بعض البعض من المجازر التي ارتكبها الاستاذ علي عثمان في حق الشعب السوداني ؟

الحلقة الثالثة ( 3- 7 )

ثروت قاسم

Facebook page : https://m.facebook.com/tharwat.gasim
Email: tharwat20042004@gmail.com

 1- بعض البعض من مجازر وسلخانات الاستاذ علي عثمان محمد طه ؟

نواصل في هذه الحلقة الثالثة من المقالة في سبعة حلقات ، إستعراض بعض البعض من مجازر وسلخانات الاستاذ علي عثمان محمد طه ضد الشعب السوداني ، في النقاط التالية ، ومثالاً وليس حصراً :

اولاً :

+ شهادة الاستاذ محجوب عروة ؟

في عموده المقرؤ في صحيفة الجريدة ، حكى الاستاذ محجوب عروة ، وهو من المحسوبين على نظام الانقاذ ومن اهلهم ، خصوصاً في عشرية النظام الاولى ، وقت هذه الحادثة ، هذه الحكاية .

قال :

أتذكر جيداً عام 1991 عندما كنا ( يقصد هو اي الاستاذ محجوب عروة والاستاذ علي عثمان ) سوياً أعضاء معينون في المجلس الوطني الانتقالي ، تقدمت بمسألة مستعجلة بخصوص قانون بنك السودان الذي صدر حينها ، حيث كانت لي بعض ملاحظات عليه ، مستصحباً رأي مصرفيين وخبراء . عندما سمح لي رئيس المجلس محمد الأمين خليفة بطرحها في جلسة ، وشرعت في ذلك ، إذا بي ألاحظ أن ورقة ما أرسلها علي عثمان اليه بواسطة أحد المراسلات ، فما كان من خليفة الا أن أوقفني فوراً وبحزم عن الاستمرار في طرح المسألة ، وعندما خرجنا من القاعة سألت علي عثمان:

لم فعلت ذلك ؟

قال لي :

كان يجب أن تشاورني قبل طرحها .

فقلت له :

لماذا أشاورك ألست عضواً مثلك؟

انتهت حكاية الاستاذ محجوب عروة ، وهي تسلط الضؤ الكاشف على عدة امور مفصلية ، نختزل اربعة منها ادناه :

• الامر الاول :

العميد محمد الامين خليفة ، رئيس المجلس الوطني الانتقالي ( البرلمان ) ، وهو من اعضاء مجلس قيادة انقلاب الانقاذ ، اي في مقام رأس الدولة ، يأتمر بأمر الاستاذ علي عثمان ، الذي لم يكن وقتها ( 1991 ) غير عضو معين في المجلس الوطني الانتقالي .

لاحظ مفارقة رئيس برلمان في مقام راس الدولة يأتمر بامر عضو في نفس البرلمان لا صلاحيات تنفيذية اوتشريعية له ظاهرة ؟

هل تذكر متلازمة ان تلد الأمة ربتها ، وهي من اشراط الساعة ؟

• الامر الثاني :

لم يسمح الاستاذ علي عثمان للاستاذ محجوب عروة وهو عضو مشارك في نظام الانقاذ وعضو مثله في برلمان الانقاذ الصوري ، بإبداء وجهة نظره في موضوع عام ، بدون التشاور القبلي معه ، وأخذ موافقته .

وكأن لسان حال الاستاذ علي عثمان يقول انا ربكم الاعلى الذي لا يريكم إلا ما يرى .

• الامر الثالث :

يتدخل الاستاذ علي عثمان في كل شئ ، بدءاً من القرارات المصيرية ، إلى القرارات التافهة كمنع عضو في البرلمان من ابداء وجهة نظره ، إلا بعد ان يرى الضؤ الاخضر .

• الامر الرابع :

شعر الاستاذ علي عثمان بان الاستاذ محجوب عروة ، قد تحداه وتطاول عليه ، فبدأ في تدميره ، والإنتقام منه .

وكانت محصلة غل وحقد وإنتقام الاستاذ علي عثمان ان صار الاستاذ محجوب عروة كاتب عمود بأجر ، بعد ان كان يجلس على امبراطورية اعلامية هو مالكها الحصري . كما كان الاستاذ علي عثمان وراء إعتقال الاستاذ محجوب عروة وسجنه ، فيما بعد . ولا يزال الاستاذ علي عثمان يقول في الاستاذ محجوب عروة ، ما لم يقله يزيد بن معاوية في الامام الحسين ؟

فتأمل !

