·نتوقع إطلاق سراح المعتقلين وهذه(..) هي المؤشرات

عميد الطلاب بجامعة الخرطوم د. الرشيد حسن لـ(السوداني): ·نتوقع إطلاق سراح المعتقلين وهذه(..) هي المؤشرات

·تجفيف الوحدات الجهادية من اولويات إستئناف الدراسة
·اقترحنا تعديل دستور الاتحاد لتكون الاعادة وبأي نصاب
·الحرس الجامعي غير مؤهل والاستعانة بالشرطة ضرورة
·أزمة ثقة بين مؤسسات الجامعة والطلاب
—————-
الخرطوم: عمرو شعبان         تصوير: معاذ جوهر

شهر بالتمام والكمال انقضى وطلاب جامعة الخرطوم قيد الاعتقال والفصل، والدراسة قيد التعليق الى أجل غير مسمى.. ايام الشهر الكريم تمضي وتمضي ولسان حال اعرق الجامعات( لا جديد يذكر.. ولا قديم يعاد)..(السوداني) علمت بتسليم مذكرة من عمادة شؤون الطلاب لادارات الجامعة ومكتب المدير تطالب بدعوة مجلس شؤون الطلاب للانعقاد لبحث إمكانية استئناف الدراسة، فسعت لعميد شئون الطلاب لاستجلاء الموقف أكثر..
—-

أنتم متهمون بالتهاون في حقوق الطلاب سواء منبرهم النقابي أو روابطهم الاكاديمية.. الامر الذي يدفعهم لاتخاذ ردود أفعال لا تحمد عقباها؟

هذا الاتهام غير صحيح، نحن نعلم أن اتحاد طلاب جامعة الخرطوم، إتحاد عريق وتكمن اهميته في أنه الممثل القانوني والوعاء الجامع للطلاب بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم، لجهة أن الاتحاد ضمان لاستقلال الجامعة ومكانتها وريادتها ونهضتها وضمان لحرية التعبير والفكر والبحث العلمي، بالاضافة لاهتمامه بقضايا الطلاب ومشاكلهم.. كما أنه يدعم قنوات الاتصال بين الطلاب وسلطات الجامعة..

كل ذلك لا يعيد المنبر؟

بخصوص عودة المنبر ما يمكن قوله أن عمادة الطلاب  منذ العام الماضي 2015م راجعت دستور الاتحاد وما نسميه باللائحة التنظيمية لاتحاد الجامعة، وخلصت الى مقترح يتجنب كافة السلبيات، وابرز ما خلصت اليه المقترحات هو تبسيط الضوابط الاجرائية المتعلقة بالنصاب، ونقترح أنه اذا أنقضت جولة الاعادة دون اكتمال النصاب تكون الجولة الثانية بأي عدد، ليكون ذلك بمثابة ترياق لعودة الاتحاد، وذلك لأن الدستور القديم لا يعالج الموضوع عبر النصوص، وفي كل مرة نسعى لقيام الاتحاد لا يكتمل النصاب برغم الاموال الطائلة التي تصرف في الانتخابات ولعل المقترح يأتي متسقاً مع كل الانظمة الديمقراطية الانتخابية في العالم..

ذلك يعني تعديل النص الدستوري الخاص باتحاد طلاب الجامعة؟

بالضبط.. لكي نضع العلاج لمسألة عدم عودة الاتحاد يجب أن يكون هناك تعديل في دستور الاتحاد، بأن تكون هناك جولة إعادة.

لكن تعديل لائحة أو دستور الاتحاد يجب أن يتم عبر اليات ينص عليها الدستور نفسه؟

لكي تكون الخطوة قانونية وعبر أجهزة الجامعة وقنواتها، نصت اللوائح أنه في حال عدم وجود الاتحاد ينعقد الاختصاص لمدير الجامعة بموجب النظم الاساسية للجامعة.. ونأمل أن يتم انتخاب لجنة تنفيذية للاتحاد ويكون دوره القادم بالعمل على تعديل ومراجعة الدستور بما يخدم الطلاب.

