الدرب الطويل ونعال العشر

الدرب الطويل ونعال العشر
بقلم كلول من جبل طورا
kalul.bor1946@gmail.com
تلك الشجيرة جميعنا نعرفها في السودان سريعة النمو هشة لها صفق عريض سميك ملبن دائمة الخضرة وبالاخص في مواسم الجفاف وعودها لايصلح لاي غرض للوقود او البناء لا للضرب .عندما كنا اطفالا نرعي الغنم في اراضينا الوعرة المغطاء بالاشواك ونحن حفات فكنا نحاول ان نصنع لنا نعلات من صفق تلك الشجيرة مستخدمين مسائر الزعف ولكن نعال العشر لاتتحمل السير لاكثر من ثمانية خطوات حتي تتمزق تماما وتترك لك مسائر الزعف علي عصابك كنا نضرب بها المثل للشخصية الضعيفة التي يمكن ان تتخلي عنك في اي لحظة اذا ماعزمتم في قضاء امر يتطلب الجدية مصحوبة بالكلفة فيحذرك الناس عن هذا الشخص يقولون فلان مثل نعال العشر لاتثق فيه والمتحزم به عريان.

هكذا اني اشبه ابناء مناطق الخط الثاني لصيد الرقيق السودانية اي تخوم الاندجنس او المهمشين كما اسماهم الدكتور جون قرنق منهم دارفور وتلال انقسنا ومرتفعات النوبة الوسطي و كافة الجنوب قبل الانفشاخ منذ قبل خمس سنوات.ان ابناء تلك الاصقاع لم يدرسوا تاريخ بلادهم جيدا والعلاقات السابقة بينهم وبين مثلث حمدي بامعان والممارسات العنصرية التي جرت قبل دخول الانجليز من قبل شندي والمتمة وبربر والمسلمية وام درمان وما حولها وسنار والابيض وسواكن وحوش بنق وزرائب الرقيق التي كانت يحشد فيها اجدادهم وجدادتهم من قبل التجار الشماليين تمهيدا لتصديرهم كسلعة نادرة. وبعد الاستقلال من جانب واحد لحقت التفرقة في التنمية الاقصادية والتمييز الوطني باخوتهم في البجا والشمال الاقصي مهد الحضارة الافريقية واغراق اراضيهم بالمياه لطمس ماضيهم العظيم حتي انكر البعض الاصل النوبي الكوشي وخضعوا للاسلمة التي لاعائد منها الا التعالي وكراهية الاخرين وتحقيرهم وتمجيد الذات والتمثيل بالعربية التي لايعترف بهم اهلها ينظرون اليهم كموالي اذلاء تابعة لسيدها القديم .

لقد خلط الانجليز الاوراق السودانية ورسموا طريقا او منهجا لبناء وطن موحد يتساوي فيه العبيد مع الاسياد السابقين بزعم تناسي الماضي البغيض وبناء دولة حديثة تأخذ في الاعتبار تكافئ الفرص لتدفع القوي وترفع يد الضعيف للوصول الي درجات الرقي الانساني ولكن هذا السبيل يتعارض الاعتقاد الاسلامي لانه لايعترف بغير المسلم مهما كان شأنه او غير المستعرب. في ذلك الحين كانت الاغلبية العددية غير مسلمة او مسلمة اسما فقط علاوة ان المسلمين درجات رغم الادعاء بالمساواة بين الجميع . لقد عول اولاد الملكة علي اهل السودان الاوسط والشمال الادني بوجب الوعي الذي غرفوا منه بسبب احتكاكهم النسبي مبكرا بالعالم الخارجي وعلاقاتهم بالدولة المصرية واكتساب بعض المعارف والمهارات وترسيخ شيئا من الصداقات مع الشرق العربي في السعودية والانتفاع من خبارت المحروسة شمالا . الا ان علاقاتهم مع السكان الاصليين من القبائل المذكورة انفا كانت في غاية السوء بل الاساءة اليهم ماديا وادبيا وبكل الوسائل ويعتبرونهم نصف بشروخلقوا لتمارس عليهم جميع انواع الجرائم والرذائل ويباح زرعهم وضرعهم وتغزو قراهم وتسبي بناتهم ويسترقي اولادهم وتلك السلوكيات كانت مصدرها الاسلام ومرخص بها من الشريعة السمحاء. كان الانجليز يضمرون الخير لهذا المجتمع هو يكن اشد الشرور لنفسه والاستمرار في بناء الفرقة والتمييز فيما بينه ويسالونهم هل بلغتم من النضوج والمسئولية لادارة هذه الامة علي درجة من العدالة والحياد قالوا بكل فخر نعم والف نعم يذكرون ذلك بلسانهم الا ان الموروث الاسلامي يحسهم كيف يستوي الذين يؤمنون والذين لايؤمنون وانكم العليون وكيف يتوازن العربي بالمولي والشرفاء مع الانجاس والخبثاء؟ مع اني اجزم لايوجد عربي خالص هنا الا الزبيدية والرشايدة ولكن( الله غالب) عباقرة الكذب والاعلام المضلل الفاجر.

