زعيم العدل والمساوة» السودانية: الحوار الوطني «يحتضر الآن

Dr-Gibril_2قال الدكتور جبريل ابراهيم، رئيس حركة «العدل والمساوة» السودانية، بخصوص الحوار الوطني، الذي ترعاه الحكومة، إن النظام الحاكم بيده إحياء الحوار الذي وصفه بأنه «يحتضر الآن».
وحدد عدة إجراءات لإعادة الحيوية للحوار بين الحكومة والمعارضة، أهمها:عقد المؤتمر التحضيري الذي يحدد شركاء الحوار وطريقة اختيارهم ويحدد طريقة إدارة الحوار وآلية اتخاذ القرار، ويحدد المنبر أو المنابر والإطار الزمني والتمويل ودور الوسطاء، مع تحديد ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار، وضمانات سلامة المشاركين، وأجندة الحوار نفسها.
وأعلن رئيس حركة العدل والمساواة أن موقفهم من الحوار الذي يدور حاليا في الخرطوم هو نفس موقف «قوى نداء السودان»، مضيفا:» نحن مع الحوار الجاد المثمر لأن للبلاد قضايا لا يمكن معالجتها إلا في منبر جامع لكل أهل السودان. ولكن حتى يكون الحوار حوارا ذا معنى فلا بد من توفر المقومات اللازمة له». وأضاف: «لقد طالبنا بعقد مؤتمر تحضيري يضع أسس حوار حقيقي متكافىء حتى يشارك فيه الجميع على قدم المساواة. لكن النظام استنكف وأصر على المضي في الخط الذي رسمه لنفسه بمفرده».
وأكد أن المعارضة الآن «أكثر استعدادا لأن تكون بديلا للنظام القائم والحركات المسلحة». و

قال: «يمكن للحركات المسلحة التي ستتحول بالضرورة إلى أحزاب سياسية أن تجد مكانها في هذا التحالف العريض الذي يضم كل من قبل بالبرنامج المطروح».
وعن ما يحدث في قيادة الجبهة الثورية، قال ابراهيم إن الخلاف في الجبهة الثورية السودانية «تنظيمي تمثل في رفض الحركة الشعبية تداول قيادة الجبهة، وهي الأقدر على تسبيب رفضها». واضاف : «إذا كنا قد حملنا السلاح رفضا لاحتكار السلطة عند طرف، فلا يعقل أن نقبل به ونحن تحت الشجر. والرسالة التي نريد بعثها للمواطن هي أننا لا نسعى إلى تبديل سلطة قابضة بأخرى وإنما نسعى لإقامة نظام ديمقراطي يكون للمواطن القول الفصل في اختيار قيادته».
ونفى أن يكون هدفهم فصل دارفور، مشيرا إلى أن هذه هي رؤية كل أبناء جيله، لكنه تخوّف من رؤية الأجيال الجديدة التي أخرجتها طائرات الانتنوف من ديارها إلى معسكرات النزوح واللجوء والشتات.
واضاف: «ما الذي يضمن لنا أن هذا الجيل يشعر بالانتماء إلى الوطن مثلما نفعل، ويحرص على وحدة ما تبقى من ترابه كما نحرص، ما لم تقف الحرب بسرعة وترد الحقوق وترفع المظالم الواقعة على المواطنين بطريقة جذرية وعادلة فلا أحد يضمن وحدة البلاد؟»
وقال جبريل إنهم يسعون للسلام وإيقاف الحرب. وأضاف: «ارجو ألا نضطر إلى تكرار عملية الذراع الطويل التي دخلت فيها قواتنا أمدرمان وبحجم اكبر، ولكن ليس في الأمر استحالة وبخاصة لو استجمعت الحركات المسلحة كامل قواها تحت قيادة واحدة».
وقال إن مشكلة دارفور «لا تحل بمعزل عن الأزمة السودانية»، مضيفا أن مفاوضات الدوحة «محكومة بتفويضها في القضايا الخاصة بإقليم دارفور».
