مرجعيات الصادق المهدي السبعة في لقائه مع مبيكي يوم الخميس 2 يونيو 2016 في جنوب افريقيا ؟

ثروت قاسممرجعيات الصادق المهدي السبعة في لقائه مع مبيكي يوم الخميس 2 يونيو 2016 في جنوب افريقيا ؟
الحلقة الثانية ( 2-4 )

Facebook page : https://m.facebook.com/tharwat.gasim
Email: tharwat20042004@gmail.com

1- البروفسور اريك ريفز ؟

في يوم الجمعة 27 مايو 2016 ، نشر البروفسور الامريكي اريك ريفز مقالة عاب فيها على دول الاتحاد الاوروبي وادارة اوباما تطبيعهم مع نظام الانقاذ الدموي ، بل التعاون المتزايد والدعم التنموي والاغاثي الذي تقدمهم هذه الدول لنظام الانقاذ . اشار البروفسور ريفز لتصريح السيد برنستون ليمان المبعوث الامريكي الخاص الثاني للسودان في 3 ديسمبر 2011 ، حول موقف ادارة اوباما من نظام الاتقاذ ، والذي لا يزال سارياً . أكد السيد برنستون ان ادارة اوباما لا تسعى لقلب نظام الانقاذ ، ولا إلى تغييره بالطرق العنفية ، وإنما إلى تغييره بالطرق الديمقراطية والدستورية عبر الانتخابات ( المخجوجة ) ، وليس الانتفاضات الشعبية السلمية .

في مقالته ، إستهجن البروفسور ريفز ميكيافيلية الرئيس البشير في كوسوفو ، وسقوط سيربيا الاخلاقي ؟

في عام 2008 ، وبمساعدة امريكا والناتو ، نالت كوسوفو المسلمة الحنفية ، الوسطية الاسلام ، استقلالها من سيربيا الارثوزكسية المدعومة روسياً ، وإعترفت بها معظم دول العالم وجميع الدول المسلمة … إلا الرئيس البشير . رفض الرئيس البشير الاعتراف بكوسوفو المسلمة ، وعينه على فيتو روسيا في مجلس الامن ، التي طلبت منه عدم الإعتراف بكوسوفو . لا مبادئ ، لا اسلام ، لا قيم … فقط وحصرياً مصالح .

وكان ان انعم رئيس سيربيا على الرئيس البشير بوسام وقلادة ونيشان ، لرفضه الإعتراف بكوسوفو المسلمة ، إنتظاراً لفيتو روسيا الداعم له .

لصديقكم تجربة مع السيد برنستون ليمان تدعو للإستغراب والتعجب . صديقكم في القائمة التي يراسلها السيد برنستون ليمان بانتظام . بعد استقالته من مهمته في السودان في مارس 2013 ، عمل السيد ليمان مستشاراً في معهد السلام الامريكي ، ولا يزال .

في يوم ، اوقفت ادارة اوباما تمويلها ، بصورة مؤقتة ، لمعهد السلام الامريكي لاسباب تتعلق بموازنة الميزانية الفيدرالية الامريكية ، وبالتالي تم ايقاف مخصصات السيد ليمان المالية مؤقتاً . اسرع السيد ليمان وارسل رسالة لقائمته ، يطلب منهم فيها عدم مراسلته على ايميله الرسمي ، وعدم مناقشة اي موضوع رسمي معه ، بخصوص السودان او غيره ، حتى تنجلي الغمة ، وتعاود ادارة اوباما تمويلها لمعهد السلام الامريكي ، وبالتالي لشخصه الكريم . وختم السيد برنستون رسالته بان كتب ايميله الشخصي ، وطلب مراسلته عليه ، فقط وحصرياً ، في اي امر ( شخصي ) .

عزا صديقكم هذا التصرف الغريب إلى جنون الراسمالية ، ووجهها القبيح . وربما فسر هذا التصرف مقولة عنقالي طلياني في زمن غابر اسمه ميكيافيلي ، اكد فيها ان لا وجود لصداقات دائمة ، ولا عداوات دائمة بين الدول والاشخاص ، وإنما مصالح دائمة … ولا تنس نصيبك من الدنيا !

