صناعة الطائفية والإنتهازية السياسية

سلام يا .. وطنحيدر احمد خيرالله
صناعة الطائفية والإنتهازية السياسية!!

*منذ مؤتمر الخريجين وفجر الحركة الوطنية ونشأة الأحزاب إنقسم الخريجون على أساس طائفي فصيل تحت راية السيد / عبدالرحمن المهدى وقبيل آخر : تحت راية السيد على الميرغني ، وهؤلاء المتعلمين عندما ارادوا ان يكونوا صوت الشعب ، فبدلاً من اللجوء الى الشعب مباشرة لتنويره وتبصيره بقضيته ليمسك بها ويدافع عنها ويضحي من اجلها ، نجدهم إتجهوا صوب البيوت الطائفية فاستعادت الطائفية مجدها فصنعوا حلفاً مقدساً بين راسمالية السيد عبدالرحمن وراسمالية السيد علي الميرغني ، ووجدنا كيف ان من يجد الحظوة فى الطائفة هو صاحب الحظوة فى دولاب الدولة .

*وبمرور الوقت انسحبت هذه الحالة على الحداثي الشيوعي او الإسلام السياسي ، فنجد اليوم قيادات محنطة وباقية على ذات المنوال الطائفي والتنظيم السياسي لاينتظم كحزب سياسي انما كطائفة على راسها شيوخ ، فانهزمت الديمقراطية والحداثة واصبحت المواعين السياسية حاضنة لهزيمة الحداثة وسيادة حكم القانون والديمقراطية ، فاصبح جهاز الدولة مستلب فلا ظهر أبقى ولا أرض قطع ، فلامهنية يعمل بها ولا أسس تسود الخدمة المدنية ولاسيادة لحكم القانون ، انما هى الدائرة الملعونة طائفة تسلم الامر لطائفة اخرى ، وخريجو المدارس العسكرية والشمولية يتسيدون المشهد جل تاريخنا المعاصر، فأزمة بلادنا الراهنة هى المولود الشرعي لأمسنا الأليم الذى انتج المتاهة التى نعيشها اليوم ..

*ولوازم هذا التشظي حوّلنا من شعب الى فئران تجارب سياسية كل فشل يسلمنا لفشل اكبرمنه ففقدنا ثلث الارض وثلث الشعب ولم تتحرك فينا سواكن الوطن الام ، وهاهى خلافاتنا السياسية مادة دسمة للقنوات الاخبارية ، وعائدات نزلاء الفنادق الكبرى والأخرى ، والاجتماعات المشبوهة لسماسرة السلاح وتجار الحرب ، والدم السودانى الذى يسيل بلاوجيع محلي او اقليمي او دولي ، وباعة السياسة المتجولين فى بلادنا يستمرؤون الخلافات فيما يستوجب الخلاف ومالايستوجب الخلاف ، وبلادنا تتفلت من بين ايدينا شبراً شبراً ..

*مايجري اليوم على الساحة السياسية ممايثير الكثير من الأسى والألم لايمكن قراءة مايجري من فجائع بمعزل عن فجائع الامس الكبرى التى اورثتنا ازمة الحس الوطني ، والتهاون المذري بالسيادة الوطنية ، وإستعدادنا دوماً لوسيط او وصي او شيخ طائفة كأنما عجزنا عن ان نكون احرار ، وفى ظل سلسلة الفشل المتواصلة لامناص من ان نكون احرار بكلما تحمل كلمة حرية من معنى وكلما تحتاجه من تضحيات هذا اليوم آت ولم يبق الاهو .. والويل للطائفية والإنتهازية السياسية ..وسلام ياااااااااوطن..

سلام يا

(شكا وزير المالية والإستثمار بولاية سنار ابراهيم محمد سليمان من تضخم الصرف على مرتبات العاملين ، وأوضح ان الفصل الأول الذى يمثل المرتبات يكلف خزينة الولاية 30مليار جنيه)  ياخوانا شوفوا لينا عقد عمل فى ولاية سنار، بدل الجوازات وجهاز المغتربين وضرائبهم وتذاكر طيران وقيامة قايمة !! سنار مالها !!وسلام يا..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.