الاضطرابات الاخيرة لم تكن مرتبطة بعودة المنبر النقابي؟

نعم.. ارتبطت ببيع جامعة الخرطوم، والجامعة عقدت اجتماعات لمجلس الجامعة ومجلس الاساتذه وإجتماعات على مستويات أكبر في الوزارة، وكذلك مجلس الوزراء والمجلس الوطني، وخلصت كل تلك الاجتماعات الى نفي بيع جامعة الخرطوم والتصرف فيها..

وكذلك عمادة الطلاب اصدرت بياناً أكد على قدسية الجامعة وعدم التصرف فيها بنص الدستور.. والخلاصة كان نفي البيع..

ورغم ذلك تصاعدت الاحداث، وحتى الان مايزال الكثير من الطلاب على أقتناع أن الجامعة ستباع برغم النفي الذي تم..

لماذا؟

أعتقد أن هناك نوعاً من الاستثمار السياسي، إذ وجدت التنظيمات هذا الحدث فرصة لتظهر، الامر الذي اسهم في تبني الطلاب لخط التصعيد.

 قبل توجيه الاتهامات.. الا ترى أنه رغم النفي المتكرر من قبل مؤسسات الجامعة لعملية البيع، ومع ذلك تقر بأن عددا كبيرا من الطلاب لا يصدق… الا يؤكد ذلك بأن ثمة أزمة ثقة بين الطالب والجامعة؟

باعتباري عميداً للطلاب أصدرت بياناً وفي الصحف اليومية والاسافير ووزع في كل المجمعات..

الا يكشف ذلك كله عن أزمة ثقة؟

مؤكد يكشف ذلك.. ولكن بين الطلاب وبين كل مؤسسات الجامعة وليست العمادة فقط.. وحقيقةً غياب الاتحاد لفترات طويلة هو الذي خلق عدم الثقة.. كما أنني الوم الطلاب على ذلك صراحة، لأنني كعمادة قدمنا مقترحا لتعديل دستور الاتحاد وطالبت الطلاب بالقدوم ومناقشة ومراجعة المقترح، لكن دائماً الحديث عن عودة الاتحاد يرتبط بالتنظيمات والاحداث، فاذا كانت هناك احداث يبرز الحديث عن الاتحاد أما حال توفر الاستقرار فلا يبرز أي حديث عنه..

وعموماً لتأكيد ذلك أصدرت العمادة قراراً بحل جميع لجان التسيير للروابط الاكاديمية نهاية العام الماضي، توطئة لانتخابات في بداية العام الدراسي الحالي، وتم تعميم القرار على كل عمداء الكليات كمشرفين على الروابط الاكاديمية، ولظروف الكليات لم يتم ذلك.. باستثناء المجمع الطبي الذي راجع طلابه العمادة وانتخب لجانه التنفيذية، وهو أمر يستحق الاشادة لمبادرتهم في انتخاب روابطهم وجمعياتهم الاكاديمية، مما كان له دور في استقرار العام الدراسي حتى نهاية الفصل الدراسي بالرغم من الاضطرابات..

طبقاً لمذكرة ممهورة بتوقيعكم وحصلت عليها الـ(سوداني).. ورد تقديمكم مقترحا لتغيير الحرس الجامعي بقوات شرطة.. الا يعد ذلك انتهاكاً مباشراً لحرمة وتقاليد الحرم الجامعي.. كأول سابقة في تاريخ جامعة الخرطوم؟

الحديث في المذكرة عن شرطة عامة وليست شرطة مكافحة شغب.. كما أن الشرطة ينعقد لها الاختصاص في حفظ النظام في كل السودان، وبررت ذلك في أن كل الاحداث سابقاً او حالياً أكدت ان الحرس الجامعي بوضعه الحالي غير مؤهل لتأمين الجامعة سواء من ناحية الكم أو فنياً وتدريباً أو من ناحية الامكانيات، وهناك حالات اقتحام للبوابات واعتداءات متكررة من الطلاب وغيرهم، وفي كثير من الاحوال يختفون من الاطلاع بدورهم في تامين الجامعة حينما تكون هناك أحداث عنف ..

أكثر من ذلك في كثير من الاحيان ترفع الشكاوى بعدم انصياع الطلاب لتوجيهات الحرس، وتم تشكيل لجان من الجامعة لمناقشة مشكلة الحرس الجامعي منذ أحداث 2013م، وخلصت الى أن الاحداث السابقة، شهدت إقتحام كل البوابات وتم الاعتداء على الحرس، بالاضافة الى إختفائهم، بالتالي اذا كان ذلك حالهم فلا يمكن أن يؤمنوا الجامعة، لذا برز الحديث عن الاستعانة بقوات الشرطة الجامعية، ومؤخراً طالعنا خبراً عن تكوين شرطة خاصة بالجامعات..