2- لقاء السيد الامام مع مبيكي في جنوب افريقيا ؟

في يوم الخميس 2 يونيو 2016 ، في جوهانسبرج جنوب افريقيا ، من المقرر ان يبدأ اجتماع الاربعة عيون بين السيد الامام ومبيكي ، للتفاكر حول تجاوز الحائط المسدود ، الذي اوقع مبيكي الناس فيه ، بتسرعه العشوائي ، وعدم تريثه حتى يصل الى توافق الحدود المشتركة الادنى بين الحكومة والمعارضة ، حتى يستطيع الطرفان التوقيع على خارطة طريق 21 مارس 2016 ، وتطير بجناحين .

في المحصلة ، لا تزال خارطة طريق مبيكي طريحة الفراش ، تعاني من انيميا حادة ، لا تستطيع معها الحراك ؟

هل يصير السيد الامام الطبيب المداويا ؟

ضغطت عدة جهات مُعتبرة منها المبعوث الامريكي الخاص للسودان دونالد بوث ، مركز كارتر ، الاتحاد الاوروبي ، والسفير البريطاني في السودان على السيد الامام ليوقع على خارطة طريق مبيكي ، التي وقعها مبيكي مع مساعد الرئيس ابراهيم محمود في اديس ابابا يوم الاثنين 21 مارس 2016 ، والتي رفض السيد الامام وصحبه الكرام التوقيع عليها ، قبل ان يتم تعديل البند الثالث فيها ، ليعكس توصيات مجلس السلم والامن الافريقي في اجتماعه رقم 539 في اغسطس 2015 .

3- مركز الدراسات الانسانية ؟

ذكر موقع مركز الدراسات الانسانية في جنيف إنه يخطط :

+ لارسال وفد من المركز للمشاركة ( على الهامش ) في لقاء السيد الامام مع مبيكي في جنوب افريقيا .

+ كما انه يخطط لتواجد بعض قادة تحالف قوى نداء السودان على هامش لقاء السيد الامام مع مبيكي ، حتى يتيسر للسيد الامام التشاور معهم في حواره مع مبيكي .

+ كما يخطط المركز لعقد لقاء بين السيد الامام وصحبه الكرام مع الدكتور غازي صلاح الدين رئيس تحالف قوى المستقبل للتغيير ، للتنسيق والاتفاق على خارطة طريق مشتركة .

4- لا توجد منطقة وسطى بين الجنة والنار ؟

يؤمن صديقكم ان اجتماع السيد الامام مع مبيكي لا يعدو ان يكون حرثاً في البحر ، وإن نتيجته سوف تكون قبض الريح ! ببساطة لتباعد موقف الرئيس البشير الذي يدعمه مبيكي والسيدة زوما رئيسة الاتحاد الافريقي والترويكا التي تصرف على الوساطة ، وكذلك الشموليات المُمثلة في مجلس السلم والامن الافريقي … تباعد موقف الرئيس البشير عن موقف السيد الإمام ، مع عدم وجود منطقة وسطى بينهما .

يطلب السيد الامام تفعيل توصية مجلس السلم والامن الافريقي في اجتماعه رقم 539 في اغسطس 2015 ، التي تدعو لعقد اجتماع تحضيري في اديس ابابا بمشاركة جميع اصحاب المصلحة ، ليحضر لمؤتمر دستوري جامع في الخرطوم يقود للسلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل عبر آلية حكومة قومية انتقالية تشرف على عقد انتحابات جديدة وكتابة دستور انتقالي جديد .

يرد الرئيس البشير ومعه المكونات المذكورة اعلاه بان اجتماع اديس ابابا التحضيري قد تم عقده وإنتهى في يوم الاثنين 21 مارس بتوقيع النظام على خارطة الطريق ، التي تقود لاجتماع قاعة الصداقة الذي بدأ في 10 اكتوبر 2015 ، والذي يمثل المؤتمر الدستوري الجامع الذي ينادي به السيد الامام وصحبه الكرام في ادبياتهم .

والحال هكذا وهي كذلك ، فكيف نتوقع توافقاً بين السيد الامام ومبيكي ممثل الرئيس البشير ؟

5- مرجعيات السيد الامام السبعة ؟

اكد السيد الامام اكثر من مرة ، ولكل من القى السمع وهو شهيد ، انه يلتقي مبيكي في جنوب افريقيا ، مستنداً على 7 موجهات ومرجعيات ، كما يلي :

اولاً :

+ تلبية لدعوة مبيكي ، وسيط الاتحاد الافريقي ، والمدعوم من مجلس الامن الدولي … وبالتالي رقم لا يجوز تجاوزه ، ورفض دعوته للمشاورات التي تهدف لمصلحة الوطن .

