مذكرة تتهم خليفة الترابي بالمماطلة في الدعوة للمؤتمر العام

تناقلت وسائط التواصل الاجتماعي في السودان، ما سمي بمذكرة تصحيحية وجهتها مجموعة أخفت هويتها، لقيادة حزب المؤتمرsanosi الشعبي ممثلة في أمينه العام إبراهيم السنوسي، تحثه على الدعوة لعقد المؤتمر العام قبل أن تتهمه بالمماطلة والعزوف عن تحديد الموعد، معتبرة في تصرفه تعطيلا للانتقال المؤسسي.

وتزعم السنوسي المؤتمر الشعبي منذ نحو ثلاث أشهر ونيف، في أعقاب الرحيل المفاجئ لأمينه العام حسن الترابي، حيث تواثقت قيادات الحزب في اجتماع استثنائي التأم مطلع أبريل الماضي، على خلافته لحين التئام المؤتمر العام.

وقالت المذكرة التي حسب (سودان تربيون) الثلاثاء، “إن الواجهة الداخلية للحزب باتت تستدعي اعتناءا جديدا، لتدبير ما ينتصب من تحديات، وضرورة إعادة طرح المؤتمر الشعبي لنفسه في ثوب ومسمى جديد ومن ثم أيضاً استحضار المقاربة السياسية الواقعية”.

وأضافت “كلنا نعلم أن المؤتمر العام موعدنا مع أخطر امتحان ف

ي تاريخنا الحديث حيث سيتقرر هل نحن أهل للديمقراطية والشوري”.

وقالت مصادر مأذونة لـ(سودان تربيون) إن كوادر المؤتمر الشعبي تعيش حالة من التململ الواسع، نتاج عدم الرضا على الطريقة التي يدار بها الحزب في الوقت الحالي، وعدم تحديد موعد المؤتمر العام.

وأكدت إن قيادات معروفة في الحزب جلست الى السنوسي في محاولة لتدارك الوضع لكن الأخير تعامل معها بانفعال شديد، ورجحت أن يكون ذلك السبب الرئيس وراء تسطير تلك المذكرة وتوزيعها على نطاق واسع.

وقال نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي، علي الحاج محمد، إن المطالب التي وردت في المذكرة، لا حرج فيها، قبل أن يشير الى أنه اطلع عليها في مواقع التواصل الاجتماعي.

ونبه الحاج الذي كان يتحدث ليل الثلاثاء على فضائية (أم درمان) إلى أحقية أي مجموعة بالحزب في التعبير عما تريده.

وقال “إذا رأت مجموعة في الحزب رفع مذكرة فهو عمل مشروع كنوع من الشفافية”، مؤكدا أن حزبه يمر حاليا بوضع انتقالي لحين انعقاد المؤتمر العام.

وطلبت المذكرة التي لم تعرف هوية مرسليها، من الأمين العام المكلف بأن لا يدخر جهدا بالقول والقدوة لتكون الدعوة لقيام المؤتمر العام صمام امان من الفرقة والتشتت، وان يتصرف بكيفية تعيد للجميع ثقتهم في الدرب الذي اختطه الأمين العام السابق.

وتابعت مخاطبة السنوسي “للأسف الطريق الذي توخيته في الفترة السابقة ليس الذي يكرّس الإنتقال المؤسسي، فالرأي العام لا يتحدث إلا عن مماطلتكم بل وعزوفكم عن تحديد أجل للمؤتمر العام”.

وبحسب مصادر متطابقة في المؤتمر الشعبي تحدثت لـ(سودان تربيون)، الثلاثاء، فإن السنوسي نقل الى عدد من كوادر الحزب استفسرته في وقت سابق عن موعد المؤتمر العام صعوبة التئامه في وقت قريب، لعدم امتلاك الحزب مصادرا لتمويل تكاليفه.

واقترحت المذكرة بأن يشرع الأمين العام في الدعوة لمؤتمر الشورى العام الذي ضربت آجاله الأمانة السابقة وكونت لجانه تحت رعاية الأمين السابق.

واعتبرت دعوة الهيئة القيادية للاجتماع لمناقشة القرارات الفردية التي اتخذها السنوسي فيها تجاوز متعمد للنظام الأساسي بإضافة أعضاء جدد للأمانة.

واردفت “حالة الاحتقان السياسي التي يشهدها المؤتمر الشعبي حاليًا، تهدد بانفجار.. الأوضاع بحاجة إلى رؤية عاجلة للخروج من هذه الأزمة”.

وأوضحت أن الخطوات العملية للخروج من الأزمة تتمثل في اعتماد الشورى بدلاً من الصراعات أو المواجهات الحادة التي بدأت تظهر على الساحة، مع السماح بتداول الآراء في الحزب وعدم معاملة كل اختلاف كأنه تكتل وانقسام؛ إضافة الى عدم مطاردة المختلفين بحملات الدعاية السوداء واغتيال الشخصية وتشويه مواقفهم استنادا على خلافات سياسية وفكرية ـ طبقاً للمذكرة ـ

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.