أجهزة الأمن تحيل الناشطين بخيت عبدالكريم وصباح الزين الي نيابة أمن الدولة ويتحفظ علي اخرين

أجهزة الأمن تحيل الناشطين بخيت عبدالكريم وصباح الزين الي نيابة أمن الدولة ويتحفظ علي اخرين
تقرير: امام الدين ماو
احالت اجهزة الامن السودانية في ساعات متاخرة من مساء الاثنين3يوليو الناشطين بخيت عبدالكريم وصباح الزين الي نيابة أمن الدولة تمهيدآ لتوجيه تهم بحقهم. يذكر ان الاول قد قضي بمعتقلات اجهزة الامن السودانية ٤٤يوما والثاني قضي ٥٢يوما حتي الآن. حيث اعتقلت اجهزة الامن بتاريخ ١٢/مايو من هذا العام الناشط صباح الزين طالب جامعة الخرطوم ضمن حملة إعتقالات شنتها علي طلاب جامعة الخرطوم. كما اعتقلت بتاريخ ٢٠مايو الناشط بخيت عبدالكريم خريج جامعة النيلين من حي الشاحنات بالخرطوم جنوب ، بخيت عبدالكريم أب لأربعة أطفال ويعمل مهندس حرفي لاصلاح اجهزة البوتجاز. ونقلا عن الناشط كمال الزين وبحسب افادة زوجة المعتقل بخيت عبد الكريم “لقد قدمت طلبي بواسطة جهار الامن بتاريخ 20 مايو لمقابلة زوجي في المعتقل فرفضوا طلب مقابلتي. و تكرر الامر لعدة مرات. وفي اخر محاولة قالوا لي ان الزيارة يوم الاحد 3يوليو 2016 وبعد ان ذهبت لهم اليوم قالوا لي لقد تم تحويله الى نيابة امن الدولة.بغرض تقديمة لمحاكمة” وقد شرعت هيئة محامي دارفور لتولي قضية الناشط بخيت عبدالكريم وقدموا طلب للسماح لهم بمقابلته. ومعرفة التهم الموجهة ضده من قبل نيابة أمن الدولة، كما شرع القطاع القانوني لحزب الموتمر السوداني لتولي قضية الطالب صباح الزين طالب جامعة الخرطوم وعضو مؤتمر الطلاب المستقلين القطاع الطلابي لحزب المؤتمر السوداني. وافاد الناشط محمد ابراهيم حمتو بأن السلطات الامنية قد رفضت طلب مقابلة بخيت عبدالكريم في الوقت الحالي و أرجأت مقابلته الي ما بعد العيد. واضاف حمتو “ان جهاز الامن الوطني يمارس عملية الاعتقالات والتضيق علي الناشطين من اجل حماية نظام المؤتمر الوطني الهش الذي كاد ان يسقط ، ويخشي الجهاز اي نشاط للناشطين. لهذا يعمل علي الدوام علي مراقبتهم والتضيق عليهم وعندما يحس بالخطر يستبق الحدث ويعمل علي اعتقالهم حتى يقلل من اثار تحركهم ولكن كل هذا يزيد الناشطين قوه إراده للمضي في تغيير النظام” وفي الشهرين الماضيين اعتقل النظام عدد من طلاب جامعة الخرطوم ومركز تراكس وعدد من الناشطين المحامين وانتهك الدستور السوداني مع علته ورغم كل ذلك الناشطين يستمرون في مطالبتهم بتغيير النظام. وذكرت مصادر مطلعة ان بخيت قد يواجه تهم تقويض النظام الدستوري والتجسس علي الدوله. ويقول الاستاذ بارود صندل المحامي بخصوص هذين المادتين : شهادة تقويض النظام الدستوري في القانون تنص المادة (50)من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 علي الاتي :من يرتكب أي فعل بقصد تقويض النظام الدستوري للبلاد أو بقصد تعريض أستقلالها أو وحدتها للخطر يعاقب بالأعدام أو السحن المؤبد أو السجن لمدة أقل مع جواز مصادرة جميع أمواله) هذه المادة مستحدثة في القانون الجنائي وقد أخذ المشرع هذا النص من قانون أمن الدولة لسنة 1973 والذي صدر في عهد الرئيس نميري وهو كالاتي(يعاقب بالاعدام أو السجن مدي الحياة أي شخص يرتكب جريمة او يحرض أو يساعد علي أرتكاب أي فعل يقصد به تقويض الدستور أو هدم سلطة ثورة مايو او هدم النظام الجمهورى الاشتراكي)وقد أستخدمت الحكومة هذه المادة بطريقة انتقائية في الزج بخصومها السياسين في السجن ,ويضيف صندل “وفي راينا المتواضع أن هذه المادة صيغت بطريقة تحتمل وجوه كثيرة وهذا عيب تشريعي كون ان التشريع الجنائي يقتضي تعريفا جامعا مانعا للجريمة بعنصريه المادي والمعنوي وعطفا علي هذا فما المقصود بأي فعل !! وما المقصود بتقويض النظام الدستوري ؟هل المقصود تغيير النظام بوسائل غير مشروعة مثل الانقلابات .