هل ستوافقون عليها؟

لست معنياً بالبت في هذا.. وحديثي فقط عن أنه في الوقت الحالي يجب الاستعانة بالشرطة العامة لتقف خارج البوابات لحمايتها.. واذا تمت معالجة المشكلات الخاصة بالحرس الجامعي يمكن الاستغناء عن الشرطة العامة.

بصراحة.. هل كل الحرس.. حرس جامعي فقط؟

حقيقة نحن طالبنا باعادة هيكلة للحرس، لأنهم عبارة عن قطاعات حرس جامعي وحرس فني ومرابطين وهناك شرطة أيضاً.

رشح بأنكم تقدمتم مذكرة باطلاق سراح المعتقلين.. هل يعد ذلك اتجاها أصيلا للعمادة ام الامر مجرد بحث عن دور بطولة؟

بعد تعليق الدراسة قي مجمع الوسط، نما الى علمنا أنه تم اعتقال طلاب على خلفية مشاركتهم في الاحداث.. وحقيقة الاعتقال تم خارج الجامعة و..

وهل هناك اعتقالات داخل الجامعة؟

أنا لا اقصد ذلك.. ما يهم مضى أكثر من شهر على اعتقال الطلاب حالياً.. وسبق أن خاطبنا جهاز الامن كعمادة بواسطة مدير الجامعة بعد أيام قليلة من الاعتقال، وطالبنا بالسماح للجنة ثلاثية من اعضاء هيئة التدريس بمقابلة الطلاب المعتقلين للاطمئنان عليهم وللاسف الجامعة لم تتلق رداً على مذكرة.. وحالياً طالبنا بمخاطبة الجهات المختصة والسلطات في الدولة وجهاز الامن للمطالبة باطلاق سراحهم فوراً وتقديم الطلاب المتهمين منهم اذا ثبت أن هناك مدانين للمحاكمة العادلة، وأن تتاح لهم فرص الدفاع عن أنفسهم، وان يسمح لذويهم بمقابلتهم، وممثليهم القانونيين.. وفي أعتقادي أن المحاكم العادية هم أكبر ضمان لهؤلاء الطلاب.

بناء على هذه الخطوات الا تشعر بالخوف ؟

(من اي ناحية؟)

قلت انك خاطبت الجهاز سابقاً.. وحالياً ستتجاوزهم وتقدم مذكرة اخرى؟

الجامعة لديها مؤسسية وتوصي العمادة بتكوين لجنة من أعضاء هيئة التدريس المؤتمنين على الطلاب، للاتصال بالجهات المعنية لمناشدتهم بما في ذلك رئاسة الجمهورية وكل السلطات المختصة.. باعتبار أن ذلك يعد حق الطلاب الدستوري وضمان لحقوق الطلاب المعتقلين..

استئناف قرارات الفصل طبقاً للوائح خلال 15 يوماً من تاريخ القرار.. حالياً الطلاب المعتقلين تجاوزوا السقف الزمني.. كيف ستتم المعالجة للحفاظ على حقوقهم؟

الطلاب لهم الحق في تقديم التماس لمدير الجامعة لتخفيف العقوبة خلال 15 يوماً طبقاً للمواد التي وردت في النظام الاساسي.. والعمادة في خطابها لسلطات جهاز الامن طالبت بأن يمكن هؤلاء الطلاب من التقدم بالتماس حتى  لا يتجاوزهم القيد الزمني، هذا من جهة.. كما وطلبنا في مذكرة لادارة الجامعة بتمديد للقيد الزمني وتجميد حكمه حتى يتمكن اي طالب صدر ضده قرار من ممارسة هذا الحق..