وأشار جبريل ـ في حوار مفتوح أجراه مع أعضاء» تيار شباب السودان» ـ إلى أن منبر الدوحة «يمكن أن يستفاد منه في التفاوض في القضايا الخاصة بإقليم دارفور»، مؤكدا سعيهم لتوسيع تفويض الوساطة بدمجها مع الجهات المفوضة للعمل في ذات المجال ليكون الحل شاملا لكل السودان وقضاياه.
وقال إن اللقاء الأخير في الدوحة «لم يخرج بجديد».
وأرجع ذلك إلى «إصرار الحكومة السودانية على اعتماد وثيقة الدوحة أساسا للعملية السلمية في دارفور، وعدوم القبول بأي تعديل فيها».
وأضاف أنهم «إذا كانوا مقتنعين بوثيقة الدوحة لوقعوا عليها قبل خمس سنوات».
وطالب رئيس حركة العدل والمساوة دولة قطر والوساطة المشتركة بـ»توفير البيئة المناسبة لإجراء مفاوضات جادة والمحافظة على مسافة متساوية بين أطراف النزاع».
رؤية حركة العدل والمساواة من خلال الحوار المفتوح مع د. جبريل ابراهيم
فيما يلي ملخصا للإفادات التي أدلى بها الدكتور جيريل إبراهيم من خلال الحوار المفتوح الذي أجراه مع أعضاء قروب تيار شباب السودان ليلة البارحة.. عملت بقدر المستطاع تقديم ملخص غير مبتسر وحاولت بقدر الإمكان أن اتجنب الإطالة غير الضرورية.. بداية السطر من عندي في بعض الأحيان لإبراز أكثر للفكرة والموقف.
فيصل الشريف
.
مشكلة السودان في تقديري في الأساس مشكلة تخلف إداري وتنموي.
الفشل في إدارة التنوع والاعتراف بالآخر وحقه في أن يكون مختلفا.
ليس من اليسير القضاء على التعالي والنزعات العنصرية عند أفراد المجتمع.
ليس من المقبول أن تفشل الدولة في أن تساوي بين مواطنيه في الحقوق الأساسية.
كبت الحريات والحؤولة دون الحوار المدني الصريح و تسفيه الأطراف المتظلمة حولت الاحتجاجات المطلبية إلى ثورات مسلحة.
مشاكل السودان في شرقه وغربه وجنوبه و شماله واحدة تتمظهر بأشكال مختلفة و بينها اختلاف مقدار. و بالتالي علاج العرض في طرف من أطراف البلاد لا يعالج الداء المتمكن من الجسم.
لم تصلنا مخرجات حوار قاعة الصداقة وأن وصلتنا لسنا بملزمين بالتعليق عليها لأ

ننا لم نكن طرفا في الحوار ولن نعلق على مخرجات لا نملك وسيلة لتغييرها.
نحن لم نرفض مبدأ الحوار و لكننا رفضنا أن يتحكم طرف واحد (بملحقاته) في الحوار و يحاول استردافنا كتمومة جرتق لشرعنة ما مصنع. طالبنا بعقد مؤتمر تحضيري يضع أسس حوار حقيقي متكافيء حتى يشارك فيه الجميع على قدم المساواة و لكن النظام استنكف و أصر على المضي في الخط الذي رسمه بمفرده لنفسه.
الأمر ليس أمر ضمانات سلامة شخصية رغم أهميتها و لكنه أمر تأسيس لحوار حقيقي منتج بدلا من المونولوج الذي بين أيدينا.
ان أراد النظام بعث الروح في الحوار الذي يحتضر فالامر بيده. عقد المؤتمر التحضيري الذي يحدد شركاء الحوار و طريقة اختيارهم و يحدد طريقة إدارة الحوار وآلية اتخاذ القرار ويحدد المنبر أو المنابر والإطار الزمني والتمويل ودور الوسطاء والمسهلين ومن هم، و ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار، و ضمانات سلامة المشاركين، وأجندة الحوار .. الخ و يتفق فيه على اجراءات تهيئة مناخ الحوار، هذا المؤتمر هو السبيل لإعطاء الحوار معنى و لإسقاط أي ذرائع از حجج لرفض المشاركة.