قلتم آني هذا ؟

قل هو من عند الاستاذ علي عثمان محمد طه .

الرجاء التكرم بإستصحاب هذه الواقعة الدالة ، وانت تقرأ حلقات هذه المقالة السبعة .

نعم … هذه الواقعة تؤكد تسلط الاستاذ علي عثمان ، وإستفراده بالقرار . كما تؤكد إنه الرجل التنفيذي الاول في النظام ، والمسؤول الحصري عن كل القرارات الكارثية التي صدرت خلال العشرية الاولي ، مثالاً وليس حصراً : الجهاد في الجنوب وعرس الشهيد والدبابين وتبعات ذلك من تقسيم السودان الى قسمين فيما بعد ، الحرب الاهلية في دارفور والمنطقتين ، فقدان مثلث حلايب ومنطقة الفشقة ، بيوت الاشباح والتعذيب الممنهج للشرفاء ، سياسة التمكين والاقصاء ، إعدامات العملة ، وإغتيال الطلبة المجندين في المعسكرات عشوائيا ، وغير هذه وتلك من قرارات كارثية ، يقع الوزر الحصري فيها على الاستاذ علي عثمان .

قال تعالى :

…. ولا تخاطبني في الذين ظلموا … إنهم مغرقون .

ثانياً :

+ مجزرة معسكر العيلفون – 1998 ؟

في يوم الخميس 2 ابريل 1998 ، عشية عيد الاضحى ، طلب الطلاب المجندون قسراً في التجنيد الالزامي في معسكر العيلفون السماح لهم بثلاثة أيام أجازة يقضون فيها العيد مع ذويهم . اتصل مدير المعسكر والوزير حالياً كمال حسن علي بالاستاذ علي عثمان ، النائب الاول وقتها ، لاخذ موافقته .

كانت معسكرات التجنيد الاجباري تحت إشراف الاستاذ علي عثمان المباشر ، الذي يسعى للسيطرة على كل صغيرة وأصغر في الدولة ، كما وضحت حكاية الاستاذ محجوب عروة في الفقرة ( اولاً ) اعلاه .
رفض الاستاذ علي عثمان السماح للطلاب المجندين بمغادرة المعسكر ، واصدر اوامره لكمال حسن علي بان يطلق النار ليقتل المخالفين للاوامر

Shoot to Kill

( ماركة الاستاذ علي عثمان المسجلة )

إستنكر المجندون اوامر الاستاذ علي عثمان ، وتجمع جماعة منهم في محاولة للهروب من طرف المعسكر . عندها اصدر قائد المعسكر الوزير حالياً كمال حسن علي اوامره باطلاق الرصاص الحي علي المجندين الفارين . قُتل في الحال 140 طالب مجند ، واستمر اطلاق الرصاص حتى على من قفز في النيل للنجاة ، فكان صيداً سهلا لرصاص الحرس الذئبي .

ومن لم يمت برصاص الاستاذ علي عثمان ، مات غرقاً .

بتعليمات من الاستاذ علي عثمان ، تم دفن الطلاب الموتى ، بليل ، في مقبرة جماعية سويت على الارض ، لعدم التعرف عليها لاحقاً ، وبدون اخطار ذويهم .

في هذا السياق ، تقول الاية 67 في سورة هود :

واخذ الذين ظلموا الصيحة ، فأصبحوا في ديارهم جاثمين .

والصيحة في حالة الاستاذ علي عثمان سرطان الدم الذي اصابه في هذه الدنيا جزاءاً ونكالاً ، وما ينتظره في الدنيا الآخرة اشد وبيلاً … يوم ( تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا ، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ ، وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) .
وصدقت الآية الكريمة ، فقد اصبح الاستاذ علي عثمان من الجاثمين في ديارهم في هذه الدنيا ، جزاءاً وفاقاً على جرائمه الشنعاء .