طالما الهم استقرار الجامعة وتعدلون النصوص لصالح ذلك.. لماذا لم تنظروا في النص الذي يمنح المدير الحق في الفصل منفرداً؟

صحيح كثير من الطلاب يتساءلون عن مدى تمتع مدير الجامعة منفرداً من الدماعة أو ياقفهم من الدراسة ، حسب النظام الاساسي للسلوك الطلاب، المدير يتمتع بهذه السلطة منذ سبعينات القرن الماضي ذات المص بنفس الكلمات.. متى ما توفرت له من دلائل عن عدم استقرار الجامعات يمكنه اتخاذ القرارات، وعرض على مجلس اساتذة الجامعة في أول أجتماع له بعد صدور الجامعة وتم اجازتها..

بالطبع الاصل أن كل الاجراءات والعقوبات والاحكام تتم عبر التحقيق والمحاسبة اي سلطات غير ايجازية..

أما ما أتخذه مدير الجامعة فأنه عبر السلطة الايجازية، لكنها محددة أنه اذا اقتنع هناك ما يوجب اتخاذ هذه الاجراءات بسرعة وهناك تهديد للامن والاستقرار  بالجامعة، لكن أنها يجب أن تعرض على مجلس جامعة الخرطوم، ومسوغاته ليطلع عليها هذا أكبر..  كذلك هناك مساحة للطلاب لاستئناف العقوبة واو التماسات وبالفعل استلمت العمادة من طلاب تسعة طلاب أحد المحامين.. وهناك طلاب أخرين تقدموا التماسات باسرهم..

منذ 1998م وتجميد الاتحاد.. بتاتاً لم تشهد الجامعة قرارت متعسفة كالحالية؟

لالا.. هناك حالات فصل سابقة عامين ونهائي ، بالطبع في 1993م تم فصل الطلاب نهائياً من الجامعة 7 طلاب بواسطة مدير الجامعة ايجازياً.. طالما أن النظام الاساسي موجود فإن سلطة مدير الجامعة موجودة..الا اذا تمت مراجعته.. وهذا ما قدمته العمادة عبر مذكرتها لادارة الجامعة في أحد محاورها حول نظم الحاكمة لاعمال الاتحاد والعمادة ومن بينها نظام الاساسي لسلوك ومحاسبة الطلاب الذي يتمتع بموجبه المدير باصدار هذه القرارات..

تفكيركم  في مراجعة النص وكل النظام.. ما دافعكم؟

كقانوني ومزاول للمحاماة وقاضي سابق أتمتع بالحس القانن وبعد تسلمي موقعي في مارس 2015م، قمت بالاطلاع على كل النظم واللوائح، وطالبت بتعديلات محددة لان هناك الكثير تحتاج الى تعديلات لتتسق مع متطلبات توفير ضماات اكثر للطلاب.

 مشكلة الجامعة في اعلامها؟

الاعلام الجامعي ضعيف، ولا تتيح نفسها للاعلام وأتفق مع ذلك وليس جديداً في كل لجان الجامعة ومجالسها..

 ما هي المعالجة الجوهرية؟

الجامعة هناك ادارة للاعلام وهذه الادارة اختصاصها تطوير العمل الاعلامي.. واعتقد أنها بحاجة الى دعم لتكون فاعلة..

 االقرارت المتوقعة؟

اطلاق سراح

طلاب المعتقلين..

 ما هي المؤشرات؟

لم يتم تقديمهم لمحاكمات ما يعني عدم ثبوت ارتكابهم جرائم..

 المعروف ان الاحداث مجمع تربية لم تكن مرتبطة بتفاعلات الجامعة بل بما يعرف بالوحدات الجهادية ؟

   هذا صحيح..  ولقد تم انشاء هذه الوحدات في تسعينيات القرن الماضي بغرض التنسيق مع الجامعة فيما يتصل بتوفيق أوضاع الطلاب المشاركين في مناطق العمليات وضمان عدم تضررهم بسبب غيابهم، بالاضافة الى غير ذلك من المهام.

   وفي الوقت الحالي تقوم عمادة شؤون الطلاب بصورة روتينية بكافة الأدوار التي كانت تقوم بها تلك الوحدات تجاه الطلاب الدبابين، وأسر وأبناء الشهداء، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة بشأنهم فيما تكفله لهم اللوائح والنظم.

    ترى العمادة أن من أولويات ترتيبات استئناف الدراسة هو تنفيذ قرارات لجان الجامعة  السابقة بشأن تجفيف وإغلاق هذه الوحدات التي يديرها بعض الطلاب بمجمعات الجامعة المختلفة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.