ما هي المشكلة الام التي تواجه بلاد السودان واهله حالياً ؟

الحلقة الاولى ( 1-2 )
ثروت قاسم

Facebook page : https://m.facebook.com/tharwat.gasim
Email: tharwat20042004@gmail.com

1- سؤال المليون دولار ؟
يقيناً سؤال المليون دولار كما يقول ناس اوباما هو :
ما هي المشكلة الام التي تواجه بلاد السودان واهله حالياً ؟
نجاوب على هذا السؤال عبر 4 محطات ، محطتين في كل حلقة من هذه المقالة في حلقتين .

المحطة الاولى ؟

+ في يوم الاحد 5 يونيو 2016 ، وكعادته في إختزال المواقف في عدة كلمات تسير بها الركبان ويسهر الخلق جراها ويختصم ( ومن المختصمين الاستاذ الكبير فاروق ابو عيسى ) ، نشر السيد الامام مقالة مفتاحية أكد فيه ان المشكلة الام التي تواجه بلاد السودان واهله حالياً هي إنجاح الحوار الوطني الجاد بمستحقاته . سوف يقود ذلك النجاح للسلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل … وهذا هو الهدف النهائي لأهل السودان .

نقطة على السطر . اقلب الصفحة .

قال السيد الامام لا فض فوهه أن أم الوطن حُبلى في شهرها التاسع لتضع مولود الوطن ولادة طبيعية عبر آلية الحوار الوطني الجاد بمستحقاته ؛ أو إذا تمنع الولاة واستكبروا استكباراً بولادة قيصرية انتفاضية.

قضي الامر الذي فيه تستفتيان .

في حكمته كرجل دولة يسعى لتحقيق الممكن المقبول وليس المستحيل ، وان لا يصر على الحصول على كل شئ فيحصل على لا شئ ، ركب السيد الامام الجو ، وقابل مبيكي ، بناء على دعوته ، في جوهانسبرج البعيدة ، في يوم الخميس الثاني من يونيو 2016 ، كممثلاً لحزب الامة ، وليس ممثلاً لنظام الإنقاذ كما إتهمه جوراً وبهتاناً الاستاذ فاروق ابو عيسى .

نردد على مسامع السيد الامام ما قال به الكتاب في الآية 79 في سورة النمل :
فتوكل على الله انك على الحق المبين .

المحطة الثانية ؟

+ في يوم الاربعاء 8 يونيو ، نشر الاستاذ فاروق ابوعيسى بياناً صحفياً اكد فيه ان ما يجرى من مباحثات بين السيد الامام ومبيكي حول خارطه الطريق لا تعنى تحالف قوى الاجماع الوطني فى شيء ، والتحالف ليس طرفا فى اى من حلقاتها فى التشاور او المشاركة بالقبول او الرفض ، وهى تدور بين مبيكي ونظام الانقاذ ( السيد الإمام ) للبحث عن مخرج للنظام ؟

اجمع المراقبون على ان الاستاذ فاروق ابوعيسى قد دخل مرحلة الخرف السياسي بإعتباره السيد الإمام ممثلاً لنظام الانقاذ … لما في ذلك من اهانة ما بعدها اهانة لشخص السيد الامام ، ولكيان الانصار ، ولحزب الامة .

في هذا السياق ، ربما تذكر ، يا هذا ، ما كتبه السفير الامريكي دونالد بوث في مدونته ، في يوم الاربعاء 2 سبتمبر 2015 ، بعد رجوعه لواشنطون من زيارته للخرطوم في الاسبوع الاخير من أغسطس 2015 ، وما ترجمته بتصرف :

قضيت مع الاستاذ فاروق ابو عيسى في منزله زهاء الساعة ، كان ينفث في خمسين دقيقة منها سمومه على السيد الإمام ، وكانه المشكلة الحصرية وليس نظام الإنقاذ ؟

نسي او تناسى الاستاذ فاروق ابوعيسى أن الوثيقة التاسيسية لتحالف قوى نداء السودان ، التي تم التوقيع عليها من مكونات التحالف الاربعة ( حزب الأمة + الجبهة الثورية + تحالف قوة الاجماع الوطني + مبادرة المجتمع المدني السوداني ) ترتكز اساساً على الحوار الوطني ، وإذا تمنع نظام الإنقاذ فالانتفاضة الشعبية !

في تصريحه المذكور اعلاه ، تنكر الاستاذ فاروق ابوعيسى لمبدأ الحوار الوطني ، وبالتالي لجوهر وثيقة نداء السودان ، وقذف بنفسه وبعض صحبه الكرام خارج مجموعة قوى نداء السودان ، مع انه قد هدد بالاستقالة من رئاسة تحالف قوى الاجماع الوطني في يوم الاحد 6 ديسمبر 2015 ، اذا تنصل التحالف من مرجعية الحوار الوطني والتنسيق مع الجبهة الثورية كما هو مُضمن في وثيقة نداء السودان .

وياتي يوم الاربعاء 8 يونيو ليتنصل هو بنفسه من الحوار الوطني وبالتالي من وثيقة نداء السودان .

قطعاً يعرف الاستاذ فاروق ابوعيسى ان الشريحة الاكبر في اهل الانقاذ ، وعلى راسهم الرئيس البشير ، تحارب ، لأسبابهم الخاصة بهم ، الحوار الجاد بمستحقاته بقوة اشد شراسة من محاربة الاستاذ فاروق ابوعيسى وبعض صحبه الكرام في تحالف قوى الاجماع الوطني له . في المقابل ، الرئيس البشير وصحبه يركزون على حوار قاعة الصداقة المخجوج الذي لا يقود للتحول الديمقراطي الكامل ، وبالتالي بعيداً من محاكم لاهاي .