ثالثاً :

+ المشاعر بالظلم ؟

بنى الاستاذ علي عثمان ، وهو المسؤول التنفيذي الاول عن المشروع ( الحضاري ) الفاشل ، سلماً اجتماعياً مشوّهاً وفاسداً ، لا يعترف بالكفاءة والإمكانات الفردية، وإنما فقط بالولاء والطاعة العمياء من الافراد للقادة ، وبالأخص له شخصياً . وسلم الاستاذ علي عثمان المعطوب ينطوي أيضاً على معنىً أكثر خطورةً ، هو فقدان التفوق التعليمي والمهني أي ميزةٍ قد تعين صاحبها على ايجاد وظيفة ، دعك من الترقّي الوظيفي والاجتماعي.

ثم هناك العلاقة الثلاثية المُلتبسة بين سلطة الاستاذ علي عثمان المطلقة ، كما كشفت بوضوح حكاية الاستاذ محجوب عروة المذكورة اعلاه ، من جانب ، ومن الجانب المقابل المجتمع السوداني والأفراد السودانيين العاديين .

يقف في خلفية هذه العلاقة الثلاثية خيط شيطاني ناظم واحد ، من بنات افكار الاستاذ علي عثمان ، وهو مرفعين ( التمكين ) الذي يحتجز الحراك الاجتماعي في قوقعة سودان الانقاذ ، وداخل صندوق الاستاذ علي عثمان .

نجح خيط الاستاذ علي عثمان الناظم وتوابعه الشيطانية في إستيلاد مشاعر الظلم والغبائن ، ومشاعر عدم العدالة الاجتماعية ، ومشاعر عدم التوزيع العادل للثروة والفرص ، وسياسات التهميش لتلك الاطراف التي لا تقول سمعنا واطعنا … نجح هذا الخيط الشيطاني الناظم في تحويل الافراد والمجتمعات الى قنابل موقوتة تقذف بهم إلى حد العدم . فيضطر هؤلاء وهؤلاء لرفع السلاح لدرء الظلم عنهم ، بعد ان فشلوا في الوصول إلى كلمة سواء مع الاستاذ علي عثمان وصحبه الاشرار .

في المحصلة ، إستولدت هذه المشاعر بالظلم الحركات المسلحة في دارفور والمنطقتين ، وبالتالي الحروب الاهلية ، والابادات الجماعية ، والجرائم ضد الانسانية ، وجرائم الحرب في دارفور والمنطقتين . ولان مداخيل الدولة في شهر ، تستهلكها هذه الحروب الاهلية في يوم واحد ، حسب توكيد وزير المالية الذي ادعى إنه ( حاوي ) ، لانه يعمل داخل براثن هذه الغلوطية ، فان الدولة تصير عاجزة على الصرف على الصحة والتعليم والمرافق الاجتماعية الاخرى ، فتستفحل الضائقة المعيشية ، وتعم البطالة والفقر والامراض المرتبطة بالفقر ، في متلازمة دوارة ومفرغة ما لها من نهاية .

قلتم آنى هذا ؟

قل هو من عند الاستاذ علي عثمان محمد طه .

رابعاً :

+ مافي حاجة اسمها عليك الله يا امي ؟

في حوار صحفي مع السيد مبارك المهدي ، ذكر بانه في اجتماع مجلس وزراء في عام 2004 برئاسة النائب الاول وقتها الاستاذ علي عثمان محمد طه ، احتج احد وزراء دارفور على الابادات الجماعية التي تجري وقتها لزرقة دارفور وكأنهم جراد منتشر .

زجر الاستاذ علي عثمان الوزير الدارفوري المحتج قائلاً :

نحن في حرب . مافي حاجة اسمها عليك الله يا امي . الشريعة خولت لنا إهلاك تلت الرعية للحفاظ على سلامة التلتين الباقيين . سوف ننضف دارفور من الزرقة والسودة ، ونجفف برك المدنيين التي يشرب منها المتمردون ، ولن تأخذنا بهم رحمة .

وكان ذلك آخر إجتماع مجلس وزراء يشارك فيه الوزير الدارفوري ، الذي تجرأ وتطاول على الاستاذ علي عثمان ، كما تطاول عليه الاستاذ محجوب عروة ، فحاق بهما الدمار والإقصاء والإنتقام ؟

لك يوم يا ظالم !

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.