موقفنا من حوار القاعة هو موقف قوى نداء السودان و نحن مع الحوار الجاد المثمر لأن للبلاد قضايا لا يمكن معالجتها إلا في منبر جامع لكل أهل السودان. و لكن حتى يكون الحوار حوارا ذا معنى لا بد من توفر المقومات اللازمة له.
لقاء الدوحة لم تفض إلى تقدم يذكر لأن النظام مصر على اعتماد وثيقة الدوحة أساسا للعملية السلمية في دارفور وفي ذات الوقت يرفض رفضا قاطعا فتحها للتعديل و التبديل ونحن أن كنا نقبل بالوثيقة على حالها لفعلنا منذ عام 2011.
المعارضة الآن أكثر استعدادا لأن تكون بديلا للنظام القائم والحركات المسلحة راضية باقتسام الكعكة مع المعارضة السلمية واعلنت مرارا أنها على استعداد لرمي السلاح أن سقط النظام.
ما الداعي إلى القلق من أكاذيب وادعاءات باطلة أفلح النظام في بيعها في الداخل و الخارج.
إن أضمن وسيلة للاستقرار بعد التغيير هو أن يقبل النظام بأن يكون جزءا من الحل بدلا من الإصرار على احتكار السلطة و شطب الآخر.
ربما لا نجانب الصواب كثيرا لو قلنا أن حمل السلاح نفسه تطرف. و في هذه الحالة يكون حزب المؤتمر الوطني أكثر الجهات تطرفا في السودان لانها جير كل القوات النظامية لصالحها كحزب و أنشأ أعدادا كبيرة من المليشيات تحت مختلف المسميات.
ليس من بين الحركات المسلحة فيما عدا فعل حمل السلاح من لها أطروحة تجعلها متطرفة. و لكن احتكار النظام للإعلام وكبت الأصوات التي تصدع بغير ما يريد جعل من الشعب أسيرا لاطروحاته ومن الصعب التعامل مع مشروع غسيل المخ الذي مارسه النظام مع الشعب من غير أن تتاح قدرا من الإمكانيات و الوسائل التي يمكن بها توصيل الصوت والرأي المخالف لرأي النظام.
دارفور ليست جزيرة معزولة عن بقية الوطن. و سوء تحرير قضايا الوطن هو الذي أفضى إلى انفصال الجنوب. فخير لنا أن نحسن تشخيص المرض حتى نجد له العلاج قبل أن يستفحل فنلجا إلى البتر.
انا لا أرى أننا في حاجة إلى بناء جبهة للهامش بمعناه الحرفي أن تيسر لنا نظام ديموقراطي. فالذي نحتاجه بالفعل هو تحالف عريض يؤمن بتنفيذ برنامج متفق عليه لأن مشروع التغيير أكبر من أن ينتهي بذهاب النظام.
يمكن للحركات المسلحة التي ستتحول بالضرورة إلى أحزاب سياسية أن تجد مكانها في هذا التحالف العريض الذي يضم كل من قبل بالبرنامج المطروح.
جمعت حركة العدل والمساواة السودانية كل ألوان الطيف السياسي السوداني. أمين التخطيط فيها كان شيوعيا احمرا و أمين الشئون الاجتماعية من كوادر البعث المعروفين وكبير المفاوضين أمين السلام من حزب الأمة ورئيس المؤتمر العام من أنجب طلاب الأستاذ محمود محمد طه وهكذا..
ان التنافس بين القوى السياسية في الفترة القادمة ان تتحول من الأيديولوجيا إلى التنافس في الخدمات التي تقدم للمواطن إلى الشفافية و النزاهة في الحكم.
الخلاف في الجبهة الثورية السودانية خلاف تنظيمي تمثل في رفض الحركة الشعبية تداول قيادة الجبهة وهي الأقدر على تسبيب رفضها. إذا كنا قد حملنا السلاح رفضا لأحتكار السلطة عند طرف فلا يعقل أن نقبل به و نحن تحت الشجر.
الرسالة التي نريد بعثها للمواطن هي أننا لا نسعي إلى تبديل سلطة قابضة بأخرى وإنما نسعى لإقامة نظام ديمقراطي يكون للمواطن القول الفصل في اختيار قيادته. وما لم يحدث التداول تحت الشجر فمن الصعب أن يحدث في القصور.