الم تقل الآية 86 في سورة النساء :

( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها )

ثانياً :

+ يمثل السيد الامام حزب الامة ، ولا يدعي تمثيل تحالف قوى نداء السودان في الاجتماع .

ثالثاً :

+ يدعم لقاء السيد الامام الثنائي مع مبيكي مواقف تحالف قوى نداء السودان ، ولا يخطط السيد الامام لأحلال حزب الامة محل تحالف قوى نداء السودان في المشاورات مع مبيكي حول خارطة طريق 21 مارس 2016 .

رابعاً :

+ يرفض السيد الامام في كل الاحوال التوقيع منفرداً على خارطة طريق 21 مارس بدون تحالف قوى نداء السودان ، مهما تعرض له من ضغوط ، وما قد يقدمه له مبيكي من جزرات ، وإن كنا على يقين ان مبيكي لا خيل له يهديها .

خامساً :

+ ليس السيد الامام وحده الذي يقوم بمحادثات ثنائية مع الوسطاء لدعم المصلحة الوطنية العليا للبلاد ، وبهدف تحقيق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل .

في سياق مواز ، بدأت يوم الثلاثاء 31 مايو 2016 في الدوحة محادثات ثنائية بين حركة العدل والمساواة وحركة مني اركو مناوي من جانب ، وحكومة قطر في الجانب المقابل ، في محاولة لإلحاق حكومة قطر بالوساطة الأفريقية التي يراسها مبيكي ، لتوحيد الوساطات في جسم واحد ، بهدف إيجاد حل لمشكة دارفور والمنطقتين ، ومشكلة الحوار الوطني ، بحل المشكلة في الخرطوم .

كما عقدت الحركة الشعبية الشمالية 11 اجتماع ثنائي مع الحكومة في اطار وساطة مبيكي .

حقكم سمح ، وحق السيد الأمام شين ؟

سادساً :

يتابع السيد الامام الجهود التي تقوم بها المانيا بهدف انجاح الحوار الوطني الجاد بمستحقاته ، ويستصحب معه هذه الجهود الالمانية في مشاوراته مع مبيكي .

في فبراير 2016 ، عقدت المانيا اتفاقية تنسيق مع الوساطة الافريقية بقيادة مبيكي ، تساعد بموجبها المانيا الوساطة الافريقية ، في الوصول الى اتفاق بين الحكومة والمعارضة حول الحوار الوطني . بمبادرات من السيد الامام ، تم عقد عدة اجتماعات في برلين بهدف تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة .

في اطار هذه الاتفاقية مع الوساطة الافريقية ، وفي يوم الاحد 29 مايو 2016 ، عقدت السيدة آنك فلدهويسن ، مديرة قسم شرق افريقيا في الخارجية الالمانية ، مشاورات في الخرطوم مع السيد هاشم علي سالم ، السكرتير العام لحوار قاعة الصداقة .

في فبراير 2016 اعتمد الرئيس البشير توصيات حوار قاعة الصداقة . من المحتمل عقد الجمعية العامة للحوار في اكتوبر 2016 لاعتماد هذه التوصيات ، وإنتظاراً لإلحاق تحالف قوى اعلان باريس بحوار قاعة الصداقة .

ولكن يؤكد السيد الامام ان هذه احلام زلوط ، إذا لم يتم اعادة صياغة خارطة طريق 21 مارس ، لتستوعب توصيات مجلس السلم والامن الافريقي في اجتماعه رقم 539 في اغسطس 2015 .

سابعاً :

يعرف السيد الامام ان الرئيس البشير يرفض حتى تغيير شولة في خارطة طريق 21 مارس ، ولكنه يعرف ايضاً ان الرئيس البشير يغير في مواقفه كما يغير جلاليبه .

السيد الامام رجل دولة ، ويعرف ان السياسة هي فن الممكن ، وانه لا يمكن له ان يصر على المستحيل فيفقد الممكن .

يرفض السيد الامام ان يصر على ان يحصل على كل شئ ، فلا يحصل على شئ .

يرفض السيد الامام ان يطبق رغبات الحنجوريين والانفعاليين الذين يقولون ما لا يفعلون ، ويحلمون ولا يعملون ، ويؤذيهم ان يعمل الآخرون .

يقول السيد الامام انه مستعد ان يمشي لاخر الشوط مع مبيكي وغيره ، ما دام ذلك يصب في مصلحة انجاح الحوار الوطني الجاد بمستحقاته على سنة كوديسا جنوب افريقيا .

وكفى بنا حاسبين .

نواصل …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.