لا ما تشرب من ده .. أشرب من ده..!!

زهير السراج240691

* من أجمل التعليقات التي قرأتها عن قرار الفريق أبو شنب معتمد محلية الخرطوم بمنع ستات الشاي من الجلوس بالشوارع وفتح أكشاك بديلة لهم، ما جاء في صحيفة (الراكوبة الإلكترونية) واسعة الانتشار، بقلم شخص يدعى (ست الشاي) .. تساءل أو تساءلت بسخرية مريرة :” ومن سيقوم بالإشراف على هذه الأكشاك وإيجارها لستات الشاي، اليسع ولاّ كوز آخر ؟” في إشارة لليسع صاحب الألف طربيزة !!
* ويخاطب (ود أغبش) معتمد الخرطوم: ” ستات الشاي والفريشة داير تعمل ليهم أكشاك؟! .. يا راجل قول كلام غير ده . بين كل ست شاي وست شاي هنالك ست شاي، وبي كده تكون الخرطوم مدينة الأكشاك، خليك حبيب يا راجل وخلي الناس تسترزق” .
* ويتساءل (الدوغمائي) : ” ت ت ت ت تااااااااااااااااااني؟”، وهو تساؤل مفهوم ولا يحت

اج الى ترجمة على الشريط!!
* ويقول (ود أحمد) مشككاً في الهدف الحقيقي من هذه الأكشاك :” لكي تكون الجبايات أكثر فاعلية تعملو الأكشاك” .. أي أنكم تريدون حصر ستات الشاي في أكشاك حتى يسهل عليكم جباية الرسوم منهن، ويواصل قائلاً: ” أما كان من باب أولى لدولة المشروع الحضاري أن تدرس حالة ستات الشاي، وبدل ما يتبهدلن في الشوارع، تقوم الدولة بصرف راتب مجزٍ من ديوان الزكاة لكل واحدة حسب عدد أفراد أسرتها، والا فأين تذهب أموال الزكاة ؟! إنها تذهب للعاملين عليها من أعضاء المؤتمر الوطني(لم يقل الوطني وإنما كلمة أخرى). بيع الشاي هو بيع الشاي سواء جلست المرأة في كشك أو تحت شجرة، ولذلك نطالب بحفظ كرامة أخواتنا وأمهاتنا، وتخصص لهن رواتب شهرية من ديوان الزكاة، وبذلك نكون قضينا على هذه الظاهرة التي تعكس عدم تقدير المرأة المحتاجة، وتركها تحت حر الشمس وزمهرير الشتاء”!!
* تعكس كل هذه التعليقات وغيرها شكوك الرأي العام في القرارات الحكومية، والأهداف الحقيقية التي تقف وراءها، وذلك كنتيجة طبيعية للمحسوبية والفساد الكثيف الذي يستشري في الدولة والرفاهية الشديدة التي يتمتع بها قياديو وكوادر الحزب الحاكم، والمكاسب الكبيرة التي يحصلون عليها ومنها ما فاح مؤخراً عن فضيحة (الألف دكان) أو (الألف طربيزة) بميدان واحد ـ طربيزة آل ـ وكافيهات شارع النيل بالخرطوم لصاحبها الوجيه (اليسع عثمان) رضي الله عنه، عضو قطاع الشباب بحزب المؤتمر الوطني، واعترافه الصريح في بيان صحفي بامتلاك الشركة التي يرأس مجلس إدارتها وهي شركة ملينيوم (أي شركة الألفية) لأكثر من 800 محل تجاري بوسط الخرطوم بمعرفة وإشراف الوالي السابق ونائبه، وذكر أنه و19 شركة أخرى رسا عليهم عطاء إيجار الدكاكين أو (الطرابيز) .. بدون أن يكشف عنها ، وليت الفريق أبو شنب، يكشف عن أسمائها وأصحابها حتى نتعرف عليهم، مثل ما كشف عن السيد اليسع، جزاه الله خيراً وجعل كل طرابيزه في ميزان حسناته يوم القيامة بإذن الله!!
* لا أعتقد أنني بحاجة الى التعليق على قرار المعتمد بمنع الفريشة وستات الشاي وبائعي الصحف من التواجد بالشوارع، وتخصيص أكشاك لهم لممارسة أنشطتهم، بعد التعليقات الساخرة والذكية من قراء (الراكوبة) المحترمين .. وعليك الله يا سعادة الفريق شوف ليك حاجة حلل بيها ماهيتك غير ستات الشاي، وما تخلينا نتخيلك زي اللوا النزل معاش وما لقى حاجة يتأمر عليها، فخت أزيار موية برة البيت وقعد جمبها وكل ما زول يجي يشرب يقول ليو ” لا ما تشرب من ده، أشرب من ده”، تأسياً على العز الذي راح!!
الجريدة

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.