بعد الحرب العالمية الثانية اتقف المجتمع الدولي علي رد الاعتبار الي كل دولة مستعمرة وخلق نظام جديد تصان فيه كرامة الشعوب وسيادة جميع الامم كبيرة وصغيرها بقانون وعضوية تمنح كافة الحقوق المتساوية لكن الدول المتحضرة وبحسن نية فات عليها ان هناك شعوب لاتعرف معني الحرية للجميع ويحسبون ان القوي البصير من حقه ان يسود الواهن المسكين ودينها لايسمح بالندية بين البشر حيث ترك لهم الباب مفتوحا لممارسة السيادة الداخلية بقدرووفقا للشرع الدولي بارادة ذاتية تحترم الانسان في حقوقه الاساسية. لقد وافقوا علي الخطوط العريضة للمشروع اي اقروا بما جاء طيه ودخلوا ذلك النادي بدون مقابل ياكلون ما طاب لهم ينكرون ما ترفضه قيمهم البائرة واخلاقياتهم البائدة التي تتنافي مع ادني مقتضايات العصر الحديث وما وصل اليه الانسان من رفعة وتقدم حضاري و بحث علمي لا يختلف عليه ماهر او جاهل.

في الاربعينات من القرن الماضي وجد تجار رقيق الامس انفسهم في الواجهة لكي يلعبون الدور الجديد ليظلوا في المقدمة فمزجوا الدين الاسلامي الصالح لكل الاحوال والزمان والمكان والتحريم والتحليل والتسهيل والتعقيد والاعفاء والضرب علي الرقاب والضرب من كل بنان مزجوه بالسياسة ولو هو عينه ابن تلك المهمة لااكثر ولا اقل. كما يجوز الكذب والمداراة والتقية لجلب المنفعة عند الضرورة ثم تكلموا بلغة مخالفة لما جاء في مذاكرات عامي 1902 – 1925 حينما اعترضوا علي الغاء تجارة الرقيق وتحرير العبيد ومن هؤلاء السادة العظام هم كبار الجلابة وائمة الطوائف والصوفية : السيد الامام عبدالرحمن المهدي والسيد الحسيب النسيب علي الميرغيني عثمان قرنة والسيد الشريف حسين الهندي (هندي) وجميعهم حضر اسلافهم من مكة في القرن السابع عشر الميلادي انهم ليس عربا لكنهم من الاسيوين المجاورين للبيت العتيق واخرين كثر وجاؤوا الي هذه البلاد بموجب الدعوة التي تقدم بها عمارة دنقث امير الفونج حينما نصب ملكا علي السلطنة الزرقاء (السوداء وعاصمتها سنار)لجميع العرب والمسلمين الحضور اليها التي اصبحت في يد المسلمين ويوجد فيها خيرات جمة من عبيد وكلا فمن طابت له الاقامة معنا علي الرحب والسعة ومن راي غير ذلك فاليعود الي من حيث اتي تلك هي البداية التعسة الغامرة ..
