إعتراف متأخــــــر لمفكر إسلامي …..

إعتراف متأخــــــر لمفكر إسلامي …..
________________________________ !!!!!
إرتكبت أخطاء في التقدير كبيرة …..أوقعنا فيها حبنا للثقافة الإسلامية والتركيبة الايدولوجية !!!!
________________________________________________________

المفكر الإسلامي والاستاذ الاكاديمي بروفيسور حسن مكي جاء بإفادات جريئة عن الوضع السياسي الراهن عبر حواره بصحيفة الصيحة بتاريخ 8 يونيو 2016 وعن التجربة الإسلامية في السودان موضحاً
أن العقل الخطابي الإسلامي غير مستوعب لوضعه وقدراته في حدود معركة الحضارة العالمية …وأنه مخلوق من مخلوقات هذه الحضارة ….إعتقدنا اننا انداداً للغرب ونحن لانعرف الفارق بين الجنيه والدولار ….وكذلك حملنا الشعارات وأعملنا الحروب في الصومال وغيرها ….جعلتنا نخطيء أخطاء عرضتنا للعقوبات التي اقعدتنا حتى يومنا هذا ….وفي نفس الوقت جماعة الحاكميــــــن مزاجهم يريد العيش خارج الواقع ….تجدهم يهتفون بالشعارات في الداخل وحساباتهم مكتنزة بالدولار بالخارج في ماليزيا والخليج يشترون أفخم القصور والفلل في أغلى الاماكن …هذا أدى للإنفصام والنكد مابين خطاب وسلوك الإسلاميين وفي النهاية جاءت القيادة السياسية بفقه الطابور واصبح الدين يتخذ رافعة سياسية وليس السياسة رافعة للدين .
أكبر الأخطاء وأنا جزء منها إننا أعتمدنا فقه الطابور وأفتكرنا طابور الدفاع الشعبي والجيش ممكن به يتغمض الشعب وكنا نجهل حقيقة أن الشعب بإبداعاته وتجليــــات ثقافاته وفروقاته لا يمكن أن يتغمض على فقه الطابور والدفاع الشعبي …..عندما بدا الذين لديهم قدرات في صفوفنا يتمردون على فقه الطابور وكان عقاب كل من تمرد أن يصبح خارج الجماعة …..هذا ما جعل القيادة السياسية محصورة في الأشخاص المستكينين ومذعنين وقابلين بفقه الطابور وهؤلاء قدراتهم محدودة للغاية .

فتنة الحكم أحدثت خلطاً كبيراً وأدت إلى أخطاء أكبر .. دخلنا في مشروعات كالتعليم دون إستعدادات لنكتشف أنه دون تغطية مالية ومشروع الدستور أكبر كذبة لغياب العدالة والحرية وألبسنا الثقافة الإسلامية لباس الإستبداد .
…بعد ذهاب د. الترابي وهو الشخص الذي تتحسب منه الحكومة أصبح ليس هناك كبير تخاف منه لكن الشيء الذي لا تريد الحكومة أن تفهمه أن مشروعهم خرج من قلوب الناس وأصبح محل تندر …والكبير الذي يواجهها الآن هو الأزمة الإقتصادية التي تتمدد والشباب الذي يريد الهجرة بكل السبل …والقيادة غير منتهبة الآن مغطاة بغشاوة السلطة .

لست نادماً لكني أحس بأنني ارتكبت اخطاء في التقدير كبيرة أوقعنا فيها حبنا للثقافة الاسلامية والتركيبة الايدولوجية …
جزء من ماجاء على لسان المفكر الإسلامي بروفيسور حسن مكي .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.