النخب التى تتعمد ان لاتقرأجيداً!!

سلام يا.. وطن
حيدر احمد خيرالله
النخب التى تتعمد ان لاتقرأجيداً!!

*سبعة وعشرون عاماً من عمر الإنقاذ أرخت للمأساة الماثلة فى حياتنا اليوم والنخب السودانية تصلي صلاة السهو بلهو ولاتدرك مافات ولاتعمل على ان تقرأ الأحداث وماستؤول اليه بشكل يساعدها على تطوير برامجها ولاعلى مواجهة الواقع المستعر بحزم يجبر الحزب الحاكم على أن يراعي حتى يرعوي ، وعبرة التاريخ الباقية حكت أن فرعون عندما لم يجد من يقاومه طغى وتجبر حتى قال (أنا ربكم الأعلى) ، وحكومتنا فى كل تضاريس سياساتها لم تجد القوى التى تلزمها الحد وهى فى الضد فعملت على شق الصفوف وشراء الساسة المعروضين فى سوق النخاسة السياسي ، بل استغلت الحكومة فيهم الأطماع والمطامح ، وهى تعلم ان هذه هى الدية التى تاتى بهم اليها صاغرين ..

*وهاهو الاستاذ الكبير / فاروق ابوعيسى يصدر تصريحا صحفياً يقول فيه ( إن مايجري من مباحثات مع الوسيط الأفريقي حول خارطة الطريق لاتعني قوى الاجماع الوطني فى شئ وليست طرفاً فى أي من حلقاتها فى التشاور او المشاركة بالقبول او الرفض وهى تدور بين الوسيط ونظام الانقاذ للبحث عن مخرج للنظام وليس للشعب الذى إكتوى بنيران النظام ) والعجيب ان مايتحدث عنه الاستاذ ابو عيسى كنا قد نبهنا عنه عبر هذه الزاوية منذ اعلان باريس وخروج السيد /الامام الصادق المهدى ، وهاهى الاحداث تثبت مع الايام ماذهبنا اليه من ان مايجري هو عمل انقاذي تجلى حقيقة اثناء مؤتمر برلين واعلانه الذى جب اعلان باريس وكانت اللعبة المكشوفة تبين ملامحها يوما اثر يوم حتى وصلت لحد التصريح الصحفى الذى اصدره رئيس تحالف قوى الاجماع..لشئ من هذا قلنا ان هذه النخب تتعمد ان لاتقرأ الاحداث .

*وشعبنا المكتوي بشظف العيش وطواحين القهر وجحافل الفقر يظل يتابع الحكومة وهى لاتبالي بالدولار وارتفاعه الجنونى والتضخم الذى تضطرد معدلاته إرتفاعاً مؤلماً وبلادنا التى هجرت حرائرها البيوت لتتخذ من أمام المساجد وزحام الأسواق ولدى اصحاب السيارات الفخمة أمكنة يسألون الناس إلحافاً أعطوهم أو منعوهم ، وعجز التخطيط الإقتصادي ينخر فى عظام امتنا فقرا وحاجة وعوز، ونخبتنا الرائدة نزيلة الفنادق الفخيمة والموائد اللئيمة والوطن سلعة فى موائد المجتمع الدولي وسيادتنا الوطنية كما قطعة لحم شهية يتقاسمها الساسة القدامى والقادمين والخادمين لمن يدفعون اليوم ليكون رد الجميل فى الغد السوداني البئيس . فيوم اجتمعت ارادة الفرقاء على ان يكون الشأن السوداني رهين اجندة الدول الكبرى والأخرى لتكون الأزمة السودانية بأيديهم كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء ، فان شعبنا لن يرث من هكذا واقع سوى الحال الذى عليه الآن.. لكنه أيقن بأن النخب التى تتعمد ان لاتقرأ جيداً هى والحكومة والمعارضة لم يبق أمامهم الا بقية التاريخ وشعبنا له رب يحميه. وسلام ياااااااااوطن..

سلام يا

رحم الله الأستاذ / صلاح مختار محمد طه الذى فارق دنيانا بالأمس ، وجعل الله البركة فى ذريته واهله وأحر التعازي للأخوات اسماء وسمية محمود محمدطه ولجميع آل مختار والأستاذ / محمود محمدطه ولكل المجتمع الجمهوري ، اللهم اجعله مع ومن المتقين وسلام عليه فى الخالدين..

الجريدة الخميس 9/6/2016

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.