وبالنسبة للخبرة الفنية التي تراكمت لديهم من قبل الاستعمارالانجليزي وبمساعدة من المصريين قاموا بتشكيل احزاب سياسية وهي تستوعب جميع الاعراق والقبائل في المحيط السوداني باظهار نبذ التفرقة ولكن في الامر الداخلي والنشاط العملي لايزالون يعتبرون عبد عبدا ولوطالت امامته والكلب كلبا لو ترك النبيح . وما هم العبيد في نظرهم مطلقا اهل الجنوب قاطبة ومجموعات الاندجنس في دارفور واهل تلال الانقسنا ونوبة الجبال ويعتبرون البجا والشمال الاقصي من زمرة العجم لايستحقون الانصاف في التنمية تلك معايير فكر القيادة السياسية هم هجين من الفلاتة ورقيق البقط العائد من البصرة من عبدلاب وجعليين وشايقية لقد اتخذوا لانفسهم صفة الاحرار وما عداهم مجرد خدم في السودان وتعززوا بالاسلام الذي فرض عليهم بعد سبيهم او بالاحري دفعهم مقابل الجزية التي وقعها الملك قلندون النوبي مع عبدالله بن سعد بني ابي سرح وعبارة عبد التي نشئوا عليها في الثقافة العربية الاسلامية كانت تلقي علي مسامعهم كل عشية وضحاءها وبعد العودة مارسوها تجاه السكان المحلية بالتضامن مع كبار الاسيوين المذكور اساؤهم اعلاه وماهو العبد في التعريف الاجتماعي ( هي اليد العاملة الدائمةالرخيصة ) والتعريف العربي الاسلامي هو الشخص مهدور الحقوق الادبية والمادية ويعتبرهو نفسه حق بصفة دائمة يورث جيل عقب الاخر ..
لقد اصبح ابناء الاندجنس في الحضر والفيافي اعضاء في تلك الاحزاب الطائفية الدينية في الظاهر والعنصرية في الصميم لقد انطلت عليهم تلك الشعارات الكذوب وصاروا يدافعون عن خطر يستهدفهم ويزيف وجودهم لكي يلغي هويتهم ويحقر اديمهم ويروضهم ليظلوا مواطنين من الدرجة الثانية ولاتجد مناطقهم الاهتمام بالتطور والتنمية ويسمون بغير اسماءهم … في ذلك الوقت المبكر كانت لابناء البجا نظرة فاحصة عا م 1958 في تأسيس مؤتمر البجا ولكن تأثير الخاتمية كان كبيرا في السودان الشرقي وبعد ثورة اكتوبر 64بدأت محاولات خجولة من نوبة الجبال واتحاد الفونج ومؤتمر البجا و جبهة نهضة دارفور علاوة جبهة الجنوب والمؤتمرالافريقي السوداني ( سانو) ولاتزال حركة 1955 تخوض معركتها المسلحة في الجنوب وجميع هذه الفسيفساء بغرض واحد ولكن كانت ينقصها الوعي الكافي والتعرف علي السلاح البسيط والسهل جدا هو وحدة القضية وما هو العدو المشترك وضرورة التجمع علي صعيد واحد وتنظيم واحد مع كشف النوايا الحقيقية لاستخدام الدين من اجل الكسب السياسي ولماذا هم في الصفوف الخلفية هل كان امرا مدبرا او محض صدفة ؟؟… نعم انه كان شأنا مصقودا اثر حركة 1924 م التي قام بها ضباط صغارفي الاورط السودانية الذين ينتمون الي المناطق المهمشة وكانوا من ابناء الرقيق الذين حررهم الانجليز توا وادخلوا بعض اطفالهم المدارس والجيش حتي يكتسبوا خبرة ووعي ويتعرفوا علي حقيقة وضعهم وانتماءاتهم وماضيهم المهين لكن لقد غرر بهم بعض الجلابة وشلة من المصريين فيما يسمي باللواء الابيض حتي تورطوا في قتل افراد من الجيش الانجليزي وهؤلاء هم علي عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ وحسن فضل المولي وثابت عبدالرحيم وعلي خضر واخرون وتلاحظ من اسمائهم تلك الاسماء المخصصة للعبيد منذ قيام الدول السنارية كما يقولون ان الجاهل عدونفسه لقد اراد الانجليز لهم الحياة الكريمة وارادوا للانجليز الموت الزعاف!! حقا اتقي شر من احسنت اليه ولا ننسي بعض الثورات في جبال النوبة وفي جنوب السودان وفي دارفور وقتل فيها انجليز ايضا رغم ان الانجليز اوقفوا عنهم غروات الجلابة والبقارة ومنعوا تجارة الرقيق وقفلوا تلك المناطق تفاديا لاختطاف اطفالهم وتهريبهم لاسواق النخاسة السرية في الشمال … حيث قام الدكتور محمد ادم اهم بمحاولة عام 1946 بتشكيل حزب باسم الكتلة السوداء لضم شمل ابناء مخلفات الرقيق في السجانة والديوم الشرقية والغربية والرميلة الخرطوم والعباسية وخور ابوعنجة وبانت وحي الضباط وبيت المال والموردة ام درمان والمرغنية في الخرطوم بحري ومجموعات في عطبرة وكوستي وسنار ومدني والقضارف بالاخص قرية كسم ام السيد والرديف بالابيض ومجموعات اخري بمشروع الجزية وجميع هؤلاء كانوا عبيدا في يد الجلابة حرروا بموجب مذكرة اللورد كتشنير عام 1902 ولم تم تنفيذها نهائيا الاسنة 1925م وكلهم ترجع اصولهم الي دارفور والجنوب وبوبة الجبال ومرتفعات الفونج ان فكرة تنظيم هؤلاء العتقاء كانت جيدة وتحمس لها الكثير من شبابهم الاان الدكتور اهم كان رجلا ضعيفا لقد تعرضت له الصحافة السودانية والمصرية بالنقد المبرح واتهمته بالعنصري والذي يهدف لانقسام الامة الوليدة التي تسعي لضمد جراحها ولحاجتها الماسة لوحدة الصف والوقوف علي صعيد متحد في وجه الاستعمارمن اجل لنيل الاستقلال وبناء الدولة الحرة ذات السيادة . انا في بحثي لرسالة الماجستير في دار الكتب المصرية قرأت مقالة لاذعة في جريدة الاهرام القاهرية في عدددها 1948 تهاجم فيه الدكتور محمد ادم اهم وتصفه بالعنصري الذي يسعي لتهديد مستقبل البلاد . ونتيجة لهذه الحملة الظالمة المخادعة والمضللة حيث تراجع الرجل وحل الحزب ولو استمر ذلك التنظيم كان لوفرعلينا الكثير من المجهود وحمانا من البعثرة في داخل تلك الاحزاب المنافقة التي تضمر لنا غير ما تبطن وقد استغلت عدم درايتنا بالشأن السياسي حيث نعطي اصواتنا لاناس يشرعون قوانين ضد وجودنا وكياننا وهويتنا ….

ان شباب الاندجنس في الحضر تفرقوا في تلك الكيانات الهولامية التجارية التي تعتبر العمل السياسي كسبا للزرق ونشاط المالي ناهيك عن الاستغلال الديني البغيض وهي حزب الامة والحزب الوطني الاتحادي والشعب الديمقراطي وهناك حزب يقال له الحزب الجمهوري الاشتراكي وحزب البعث العربي الاشتراكي وتنظيم المسلمين الاحرار والحزب الشيوعي السوداني ولم يبرز من ابناء الرقيق السابق الا الرائد هاشم العطا قائد انقلاب 19 يوليو 1971 كان رجل شديد السواد مربوع الاقامة اصلع الراس عندما خلع الكاب العسكري والقي خطابة الاول والاخير امام القصر الجمهوري ساحة الشهداء والحزب الشيوعي هو الحزب المستنير الوحيد الذي قدم خدمة للسودانيين دون مقابل ولكنه انتحر مبكرا وقد انهارت التجربة الشيوعية برمتها للابد .
