كلام في الممنوع والمغتغت:

كلام في الممنوع والمغتغت:
القوات المسلحة تمت سرقة قيادتها في ليلة مشؤومة بواسطة حزب عقائدي معفن .. تسللت عناصره وكوادره إلى صفوف الجيش وباعترافهم أمام الملأ ووسائل الإعلام والتلفزيون القومي … الانقلاب على الدستور والقيادة الشرعية والخروج على تعليمات القيادة العامة وعصيان الأوامر العسكرية المستديمة وتقويض الدستور وخداع الشعب بزعم أن الانقلاب من القيادة العامة للقوات المسلحة وكانت أكبر خدعة في تاريخ السودان قديمه وحديثه … والنتيجة ماثلة للعيان بوضوح الشمس … انهيار تام للخدمة المدنية وتدهور مريع بالخدمة العسكرية وظلمات وظلم وغبن وإثارة النعرات القبلية والجهوية وإشعال الفتن النائمة .. والنتيجة هي حروب داخلية لا نهائية .. عبثية وكارثية وبلا هدف وليس فيها منتصر بل الكل مهزوم .. والهزيمة الأشد وقعت على الوطن فتشرذم وأصبح مثل اطراف مصاب الجزام!!! البلد تسير على غير هدى … فقر مدقع ومعظم شعب السودان تحت خط الفقر .. توقف الإنتاج وأغلقت المصانع وعطشت الحوارات وتم تدمرت المشاريع الزراعية وتشريد المزارعون … انتشر التصحر واندثرت المراعي ونفقت البهائم في البطانه والشرق والشمالية ودارفور وكردفان والنيل الأزرق وجبال النوبة وكل بقاع الوطن تحولت إلى ساحة عمليات حربية ملتهبة لم تسلم منها العاصمة!!! التخلف والبؤس والفقر والعوذ وانعدام الرؤى وانسداد الأفق وموت الأمل وانعدام الطموح انتشار التواكل والعطالة الحقيقة للشباب والعطالة المقنعة للاقتصاد السوداني المشلول بالكامل والاتكال على الأوهام والخرافات … الخ… اصبحت أمراض المجتمع واوجاعه مستعصية يئن منها الشباب والصبيان والشيوخ والنساء والعسكريين والمدنيين وحتى الأطفال !!!! للأسف الشديد اصبح عدم المبالاة و الفشل الذريع والإحباط الشامل في بلادنا هو سيد الموقف بلا منازع في جميع مناحي الحياة … والشيء المحير فعلا هو موت الهمة والاستسلام الغريب لهذا الحال المائل والكل يهز اكتافه لا مباليا … وأنا مالي؟؟!! الخوف من مواجهة الحقيقة … الاختباء خلف الأوجاع والآلام بالرغم من انحلال الأخلاق ومشاهدة بعض حرائر السودان يرمين جانبا مبادئ العفة والطهارة وان الحرة تموت ولا تأكل بثدييها! تم تشريد الكفاءات من خدمة الحكومة وأصبحت الدولة المسروقة جهارا نهارا وبدون حياء حكرا وحقا حصريا لجماعة التنظيم الحاكم .. اختفت الرقابة على أجهزة الدولة فأصبح المال العام منهوبا مسروقا لا بل منزوعا رجااااله وحمرة عين .. وانتشر الفساد كالسرطان في اجهزة الدولة ونهب الموارد الفقيرة اساسا … ثم جاء فقه التحلل!! والله العظيم انا في غاية الأسف للحالة التي وصلت إليها بلادنا على المستوي الرسمي والدبلوماسي ببن دول وشعوب العالم … هل يستاهل أهل السودان هذا الواقع المزهل والمريب؟ لمصلحة من يستمر هذا الدمار والاقتتال ؟؟؟ وحتى متى ؟؟؟؟؟ وما هو الحل لإنقاذ السودان وأهل السودان من هذا الاستعمار العقائدي الرديء؟؟؟؟ وكيف يكون الخلاص وبتر هذا السرطان الذي تفشى في جسد الوطن؟؟؟ ومتى يكون للجيش السوداني والشعب السوداني دوره في وقف هذا الانهيار للبلد ؟؟؟نعم يا سادتي دخلت السياسة والحزبية البغيضة إلى أروقة القيادة العامة للقوات المسلحة وهذه حقيقة واضحة لا ينكرها إلا منافق أو مستفيد من حكومة السجم والفشل دي … الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة ليس عسكريا حقا !!! قيادة التوجيه المعنوي وجميع الأماكن والمواقع الحساسة تم تسليمها للنبت الشيطاني ذو التوجهات والاتجاهات الموالية لبني كوز .. مخازن السلاح عند من مفاتيحها؟؟؟ الموارد المالية والنثريات والتصديقات من يسيطر عليها ؟؟ كشوفات التعيين والتقاعد بالخدمة المدنية والعسكرية من يسيطر عليها؟؟ هل هذه أسئلة ليست للإجابة أم عصية على الفهم ؟؟ هم حاولوا وتوهموا انهم قد سيطروا على مقاليد الأمور في الجيش …. ولكنهم واهمون … وحتى كوادرهم التي قاموا باستزراعها داخل الجيش ابتداء من رتبة الرائد فما فوق لن تفهم أن العسكرية ضنب عجل !!! باب السنط! !! الخلاصة أن الأحزاب السياسية جميعها يجب أن تبتعد من المناطق العسكرية المحظورة وان تترك العسكرية لأهلها … المهنيون والمتخصصوت … ومن الجانب الآخر يجب على القوات المسلحة ومنتسببيها الابتعاد عن الأمور والتأثيرات السياسية والتمرغ لمهامها الدستورية فقط في إطار القوانين والسياح المتين للاعراف والتقاليد العسكرية … يا سادتي يجب تضافر جميع الجهود من أجل إعادة بناء بلادنا … هناك الكثير من التنمية والتطوير والتقدم في انتظار أبناء الوطن المخلصين نظيفي اليد عفيفي اللسان … بلدنا خيرها كثير وجميع مقومات النجاح والتفرد متوفرة لدينا … فنرجو أنفسنا ونحاسب ضمائرنا … والله من وراء القصد وهو يهدي إلى السبيل والصراط المستقيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم …
النقيب المتقاعد/ بابكر بورتبيل …
فرع البحوث العسكرية

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.