تعليقات

الاستاذ الكبير محمد لطيف
تحية طيبة
اقدر واشكر لك عمودك بتاريخ 27 يوليو بعنوان جبريل إبراهيم.. كم فرسخاً طويت ؟
واستميحك في التعليقات الآتية عن موضوع العمود :
+ اضطر اهل الرئيس جبريل واهلنا في دارفور لحمل السلاح مُرغمين ، بعد ان فشلوا بالحوار السلمي في الوصول الى رفع الظلم الذي شعروا به في التهميش والتوزيع غير العادل للسلطة والثروة . وبعد ان بدأت الحكومة في عمليات ( امسح اكسح قشو ) التي راح ضحيتها اكثر من 300 الف دارفوري ، وتشرد اكثر من 3 مليون دارفوري في معسكرات النزوح واللجؤ ، حسب احصائيات الامم المتحدة .
+ فشلت إتفاقية الدوحة للسلام في دارفور في الوصول إلى تسوية نهائية للمشكلة في دارفور رغم مرور اكثر من خمسة سنوات على بدء انفاذها . والدليل على ذلك استمرار وجود معسكرات النزوح واللجؤ ، وعدم رجوع النازحين واللاجئين إلى حواكيرهم .
+ نساله تعالى ان تقود حوارات خارطة الطريق إلى تسوية سياسية شاملة لمحنة دارفور والمنطقتين والسودان .
واستميحك في الاشارة العابرة ، في النقاط التالية ، لبعض ( افعال ) الرئيس جبريل ابراهيم ، فهو قائد وطني إستثنائي ، ارجو ان تعود اليه ومعه في عمودك المقرؤ مرة ثانية وثالثة للمصلحة العامة :
+ لاحظ للصور في الارشيف ، تجد الرئيس جبريل ابراهيم دائما يحمل القلم والمفكرة في مجتمع الشفاهات السودانية . هذا دليل على جدية ومهنية وتواضع الرئيس جبريل ، وارجو ان يتخذه بقية القادة قدوة .
+ الرئيس جبريل يقف على قمة عالية من المرجعيات الاخلاقية في ثاني اقدم مهنة في التاريخ الانساني ، ولكنها اقذر من المهنة الاولى كما قال الرئيس الامريكي رونالد ريغان في زمن غابر .
+ سالت يوما احد القادة المنشقين على الرئيس جبريل ، كيف تمرد على انسان في انسانية الرئيس جبريل ، وسعة ماعونه الفكري ، وحنكته السياسية ، واحترامه لكل من يتعامل معه ، وإن كان من العنقالة . هذا قائد لا تستطيع ان تقول له الا سمعنا واطعنا .
يعيب عليه هؤلاء الخوارج انه لا يتواجد في ساحات المعارك مع جنوده ، فلذلك خرجوا عليه . وإذا سلمنا بمقولاتهم ، وهي قطعاً غير دقيقة ، فأن حبر القائد يساوي الاف الدانات ، وإن وجود القائد في مراكز صنع القرار الدولية لاهم الف مرة من تواجده في ساحة المعارك ، حيث يستطيع ان يحقق إنتصارات لقضيته النبيلة تفوق ما قد يحققه في الميدان .
الا تذكر ما قاله مارلون براندو لمحاميه في فيلم القود فاظر من ان شنطته وما تحتويه من اوراق تزن اكثر من الف كلاش . ولكنهم قوم يجهلون .
+ ورغم ذلك ، إذا سالت الرئيس جبريل عن زملاء الكفاح الذين خرجوا عليه ، يلوذ بصمت نبيل . لأنه لو نطق ، لقال الحق والحقيقة فهو لا يعرف التدليس ، ولكن الحقيقة مرة وقاسية ، فيسعى لكتمها في صدره حتى لا يدخل في مهاترات ضد هؤلاء وهؤلاء من الخوارج زملاء الكفاح في الامس .
هذا رجل محترم ، وإنسان إستثنائي .
ولكن ما وجدنا لاكثرهم من عهد ، وان وجدنا اكثرهم لفاسقين كما كان يردد شيخنا العليش .

+ خلاف الفريق مالك عقار مع اهل الرئيس جبريل في دارفور حول التبادل الديمقراطي للرئاسة في الجبهة الثورية حسب دستور الجبهة ، وتقسيم الفريق مالك عقار للجبهة إلى قسمين ، والبذاءات التي تقيأها البعض في الحركة الشعبية ضد الرئيس جبريل … هذه وتلك وغيرهما وموقف الرئيس جبريل الموضوعي المتسامي من الامر يذكرني بقصيدة المقنع الكندي :
يعاتبني في الدين قومي وانما
ديوني في اشياء تكسبهم حمدا
وان الذي بيني وبين بني ابي
وبين بني عمي لمختلف جدا

+ ولكن يعاني الرئيس جبريل من مرض عضال ، وهو خفة زملاء الكفاح حوله في تحالف قوى نداء السودان الذين لا يستوعب ماعونهم الفكري كلامات ومواقف الرئيس جبريل فلا يقرأون له بتركيز ويبخسونه اشياءه .
اكرر الشكر وارجو ان تجد فرصة اخرى لزيارة الرئيس جبريل ابراهيم .
والسلام
ثروت قاسم
ديربان … جنوب افريقيا .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.