واذا اهل دارفور سئلوا باي ذنب قتلوا الحلقة (10)

واذا اهل دارفور سئلوا باي ذنب قتلوا الحلقة (10)
(كلنا الشيخ / يوسف عبدالله ابكر )
حملة كشف جرائم الحرب التي ارتكبتها الحكومة ومليشياتها في دارفور
بقلم الاستاذ / ابراهيم محمد اسحق – كاتب صحفي وباحث
التطهير العرقي في إقليم دارفور – نداء مجموعة رصد دارفور – تدويل قضية دارفور
التاريخ 29/4/2002
تدخل دارفور في أقصي غرب السودان هذه الأيام مرحلة تضافرت عدة عوامل في خلق هذا الوضع ، ففي العام الماضي ضربت المجاعة الإقليم والتي كانت بكل المقاييس اكبر كارثة منذ عام 195 وبالغم من النداءات المتكررة من مواطني الإقليم ورجاءات وتقارير المنظمات الدولية مثل SCUK فأن الحكومة المركزية أنكرت أنباء المجاعة بل وعرقلت وصول الإغاثة إلي المحتاجين ، ومنذ وصولها إلي سدة الحكم بانقلاب 30يونيو 1989 مارست حكومة الجبهة الإسلامية القومية في دارفور ، سياسة فرق تسد ولجأت إلي أذكاء نيران الفتن القبلية ، وأحياء النعرة القومية العربية ، بتشجيع وتأييد القبائل العربية المحلية ونجحت بقتل وإزاحة القبائل الغير العربية من مواطنهم ، وطالت عمليات الإبادة والتطهير العرقي قبائل الفور والمسا ليت والزغاوة ، وبداء الفور ما بين عامي ( 1988 – 1990 م ) عندما قتل حوالي (3000) من الفور بواسطة تحالف مكون من 31 قبيلة عربية .
وقبل عامين قررت الحكومة توزيع أراضي تابعة لقبيلة المسا ليت تاريخيا لقبائل عربية هاجرت قريبا من تشاد إلي المنطقة ، فدخلت المنطقة في نزاع ووقفت الحكومة إلي جانب العرب ، مما أدي إلي قتل العديد من أبناء قبيلة المسا ليت ونهب ممتلكاتهم وحرق قراهم وبالتالي نزوح العديد منهم إلي دولة تشاد .
وعقب هذه الصدامات القبلية في دار مسا ليت نشب نزاع أخر بين الرزيقات والزغاوة وبلغت جملة الصدامات الدموية بين القبائل العربية والإفريقية حوالي 18 صداما دمويا في العقد الأخير من القرن الماضي ، نتج عنها فقدان الكثير من الأرواح البريئة ، ونهبت الأموال وأحرقت القرى ونزح الأهالي في اكبر عملية نزوح في العالم حيث تحولت دارفور كلها معسكرا للنازحين .
وهذا ناتج من تشجيع الحكومة لسياسة التطهير العرقي المو جه نحو العناصر الغير عربية .
ففي فجر يوم 22/4/2002 قامت مليشيات عربية مدعومة من الحكومة بالهجوم علي ثلاثة قري حول جبل مرة وهي مناطق تابعة ( لقبيلة الفور ) وهي قري أم حراز العمدة وام حراز المدرسة والدبة ، حيث قتل 25 شخصا وحرج 27 آخرين مع حرق القرى الثلاثة وجميع المنشات فيها ، ولم تفعل الحكومة السودانية أي شي ولم تقم بتعقب الجناة أو تقديمهم للمحاكم وهو ما يحدث عادة عندما يقع الهجوم علي القبائل الأفريقية ، الأمر الذي شجع المليشيات العربية علي القيام بحملات إبادة وتطهير عرقي بمباركة الحكومة .
وفي فجر يوم الأحد 28/4/2002 قامت المليشيات العربية بالهجوم علي قرية شوبا ( الساعة 50و1صباحا ) بالقرب من مدينة كبكابية وعلي بعد 5 كلم من عاصمة المحافظة ، والواقعة شرق جبل مرة ولهذه القرية أهمية تاريخية ، حيث أنها كانت عاصمة لسلطنة دارفور في القرن السابع عشر ، وهي تحتوي علي آثار قيمة تعود إلي ذلك العهد ، وأسفر الهجوم عن مقتل (179 شخصا وجرح العديد جروحا بالغة وحرق القرية بأكملها ، وفقد الأهالي كل ممتلكاتهم وأصبحوا بلا مأوي ولا طعام ولا كساء ولا دواء ، وبجدر بالذكر إن هذه القرية قد هاجمها نفس هولا الجناة في 4ابريل 2001 وقتل في هذا الهجوم (14) شخصا .
وتأكد لنا من المعلومات التي بحوزتنا والتي استقبلناها من الاتصال بهذه المناطق بان الحكومة قد تعاونت مع الجناة ومدتهم بالأسلحة والذخائر والمؤن ، والتزمت بعدم تعقبهم بعد ارتكاب جرائمهم .
وذكر الأهالي الذين اتصلنا بهم وتحدثنا معهم بالتلفون من لندن بأن أصوات الذخيرة والأسلحة كانت مسموعة بوضوح في ( كبكابية ) إلا أن القوات الحكومية لم تصل إلا بعد ستة ساعات بعد أن تمكن الجناة من الهرب .
والجدير بالذكر إن هذه الحملات ضد القبائل الأصلية من سكان دارفور ليس أمرا جديدا ، إلا أنها بدأت منذ فترة بعيده بسبب التدخل الحكومي المباشر بإشعال النيران القبيلة وتشجيع الطرف العربي ومناصرته علي القبائل الأصلية .
وقد استغلت هذه المليشيات العربية بعد الإقليم وعدم وجود مراقبين لحقوق الإنسان فتمادت الحكومة في سياستها الخرقاء وعليه توضيحا للأمر فأننا نرفق مع هذه المذكرة أسماء ضحايا العدوان الوحشي في فجر يوم الأحد 28/4/2002، وضحايا العام السابق .
ونحن نناشد المهتمين بالأمر لكشف برنامج التطهير العرقي للحكومة السودانية في دارفور ، ونناشد كل منظمات حقوق الإنسان وكل المهتمين بحقوق الإنسان للضغط علي حكومة السودان لمنع إشعال الفتنة القبلية ووقف تأييدها للتطهير العرقي بدارفور

destroyed_villages_1destroyed_villages_2destroyed_villages_3destroyed_villages_4

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.