوداني وعدد من القوى السياسية المنضوية تحت لواء تحالف قوى الإجماع ال

وطني قررت المشاركة في إجتماع نداء السودان، بينما رفضت مجموعات أخرى المشاركة، وأكد احترامهم لكل الآراء وأشاد بتحالف نداء السودان ووصفه بأنه يمثل ذروة سنام العمل السياسي لجهة تشكله من أوسع طيف من القوى السياسية وقوى المجتمع المدني على إمتداد البلاد.
وتمنّى الدقير أن «يدفع هذا الإجتماع بعجلة تطوير العمل المعارض إلى الأمام و أن يمتّن الرؤى المشتركة بين قوى نداء السودان تجاه قضايا الراهن السياسي، ونعيد التأكيد بأن الطريق لإسقاط النظام يمر عبر بوابة تطوير وحدة المعارضة بأطيافها المتعددة».

على صعيد متصل، أكدت سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني عدم مشاركة الحزب في اجتماع نداء السودان في باريس، وقال الحزب في بيان له إن عدم مشاركته تجيء «حفاظاً على قوى الإجماع والوقوف بجانب جماهير شعبنا رفضاً لأي اتجاه يضمن أو يساهم للنظام في الحفاظ على مكتسباته بإعادة إنتاجه».
ودعا الحزب الشيوعي جميع مكونات المجتمع السوداني لرص الصفوف في سبيل إسقاط وتصفية وتفكيك هذا النظام الذي وصفه بالبغيض.

وناشد بقية أطراف (نداء السودان) لمعالجة ماوصفه بالأخطاء الإجرائية التي صاحبت الاجتماعات السابقة، والتي حالت دون المشاركة في هذا الاجتماع مثل: «التحضير الجيد للاجتماعات قبل وقت كافٍ والتشاور في وضع جدول الأعمال» وطالب قوى الإجماع الوطني بتفعيل طريق الانتفاضة والتمسك بالمواثيق التي توصلنا إليها والتي تراضى عليها الآخرون.

وأكد ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ في وقت سابق ﺭﻓﻀﻪ ﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭللضغوط ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﻘﺒﻮﻝ ﺑﻬﺎ، إضافة لرفضه ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ «ﺍﻟﻬﺒﻮﻁ ﺍﻟﻨﺎﻋﻢ» ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ.
وشهدت الفترة الماضية ضغوط مكثفة على قوى «نداء السودان» التي تمثل المعارضة السياسية والمسلحة في السودان من المجتمع الدولي للتوقيع على خريطة الطريق،ورفضت المعارضة السودانية التوقيع على خريطة طريق طرحتها الوساطة الإفريقية في آذار/مارس الماضي بينما وقعت عليها الحكومة السودانية لوحدها بدعم ومساندة من الآلية الإفريقية رفيعة المستوى التي تقود وساطة بين الحكومة والمعارضة.

ودفعت قوى (نداء السودان) بمقترح لاعتماد ملحق لخريطة الطريق التي طرحتها الوساطة الأفريقية في شكل مذكرة تفاهم مع رئيس الوساطة ثابو أمبيكي، لتكون جزءاً من خريطة الطريق،وترفض الحكومة السودانية إدخال أي تعديلات على تلك الخريطة.
وتتطالب المعارضة بعقد اجتماع تمهيدي في أديس أبابا يناقش المسائل الإجرائية وشروط تهيئة المناخ للحوار وأجندته، وأن يكون ذلك الاجتماع بين الحكومة وآلية 7+7 للحوار الوطني من جهة، وقوى نداء السودان من جهة أخرى.

ويسابق الوسطاء الدوليون الزمن للوصول لإتفاق بين الحكومة السودانية وقوى نداء السودان قبيل السادس من آب/ أغسطس المقبل وهو الموعد الذي حددته آلية الحوار الوطني لإنعقاد الجمعية العمومية وإجازة مخرجات الحوار، وتتفاءل الآلية بمشاركة رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، والحركات المسلحة في الحوار، بعد تدخل الوساطة الأفريقية والألمانية والوسيط القطري، لأجل إشراك الممانعين في عملية الحوار والتوقيع على «خريطة الطريق».

وأوضح الصادق المهدي في خطاب لأنصاره بمناسبة عيد الفطر،أن إنعقاد الاجتماع التمهيدي للحوارضروري من أجل بناء الثقة المطلوبة في عدة اتجاهات منها وقف إطلاق النار، توصيل الإغاثات الإنسانية لمستحقيها، تبادل الأسرى، إطلاق سراح المحبوسين، وإلغاء الأحكام العقابية الصادرة، إلى جانب إقرار أجندة للحوار داخل البلاد.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.