لقد أصدرت بيانا منشورا في المواقع يستطيع المطلع عليه ما جرى في الدوحة دون أن اضطر إلى التفصيل فيه في هذه العجالة. ولكن الذي أستطيع أن أقوله أننا نثق في أنفسنا و نعلم ما نريد. والأمر الآخر أن القرار في منتهاه سوداني و لا يملكه طرف خارجي مهما كان قربه من الشعب السوداني. على قطر والوساطة المشتركة توفير البيئة المناسبة لإجراء مفاوضات جادة و أن تحافظ على مسافة متساوية بين أطراف النزاع. هذا هو المطلوب من الوساطة لا أكثر.
ارجو إلا نضطر إلى تكرار عملية الذراع الطويل و بحجم اكبر؛ و لكن ليس في الأمر استحالة وبخاصة لو استجمعت الحركات المسلحة كامل قواها تحت قيادة واحدة.
لا استطيع ان أجزم أن مفاوضات الدوحة ستحل المشكلة السودانية و بخاصة اذا نظرنا إلى أضرار الطرف القطري والوساطة الإفريقية الأممية عل حصر جهدها في حدود تفويضها الذي لا يتعدى حدود إقليم دارفور. و لذلك لا يستطيع أحد أن يدعي أن منبرا محددا يستطيع حل المشكل السوداني بصورة كاملة، و لكن يمكن أن يستفاد من منبر الدوحة في التفاوض في القضايا الخاصة بإقليم دارفور، نسعى لتوسيع تفويض الوساطة بدمجها مع الجهات المفوضة للعمل في ذات المجال ليكون الحل شاملا لكل السودان و قضاياه.
“و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة”. أمر الوحدة المطلقة ليس واردا لا بين الأحزاب السياسية ولا بين القوى التي تحمل السلاح. فالمطالبة بوحدة الحركات أمنية و لكنها ليست واقعية. المطلوب منها أن تنسق جهودها السياسية و العسكرية و الحمد لله لقد قطعت شوطا كبيرا في هذا المضمار و لو أنه دون الطموح.
لن نسمح لعجلة التاريخ أن تعود ال الوراء.
أما مسألة ضعف شعبيتنا فعلى القائل به تقع مسئولية الإثبات. من الطبيعي إلا يظهر المواطن المستضعف ولاءه لحركة مسلحة لأنه يعلم عاقبة ذلك. و لكن سيعلم الناس حين تتاح حرية الممارسة الديمقراطية الحرة أين موقعنا من الشعب.
نحن لا نعادي البعث أو أي ايديولوجية أو حزب و لكن أطراف من أهل البعث هم الذين يناصبوننا العداء و يتهموننا زورا وبهتانا بأننا قوى عنصرية وضد العروبة والإسلام و هذه فرية لا تقف على ساق.
التصعيد في هيبان ضمن حملة النظام الصيفية وهي مستمرة ولم تحقق غير قتل الأطفال والنساء والشيوخ العزل. الحركات المسلحة لم تصعد شيئا و إنما أعلنت وقفا للعدائيات من طرف واحد وما زال هذا الإعلان ساريا من طرفا ولكن النظام هو الذي يصر على الحل العسكري الأمني ولم يتعلم شيئا من تجربة السودان التي استمرت لأكثر من ستين عاما أدت الحلول العسكرية فيه إلى انفصال جزء عزيز من الوطن.
الحركات تتسلح و تقتات من غنائمها من النظام ومما يجود به الاهل المؤمنون بعدالة قضيتها من مساهمات. فالنضال بالمال أكبر من النضال بالسلاح.
أما أننا نعيش في فنادق فهذا من أوهام وأكاذيب النظام. نحن نركب الطائرات اذا تكفلت جهة ما بتكلفة اجتماع أو مؤتمر. وهذه الجهات جهات باحثة عن السلام في السودان لأن مصالحها لا تتحقق بغياب السلام. أما فيما عدا ذلك فنضايق عضويتنا و أهلنا أينما حلينا لأننا لا نقوى على استئجار أماكن خاصة بنا.
