شكراً للحكومة التى تحطم الأقلام

سلام يا .. وطن
حيدر احمد خيرالله
شكراً للحكومة التى تحطم الأقلام!!

*لم نكن لنتصور أن حكومة المؤتمر الوطني التى تعودت على شراء الأقلام والإعلام ولم تتورع من ان تجعل كل موقف او حزب او صحيفة الا عرضة للبيع والشراء فصار لديها رصيداً ضخماً من الباعة المتجولين فى سوق الصحافة والسياسة حتى لم يعد أمام أصحاب القلم الحر ،و الفكر الحر الا الملاحقة والمضايقة والمصادرة والتأديب فى مسارات التدجين القسري ، ظناً منهم أن هذه الأساليب من انجع أساليب القمع ، فهل نجحت الحكومة فيما رمت اليه؟ فالأقلام العديدة التى أوقفت وشردت هل إنبهمت أمامها السبل؟ الإجابة على التحقيق لا فإن الفضاء الرحيب يسع الجميع ويجعل الكتابة عملاً مبرأً من الخطوط الحمراء والزرقاء ..

* أليس أمراً يدعو للعجب ان تظل الحكومة ممسكة بمقاليد الأمور سبعة وعشرون عاماً ثم تخشى صحيفة او بضعة أقلام ؟ ولمصلحة من تعمل الآن على صياغة قانون جديد للصحافة ولايشارك فى صياغته الصحفيين أصحاب القضية الأوائل ؟ وهب أن الحكومة نجحت فى تكميم افواه الصحف ، وكسرت أقلام الصحفيين فهل يعني هذا ان كل مشاكلها قد انتهت وإستقام لها الأمر وفق ماتشتهي؟ وعلى إفتراض أن قانون الصحافة الذى يتم سلقه الآن بوزارة العدل على نار هادئة قد جاء بمزيد من العقوبات ومزيد من التجريم وصراعات ظاهرة ومخبوءة حول القيد الصحفي وإنتماؤه لمجلس الصحافة او لإتحاد الصحافيين والحكاية كلها تكمن فى فقه الجباية وأعمال النكاية والتنكيل بالأقلام التى لاتعرف المزايدة والمساومة فى قضايا الإنسان السوداني المغمور

*إن أردت المجتمع الحر فلامناص من وجود القلم الحر، وتترى الحقيقة الباذخة إعطني قلماً أعطيك أمة ، فحيثما تتسع دائرة الكلمة التى تنطلق بلاقيود ففى تلكم اللحظة سنجد نظاماً خادماً لأمته وشعباً نحو الرفاه ينطلق ،فمالذى يجعل التعسف سيد الموقف ، ومالذى يخيف الحكومة من الكلمة وهى ترفع شعارات محاربة الفساد ، وتطرح برنامج إصلاح الدولة ؟! ولطالما ان الصحفي يحاكم عبر خمسة قوانين فأية ذريعة سيتكئ عليها النظام وهو يصر على ان تكون كل الأقلام ناطقة بحاله البائس ؟ على أية حال ان تجربة الإيقاف التى تعرضنا له دون مبرر انما تؤكد على ان مسيرتنا المنحازة لإنسان هذا البلد الكظيم هى الخيار الأفضل ، بل انه ليتأكد لنا عقب كل موقف حزين ان هذا الوطن وطننا جميعاً ويسعنا على إختلاف مشاربنا وانه ليس هنالك تنظيم او نظام يملك شهادة بحث تعطيه اكثر مما يحوزه الآخرين من ابناء هذا الوطن ، فلماذا لانعمل على كشف من يستأنسون بالعمل على وقف عقارب ساعات النهضة فى بلادنا ؟ ومااكثرهم ..عدنا واوقفنا وهذا هو همنا وغايتنا وهى عندنا من أشرف الغايات وأنبلها..وسلام يااااااااااوطن..

سلام يا

نسعد جداً بأن ينضاف لهذه المسيرة الأساتذة الكبار الفاتح جبرا وعثمان شبونة ونحن على ثقة بانهما يملكان الكثير مما ينقصنا ، وستكون لمستهما على صفحات هذه الصحيفة تجسيدا للمهنية والموضوعية والمتعة ..اهلا بهما رفقة درب ونور على نور وسلام يا..

٥/٦/٢٠١٦

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.