الحرية لمعتقلي الفكر والرأي

— الحرية لمعتقلي الفكر والرأي —
معتصم إبراهيم خميس ( نيتشه )
motsim067@gmail.com

– مرت أكثر من شهر ونيف ، والجو معكر بالغبار ، والسماء ملوثة بدخان داكن ، وما ظلنا نستنشق رائحة البومبامات والغازات الضارة المسيلة للدموع ، ما ظلنا نري المياه الملونة والمخلوطة بكيماويات حارقة علي أرصفة الشوارع وجدران الجامعات ومساكن الطلاب ، ما ظلنا محرومين من الدخول لأصواح الجامعات وأبوابها لم تفتح بعد ، ما ظلنا نطالب بإطلاق سراح سجناء اارأي والفكر ، وما ظال إدارة الجامعات مستوين علي عروشهم ولم يفكروا في الحل إطلاقآ ، اذن ما ظالت البارحة هي البارحة وللأن لم نتمرحل لليوم التالي .
– شهدت جامعة الخرطوم وكردفان وأم درمان الأهلية أحداث عنف دامية منذ نيسان الماضي وطاحونة العنف المفرط من طرف واحد مدورة ، وراحت ضحاياها أرواح ( أبوبكر الصديق – كردفان ومحمد صادق ويو – أهلية ) وعصابات بالغة وجروح متفاوتة وبعضهم الي الأن مستلقون علي فراشهم بحثآ عن بلسم لجراحهم ، وبعضهم سلبوا منهم حريتهم لينزعوا البسمة عنوة” من شفة أهلهم وأصدقاءهم ويضعوا لهم حزن عميق .

– طلاب وشباب ونشطاء وحقوقين وصحفيين بل حتي أطباء ومهندسين وكل ألوان الطيف المهني والنقابي موجودين وراء قيابع الجبروت وهم يعيشون أبلغ المأسي وأعصب الأوقات وفي نفس الوقت يلقنون النظام وأذياله درسآ في الصبر والصمود ويعاملون معاملة قاسية لا لذنب إقترفوه سوي تعبيرهم عن رأيهم وقولهم لا في وقتها المناسب ، وينتظرون اليوم الذي يذهبون الي صوالين الحلاقة لقص شعرهم بالطريقة التي تهواه سيكولوجياتهم بلا مطاردة أو مضايقة .
– علي الذين يعتقلوا البشر وأبناء وطني الشرفاء فهلا تفضلتم وأعتقلتم أنفسكم ؟؟ وهلا وضعتم أنفسكم أباء أو أخوان أو أولياء الذين تعذبوهم ؟؟ وكيف يكون الحال إذا تم إعتقال من تحبونه ويحبكم ؟؟ وما هي أحاسيسكم ومشاعركم ؟؟ الإجابة لا شئ يحدث لكم في كل الأحوال !! لانكم ورغم أنفكم تم تجريدكم من كل القيم السمحة والنبيلة ، تم تدريبكم علي تعذيب الآدمين وشرب دمائه حتي ولو أقرب الناس عليكم ، ببساطة لأنكم بعتم ضمائركم وتغلبت عليكم نفوسكم وأصبحتم تفكرون في المادة والطمع فلا أسستم حياة شريفة ولا كسبتم ود غيركم وبكثرة طمعكم فأصبح التعذيب والشتم هوايتكم فنسيتم المادة وكل لحظة وانتم تفكرون عن تعذيب شخص في غاباتكم الإسمنتية وماهرون في قلع الأصابع والتحرش حتي أصبحتم غير قادرين علي تملك أنفسكم وتتحرشون بأخواتكم وأمهاتكم في حين لم تجدوا ما تتحرشوا به ، تم خداعتكم بإسم لامع براق ( جهاز الأمن والمخابرات الوطني ) وبين ضفتي ديباجته يحمل في طياته الكثير ولكن الحكمة في الفعل وليس الكلام .
– البارحة كانت أول أيام رمضان أبهجني وأسرني كثيرآ الموقف المقدر الذي قام به أسر المعتقلين ، لأنهم نظموا وقفة ليلية أمام بوابة مقر جهاز الأمن وفطروا أمام الاستعلامات وبكل شجاعة وبلا تردد كسروا حاجز الخوف وأرادوا إسترجاع الإبتسامة المأخوذة عنوة” والخزئ كل الخزئ للذين إستخدموا العنف لتشتيتهم ومنعهم من المطالبة بإرجاع أبناءهم والتعبير عن أسفهم وشجبهم بالوسائل السلمية .

– نطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين أو تقديمهم لمحاكمات عادلة إن وجد وندين ونرفض تعذيبهم والمعاملة معهم بوحشية وبلا إنسانية وفتح فرص الزيارة لمن أراد والتعامل معهم بالمواثيق والقوانين الدولية والإقليمية والمحلية والوجدان السليم .
– الحرية لهم جميعآ كل المعتقلين السياسين والطلاب والصحفيين وغيرهم علي أمل أن نبني دولة المواطنة المتساوية الخالية من بيوت الأشباح والزنازين المخيفة ونتمتع جميعنا بالرفاهية والتجوال بكل حرية .

# ما ضاق الوطن * بس كبرت الزنزانة #

ولنا لقاء

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.