قتال عنيف بعاصمة جنوب السودان وارتفاع عدد القتلى الى 270 شخصاً / الطريق / 10 يوليو 2016 / .

تجدد اليوم الاحد قتال عنيف في عاصمة جنوب السودان بين قوات موالية للرئيس سلفاكير واخرى لنائبه الاول رياك مشار، وافادت مصادر حكومية بان حصيلة القتلى منذ اندلاع القتال يوم الخميس الماضي بلغت نحو 272 قتيلا على الاقل.
وحسبما افاد شهود (الطريق)، فان الاشتباكات وسماع دوي اطلاق النار في المدينة لم ينقطع منذ ليل الجمعة، لكن اشتد صباح اليوم الاحد بعدما هاجمت قوات حكومية بالاسلحة الثقيلة القاعدة العسكرية التابعة لرياك مشار في منطقة الجبل.
وقال شاهد من مدينة جوبا ، “القتال عنيف جدا..المدينة تحولت الآن الى ثكنات عسكرية.. ورسميا لا يفيد احد بالذى يجري”.
واضاف لـ(الطريق)، “القتال تمدد الى الاحياء لكن لا احد يعرف من يقاتل من؟.. السكان يلزمون مناطقهم ومن هم في مناطق طرفية بدأوا في الخروج من المدينة”.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بحكومة جنوب السودان اليوم الأحد إن 272 شخصا على الأقل قتلوا في اشتباكات بين فصيلين متصارعين في العاصمة جوبا بينهم 33 مدنيا مع سماع دوي إطلاق نار كثيف في أجزاء من المدينة.

ووقعت الاشتباكات يومي الخميس والجمعة بين قوات موالية للرئيس سلفا كير وجنود مؤيدين لنائبه ريك مشار.

وساد الهدوء جوبا يوم السبت لكن شاهدا من رويترز أفاد اليوم الأحد بسماع إطلاق نار في منطقتي جوديل وجبل قرب ثكنات للجيش تضم جنودا موالين لمشار. وقال موظف إغاثة يعمل في جوبا “على مدى 30 إلى 40 دقيقة سمعنا صوت مدفعية ثقيلة في اتجاه منطقة جبل.”

وأذكى العنف مخاوف من أن يواجه جنوب السودان مزيدا من عدم الاستقرار بعدما خرج من حرب أهلية دامت لعامين بدأت في ديسمبر كانون 2013 بإقالة كير لمشار من منصب نائب الرئيس.

وشهد الصراع في جنوب السودان مواجهة على أساس عرقي بين قبيلة الدنكا التي ينتمي لها كير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار.

ووضعت الحرب أوزارها بعد اتفاق سلام في أغسطس الماضي لكن القوات الموالية لكير ولمشار لم تندمج حتى الآن وهو بند أصيل في الاتفاق.

من جهته، أدان مجلس الأمن الدولي بشدة، المواجهات المسلحة التي دارت يومي 7 و8 يوليو الجاري، بين حرس الرئيس “سالفا كير مَيارديت” ونائبه “ريك مشار”، في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة “جوبا”، ملمّحًا بمزيد من العقوبات.

ولمح بيان صادر عن المجلس فجر اليوم الأحد، إلى إمكانية “النظر في اتخاذ تدابير إضافية” (لم يوضحها) وفقا لقرار العقوبات رقم 2280 الذي تم اعتماده في 9 أبريل الماضي، والذي يشمل تجميد أرصدة مالية وحظر سفر بعض الأفراد والمسؤولين في جنوب السودان.

ودعا المجلس الحكومة الانتقالية إلى الإسراع في التحقيق لمعرفة سبب المواجهات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا على ضرورة “إحكام السيطرة والقيادة على الأفراد العسكريين”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الجمعة إن أعمال العنف الأخيرة تبرز عدم الالتزام بعملية السلام وحث قادة البلاد على وضع حد للقتال والسيطرة على القادة العسكريين والعمل معا لتطبيق اتفاق السلام.

جوبا- الخرطوم- الطريق

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.