تهنئة

بسم الله الرحمن الرحيم

Dr. Gibrilو نحن في الساعات الأخيرة من شهر الخير و الرحمة، و عيد الفطر المبارك علىك الأبواب، أتقدم بأخلص التهاني و أجل التبريكات للشعب السوداني الكريم في هذه المناسبة السعيدة سائلاً المولى جلّ شأنه أن يتقبّل صيامنا و قيامنا و سائر طاعاتنا، و أن يعيد علينا العيد و شعبنا و بلادنا ينعم بالأمن و الطمأنينة و زوال الغبن و المظالم التي تهدد وحدة مجتمعنا و وطننا.
و نحن نستقبل عيد الفطر المبارك، نخص أهلنا في معسكرات النزوح و اللجوء بتهنئة خاصة، و نطمئنهم بأن قضيتهم في أيدي أمينة، و أن معاناتهم التي استطالت لا محالة إلى زوال، و أنهم سيعودون إلى ديارهم التي يحنون إليها أعزاء مرفوعي الرأس و قد عاد الأمن و توفرت الخدمات الأساسية بإذن الله.
و تهانينا الخالصة لأسرانا في أصفادهم في زنازين النظام، و لقواتنا الأشاوس في ثغورهم، و لنسائنا و طلابنا و شبابنا و هم يكابدون الحياة تحت سنابك الطاغية.
و نقول لشعبنا : إننا مع السلام العادل الشامل الذي يرفع المظالم، و يرد الحقوق، و يضمن التعايش، و يحترم التنوع. مع الحوار الجاد المتكافئ الذي لا يتحكّم فيه طرف، و المؤهّل لأن يُفضي إلى تغيير بنيوي في طريقة إدارة شأننا العام. و هنا يستعصي على الناس فهم كيف يتحاورون و أفواههم مكمّمة، و صحفهم مصادرة، و زنازين النظام و معتقلاته ملأى بالمناضلين الشرفاء و سجناء الرأي و دعاة الحرية.
إن أراد النظام حواراً جاداً يحفظ مجتمعنا من التفتت، و يحقق لبلادنا السلام الاستقرار و استعادة عضويتها في نادي الشعوب المتحضرة، و الإفادة من التفاعل الإقتصادي الحر مع المؤسسات المالية الإقليمية و الدولية، إن أراد النظام حواراً من هذه الشاكلة، فعليه أولاً اسقاط الرهان على الجهات الأجنبية للإتيان بالقوى الرافضة للإسترداف لأنه رهان خاسر. ثم عليه ثانياً الشروع في تقديم عربون الجدّية المتمثلة في اطلاق الحريات العامة، و إخلاء السجون و المعتقلات من الأسرى و سجناء الضمير، و القبول بتشكيل للحوار يعبّر عن كل مكونات مجتمعنا، و يعطي إشارات واضحة بأنه مشروع تغير حقيقي. كما على النظام الإقبال على التفاوض بإرادة صادقة لإيقاف الحرب، و توصيل الإغاثة للمتضررين، و البحث عن حلول حقيقية لقضايا الأقاليم المتأثرة بالحرب.
و أقول في هذه المناسبة الكريمة لإخواتي و إخوتي في قوى المعارضة كافة: إن المسئولية التي تصدّيتم لها لتغير النظام مسئولية تاريخية جسيمة؛ و لا يمكن الوفاء بها من غير تقديم مصلحة الوطن على المصالح الحزبية الضيقة، و تجاوز كل ما يحول دون اجتماع المعارضة و إلتفافها حول برنامج حد أدنى يخرج البلاد من محنتها. النظام باق بضعف المعارضة لا بقوته، و لن تتجاوز المعارضة ضعفها إلا بالوحدة.

تهاني الخالصة لكم جميعاً و كل عام و السودان و أهله بألف خير.

جبريل إبراهيم محمد
رئيس حركة العدل و المساواة السودانية
رئيس الجبهة الثورية السودانية
30 رمضان سنة 1437

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.