الذي يضع العراقيل أمام عمليات السلام و يعلن نهارا جهارا أنه أخذ السلطة بالقوة ومن أرادها فليتخذ ذات الوسيلة هو النظام. الحركات المسلحة هي التي تطا الجمرة وأهلها هم المتضررون المباشرون وليس لها مصلحة في استمرار الحرب و لكنها ليست على استعداد للاستسلام لانها بذلك تحكم على الأجيال القادمة بالعبودية لأن الذي يخسر معركة يستطيع أن يكسب معارك من بعد و لكن الذي يخسر الحرب يكون خاضعا لإرادة الغالب الزمان قادمة.
بالتأكيد في اجنداتنا العدالة بكل أشكالها لأن الذي حدث في جبال النوبة من قتل جماعي ما كان ليحدث لولا تجاوز الحساب فيما حدث في الجنوب. وما حدث في دارفور من قتل وحشي ما كان ليحدث لو جرى العدالة مجراها في حق الذين ارتكبوا الفظاءع في جبال النوبة ولو لم يجد الذين ارتكبوا كل أنواع الجرائم في دارفور جزاءهم الأوفى سوف تتكرر الفظائع في دارفور وفي أجزاء أخرى من السودان و لذلك قال المولى سبحانه و تعالى :”و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون”.
نحن مع العدالة و ضد الإفلات من العقاب و لو على أنفسنا أو الاقربين.
ثم تأتي من بعد ذلك المصالحات الاجتماعية بأشكالها المختلفة لتحقق التعايش والسلم الاجتماعي.
امنيتنا التي نعمل من أجل تحقيقها ليل نهار هو جمع المعارضة السودانية و تنظيمات المجتمع المدني على صعيد واحد و في تحالف قوي متماسك فاعل لأننا على قناعة بأن النظام في سدة الحكم لا بقوته ولكن بضعف المعارضة. توحيد هذه الكيانات في جسم واحد ليس بالأمر الهين و لكننا لن نستسلم و بفضل الله حققنا قدرا معتبرا من النجاح وسنحقق مرادنا و لو بعد حين.
استمرار الحرب خسارة كبيرة على البلاد ولا تتناطح في ذلك عنزتان. وعيب الحرب أنها تبني المزيد من الضغائن و المرارات كلما استمرت مما تجعل إيقافها أصعب. العلاج الانجع أن يحول المجتمع دون نشوب الحروب بمخاطبة أسبابها بجدية و قبل فوات الأوان.
والعلاج الثاني أن يجتهد الحاكم في البحث عن السلام لشعبه .. و لن يكون خاسرا أن قدم تنازلا لشعبه لأنه لن يفعل شيئا غير أن ينقل ما في جيبه الأيمن إلى الأيسر. قامت الحرب لأسباب و لن تنتهي إلا إذا خوطبت تلك الأسباب وعولجت بطريقة صادقة وصحيحة.
جيلي لا يدعو إلى الانفصال لأنه رضع من ثدي الوطن و تعلم على حساب المواطن المغلوب على أمره في كل أركان الوطن و يشعر أنه مدين للجميع و لكن ما الذي يضمن لنا أن الجيل الذي أخرجته طائرات الانتنوف من دياره إلى معسكرات النزوح واللجوء والشتات بعد ان سرقت منه أمه واباه واكتشف من بعد ذلك أن مواطنيه في الوسط و الشمال لا يتألمون لألمه ولكنهم يتالمون و ينفعلون بألم الطفل الفلسطيني في الاقاصي البعيدة نسبيا؛ ما الذي يضمن لنا هذا الجيل يشعر بالانتماء إلى الوطن مثلما نفعل و يحرص على وحدة ما تبقى من ترابه كما نحرص، ما لم تقف الحرب بسرعة وترد الحقوق و ترفع المظالم الواقعة على المواطنين بطريقة جذرية و عادلة فلا أحد يضمن وحدة البلاد.
الظلم يفتت الأسرة دعك من الدولة.
معادلات الحرب غير مصالحات الأحزاب السياسية و لو حملت السلاح. و في كل الأحوال نحن نبحث عن السلام الذي يضمن لنا و للأجيال القادمة عدم العودة إلى السلاح مرة أخرى.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.