إذن الاستاذ فاروق ابوعيسى وليس السيد الإمام الذي في تحالف مع ويمثل اهل الانقاذ ، ولكن عن غفلة ، ببساطة لانه هو وهم يعملون ضد الحوار الجاد بمستحقاته .

ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني وان هم إلا يخرصون .

ومن ثم الحاجة لوحدة المعارضة ، وعدم المشاكسة بين قادتها ( الكبار ) . حيث أن تلك الوحدة هي صمام أمان نجاح الجهود المشتركة لقادة المعارضة لتحقيق تطلعات الشعب السوداني .

لذا لزم التنويه والتنبيه .

تحالف قوى نداء السودان لا يحتمل هذه الزعزعات كما يقول منصور خالد ، لان ميزان القوى الاقليمي والدولي ليس في صالحه وانما في صالح نظام الانقاذ ، بسبب ما يدعيه النظام من مكافحة للارهاب ، ومكافحة الهجرة الافريقية غير الشرعية عبر السودان الى دول الاتحاد الاوروبي ، وبسبب التشاكس العبثي بين قادة مكونات نداء السودان كما نبه لذلك السفير دونالد بوث في مدونته ، كما هو مذكور اعلاه .

ولا نلقي الكلام على عواهنه ولا نتكلم من فراغ ، وهاك ، يا هذا ، بعض الآيات الدالة والهادية لقوم يتفكرون :

اولاً :

في يوم الثلاثاء 14 يونيو يعقد شاتام هاوس ، بيت خبرة وفكر بريطاني ، في مقره في لندن مائدة مستديرة حوارية حول موضوع التنسيق والتعاون بين نظام الانقاذ والاتحاد الاوروبي في الحد من الهجرة الافريقية غير الشرعية الى دول الاتحاد عبر السودان . وحتمية ان يقود هذا التنسيق الامني ألى تعاون في المسائل السياسية ، وربما التطبيع بين الاتحاد ونظام الانقاذ ، رغم امر القبض الذي يحمله الرئيس البشير على عنقه . فالمصالح لها دائما الكلمة الاخيرة كما قال العنقالي الطلياني ميكيافيلي . تدير جلسة الحوار السيدة روزالند مارسند ، ويشارك فيها الاساتذة نيكو بلوجر ، احمد كدودة ، والباقر العفيف .

ونزيدك كيل بعير في صهينة المجتمع الدولي من افاعيل نظام الانقاذ ، وعمله اضان الحامل طرشة .

ثانياً :

في يوم الخميس 9 يونيو 2016 ، نورت فاتو بن سودا ، مدعية محكمة لاهاي ، مجلس الامن بالوضع المتردي في دارفور خلال فترة الستة شهور المنصرمة حيث نزح اكثر من 129 الف من منازلهم ، ودمرت الحكومة 200 قرية ، وقتلت 400 دارفوري ، واغتصبت مليشياتها جماعياً اكثر من 127 فتاة .

وجهت المدعية فاتو صوت لوم لمجلس الامن لتقاعسه عن تفعيل امر قبض الرئيس البشير ، وللدول التي استضافته ، خارقة قرار مجلس الامن رقم 1539 ودستور المحكمة .

للاسف سمع مجلس الامن كلامات المدعية فاتو ولم يقل حتى بغم . ربما لان الرئيس البشير محمي بعاصفة الحزم ، التي ما اتت على شئ من اشياء الامم المتحدة في اليمن وغيرها الا وجعلته كالرميم .

ثالثاً :

كان مركز الحوارات الانسانية يخطط لعقد لقاء في اديس ابابا يومي الخميس 16 والجمعة 17 يونيو ، لقادة تحالف نداء السودان ، للإتفاق على رد موحد لامبيكي ، بين أجندة اخرى . كان من المفترض ان يكون المبعوث الامريكي دونالد بووث متواجداً في اديس ابابا خلال فترة اللقاء ، لعقد مزيد من المشاورات مع قادة تحالف قوى نداء السودان .

ولكن جمد مركز الحوارات الانسانية عقد اللقاء الى اجل غير مُسمى ، لان بعض مكونات التحالف لم توافق على نسب التمثيل في اللقاء ، رغم انها لا تتكفل بمصاريف مندوبيها في اللقاء .

يوضح هذا المثال ، التشاكس العبثي بين وفي داخل مكونات تحالف قوى نداء السودان .

تجول بالخاطر عدة اسئلة منها :

+ ثم ماذا بعد هذا التجميد ؟

+ هل سوف يتم تجميد ارسال رسالة لامبيكي حسب اتفاق مبيكي مع السيد الامام ، وإلى متى ؟

+ هل يوافق قادة نداء السودان ، او غالبيتهم ، على مسودة الرسالة التي حررها السيد الإمام ؟

+ هل يستمر تحالف قوى نداء السودان متماسكاً ، بفصله بعض مكونات تحالف قوى الاجماع الوطني التي كانت وراء هذا التجميد ؟ ليتجنب التفتين الاميبي ، ً كما تفتت حزب الامة الاصلاح والتجديد في زمن غابر ؟

+ هل ينفصل تحالف قوى اعلان باريس عن تحالف قوى نداء السودان ، خصوصاً وبعض مكونات تحالف قوى الاجماع الوطني لا تعترف بالجبهة الثورية ، ولها تحفظات عنصرية بغيضة حولها ؟

+ ثم هل بخصوم واعداء كهولاء ، يحتاج الرئيس البشير لاصدقاء ؟

رابعاً :

في ابريل 2016 في ابريل 2016 ، اصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً عن الأطفال والنزاعات المسلحة في مختلف دول العالم.

احتوى التقرير على ملحق به قائمة سوداء ….

نواصل في الحلقة الثانية …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.