في عام 1987 تقابلت مع الدكتور محمد ادم اهم في حي السجانة عن الطريق الصدفة كنت في رفقة الصديق المحرموم المهندس عبد الغفار رزق الله خيرالله فسلم عليه عبد الغفار وقال لي هذا هو الدكتور اهم فسلمت عليه ايضا وكان خارجا من بيت للخمرة يرتدي بنطلون بني وفنيلة بيضاء متسخة ببقع سوداء وشفته السلفي بها برص من اثر الخمر نصف يقظ تذكرت صورته التي وجدتها في كتاب بعنوانه زعماء سودانيون كتب عام 1947 وشعرت بالاسف و تأكد لي انه شخصية غير مناسبة لقيادة حركة التغييركان معه في ذلك الكتاب صورة السيد عبدالرحمن المهدي وعلي الميرغني واخرون . في ايام لقائي به كان لديه عيادة طبية بجانب كبري التحرية بالقرب من السكة حديد عليها اعلان يقول ان الكشف يوم الجمعة بالمجان حسيت ان الرجل به جانب انساني بلمسة دينية الا لماذا يوم الجمعة !!عندما سألت عن مرجعه القبلي قيل ان اصله يعود الي الداجو في دارفور وكان والده رقيقا من ضمن المئة وخمسين الف من الرقيق الذين كانوا في العاصمة وما حولها قبل وصول الانجليز ….,.
ان ابناء الاقاليم كما ذكرنا انفا اقاموا تجمعات سياسية خاصة بهم لكن واجهوا مقاومة عنيفه من قبل الاحزاب التقليدية لانهم دخلوا معها في منافسة حادة في مناطق نفوذها المعتاد. في الجولة الاولي للتجربة عام 1965 حقق اتحاد عام جبال النوبة ثمانية مقاعد في المبرلمان القومي وانجز مؤتمرعموم البجا عشرة مقاعد ايضا وكسب حزب سانو وجبهة الجنوب واحزاب جنوبية اخري مقاعد قيمة لااذكرعددها فشعرت الاحزاب الجلابية بالخطر فاستخدمت المال والكذب والدين وتضليل زعماء العشائر حتي اقنعوا الكثير من اعضاء الاحزاب الاقليمية بالتخلي والانسحاب منها والعودة الي الاحزاب العتيقة وعلي ما تسعفني به الذاكرة في اتحاد عام جبال النوبة تخلي عنه كل من زكريا اسماعيل زكريا وقمر حسين وبحر كريا الرضي ويحي عثمان محمد وجميعهم من مسلمين وكانوا نواب يمثلون اتحاد عام جبال النوبة وتخلي قيادات ونواب في مؤتمر البجا في الدورة التالية للبرلمان نقص نواب اتحاد عام جبال البوبة الي خمسة بدل ثمانية وانسحب الفلاتة والبقارة من الاتحاد ووصف عبد الرحمن ابوالبشر الفلاتي المعروف ان قيام الاتحاد هو نوع اخر من التمرد كما فعل الجنوب .
وفي دار فور برز ابراهيم دريج رجل متذبذب مرة مع حزب الامة وتارة مع نهضة دارفور مع جرتتي واخر مع الفترالية وحينا يميل الي الشعبية وعمل مع النميري وحينما تضربه بالفايل في مجلس الشعب خرج لم يعد واخران هما يحي داود بولاد ود\ خليل ابراهيم عملا مع بيت المكر الاخوان المسلمين فاكتشفا السر الدفين فقتلا بدم بارد غير مأسوف عليهما فخلفهما عبد الجليل الان هو مرشح للتغييب اذا لم يسلك طريق اخر . اركو مناوي وعبد الواحد اتفقا واختلفا علي مستوي قبلي اكثر مماهو فكري واستراتيجي دخل مناوي القصر بفرية كمساعد وشرب من الثلاجة ولم يطب له المقام فعاد التجربة ثم انشق التجاني السيسي باسم مشابه ولقب مريب برئيس السلطة الادارية ولم يفلح له امر وبات يشكو لطوب الارض بانه خدع ولم تنفذ الانقاذ ما جاء في بنود اتفاقية الدوحة وسبق ان تتكرر هذه التجارب اللعنية علي نمور الجبال 2011 في الحركة الشعبية لكن ماكل الطير يتأكل لحمه كما يقول اهل المحروسة . ورجال البجا دخلوا معارك مسلحة ايضا فماربحوا كثيرا فتم اتفاق فرعي مع الخرطوم بعد نفاشا ومصالحة ثم فرحوا باموال جاءت من الخليج باسمهم لتنمية الشرق ولكن علمنا انها كانت كذبة كبيرة لم تثمر عن نتيجة مفيدة ….