الانقلاب العسكري يحتاج الي رجال وعتاد وعدة وقد ذهب فقهاء القانون الي القول بان جريمة تغيير النظام بالقوة لا تقع بمجرد التفكيير ووضع الخطط بل لابد من تجهيز العدة وأعداد الرجال وتوفير كل الوسائل اللازمة للتنفيذ وفي بعض التشريعات تعتبر هذه الجريمة بمثابة الخيانة العظمي والتي تعني في الاصل عدم الولاء والعمل ضد مصالح الدولة التي ينتمي اليها الفرد وتوجه هذه التهمة الي من يتصل بدولة خارجية بهدف تقويض الامن والاستقرار في بلاده , وفي ظل الانظمة الاستبدادية جرت العادة من الناحية السياسية علي أن الخيانة تعني ألقاء التهمة علي الخصوم السياسين في الدولة للتنكيل بهم والحكم عليهم وابعادهم عن مسرح الحياة السياسية وهذا بالضبط ما درجت عليها الحكومة في أستخدامها هذه المادة فمن غير المعقول أن تلصق هذه الجريمة بكل صاحب راي ونظرية سياسية يدعوا أليها بالطرق المشروعة دون أن يفرضها بالقوة وسبق أن وقعنا ضحية لهذه المادة اكثر من مرة , كنت أنا والمهندس علي شمار القيادي بالموتمر الشعبي قيد الحبس بسجن كوبر بتهمة تقويض النظام الدستوري وكلما يسالنا أحد المساجين عن الجريمة التي بسببها دخلنا السجن فنرد باننا متهمين بالتقويض حتي أطلق علينا جماعة التقويض ! وعند تقديمنا للمحاكمة شطبت المحكمة التهمة وأطلقت سراحنا بعد عام كامل في السجن بتهمة لا أساس لها , وقد لاحظنا أن نيابة أمن الدولة درجت علي توجيه هذه التهمة للسياسين بغرض أبقائهم في الحراسة لأطول فترة ممكنة ربما املا في أنفراج سياسي يرفع عنهم حرج تقديم قضية خاسرة للمحكمة يساعدهم. و تقول الناشطة نجدة منصور :”لقد درجت الحكومة السودانية علي استخدام العنف المفرط ضد معارضيها. و هي تبتدع الآن وسائل قمع جديدة من خلال استخدامها للمحاكم كآلة قمع من خلال كيل التهم الكيدية. مما قد يزج بالحكومة في مزالق حرجة. فهذا يفضح بوضوح الثغرات القانونية الموجودة في القوانين السودانية. و يبين للرأي العام المحلي و العالمي عدم التزامها بوثيقة الحقوق. و عدم موائمة قوانين الدولة لتتسق مع المواثيق و الاعراف الدولية المتصلة بحقوق الانسان.” و تناشد نجدة منصور جميع النشطاء و الناشطات للعمل علي توضيح الحقائق للشعب السوداني و إستخدام كافة سبل المقاومة السلمية للتصدي للمحاكم المفبركة التي تواجه بخيت عبد الكريم و صباح الزين. و بقية المعتقلين. كما تناشد جميع منظمات حقوق الانسان و الجهات العدلية القيام بدورها كاملا. يذكر ان اجهزة الامن السودانية قد شنت حملات اعتقال واسعة وسط الطلاب والناشطين واعتقلت اكثر من ١٢طالب من طلاب جامعة الخرطوم قضو في معتقلات الأجهزة الأمنية اكثر من شهر ونصف تم أطلاق ١٠منهم ولم يزل عاصم عمر قيد الإعتقال و الحبس. والذي وجهت له تهمة القتل العمد تحت المادة ١٣٠من القانون الجنائي السوداني لاتهامه بقتل فرد يتبع للشرطة اثناء احداث جامعة الخرطوم في اواخر ابريل من هذا العام وقد قضي اكثر من شهر في المعتقل وتعريض للتعذيب الجسدي والنفسي قبل ان يتم تحويلة للنيابة لتقدم ضده النيابة تهمة تحت المادة ١٣٠ ج . ومازال الناشط عبدالمنعم عبد المولي (تولمان )خريخ جامعة الخرطوم رهن الاعتقال لدي الاجهزة الامنية لأكثر من 8اشهر دون ان توجه له اي تهمة او تقدمه لمحاكمة كما لا تزال الاجهزة الأمنية تعتقل خلف الله العفيف ومدحت عفيف الدين ومصطفي ادم فيما عرف بقضية مركز تراكس ، أفاد الاستاذ الصادق ادم اسماعيل عضو مبادرة المجتمع المدني السوداني في تعليق له “داهمت السلطات الأمنية مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية في مارس ٢٠١٦واعتقلت عدد من منسوبي المركز علي رأسهم خلف الله العفيف المدير العام للمركز والاستاذ مصطفي ادم احمد ومدحت عفيف الدين الناشط والمدرب بالمركز ثم أطلقت سراحهم لاحقا ولكن في 2٢مايو ٢٠١٦تم استدعاءهم مجددا من ذلك الحين مازال خلف الله العفيف مدير المركز ومصطفي ادم احمد حسين مدير منظمة الزرقاء للتنمية ومدحت عفيف الدين الناشط والمدرب بمركز تراكس رهن الاعتقال في حراسات نيابة الجرائم الموجهه ضد الدولة بعد عن حولت ملفاتهم من جهاز الامن الي هذة النيابة التي تتبع للجهاز اعتقد واحدة من محاولات الجهاز للتضيق علي ناشطي المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الانسان !. وقد شن اجهزة الأمن سلسلة اعتقالات وتضيق علي الطلاب والناشطين بمنظمات المجتمع المدني بالعاصمة والولايات خلال هذه العام الامر الذي وصفة المراقبين بانتهاك حقوق النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان بالسودان .
emam.aldeen.info@gmail.com
5/يوليو/2016

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.