بعد ان استعرضنا المراحل التاريخية والمحاولات الفاشلة الخصية التي انتكس فيها سعينا للدفاع عن مناطقنا المباح عرضها وارضها سوي بالجري وراء الاحزاب الطائفية او العقائدية او العمل بالفرادي في تجمعات هزيلة معزولة عن بعضها فسهلت هزيمتنا في كل مرة والخصم صامد يكيل لنا صاع صاعات ويستخدمنا في فترات لمصلحته الخاصة بشتي الوسائل وتخديرنا باسم الوطنية المفقودة والدين الذي لم يشيد دولة فاضلة اتحدي الديانات الابراهيمية باسرها وغيرها اذا بنت ملة تساوي فيها الناس بتلك الاخبار الغيبية وكل مايقال خيال ويخوفون العامة والدهماء بعد موتهم بنار وعذاب لم يبق ولن يذر حتي يظل الناس منكمشين مرهوبين ينتظرون قدرهم المجهول من المشايخ فلاينجزون مهمة .بهذا اقول لشباب تلك المناطق المأذومةالمشار اليها عليكم ان تغيروا اللعبة بصورة جادة وكاملة لاتقبل المساومة والخرطوم لاتزال والي الابد تنظر لكم مجرد عبيد وفيئات دونية لاتستحق العدالة والمساواة بل لاتستهالون الحياة في هذه الارض طالما هم يملكون السلطة وامراء علي المساجد حتي الذين يعملون في صفوفهم ان لمسوا في حديث احدهم عبارة لا تقر مأ يأمرون به مصير قائلها الهلاك لامحالة والاحداث التي سبقت عددية لاتحتاج الي مزيد من البينات والادلة .

عليكم الا تعولوا علي الذين عاصروا عقود الستينات والثمانينات الي اليوم تلك حقبة انقضت وكانت صراع ظننا شريف لبناء دولة المؤسسات والمواطنة حتي سرق هؤلاء الاشرار منهج الدولة الحديثة وردوه من الحضارة الي البداوة ومن السياسة الي الفريضة الغائبة الجهاد واخذ السلطة بالغلبة وهذا منطق اسلامي معروف يقال له الجبر او اختيار الخليفة الراحل من يرثه او المبايعة من اهل الحل والعقد ويكون ذلك من بطانة الحاكم وهذا من الف مستحيل عليكم ان تتفقوا وتتواثقوا من دارفور الي كجبار وبجا والنوبة الوسطي النيل الازرق وفي تنظيم واحد وهدف واحد علي ازالت الدولة الاوتقراطية الدينية حربا لان الاسلام دين حرب مقدسة واي تجارب صورة متحضرة لن تصل معه الي حلول عادلة ناجعة .. عليكم المتنظيم انفسكم الجماعة غير المنظمة دائما مهزومة فلاتستعجلون ساعات النصر غير المعد له جيدا وعليكم برسم خطط بديل وتحالف ابدي بروح تضحية وفدائية مستدامة حتي تمحوا دولة الجلابة العنصرية وتقضوا علي اثار الرق الاهانة التي ظلت تلاحقنا منذ مئات السنين ز

والي اللقاء في طرح مغاير …… كلول من طورا

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.