أمريكا تطالب حكومة السودان بتوسيع قرار وقف إطلاق النار ليشمل دارفور

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية، الحكومة السودانية بتوسيع نطاق قرار وقف إطلاق النار ليشمل منطقة دارفور، إضافة لجبال النوبة والنيل الأزرق، ودعت الجبهة الثورية السودانية المعارضة للالتزام بوقف الأعمال العدائية الذي أعلنته قبل نحو شهرين.
وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، أعلن وقفا جديدا لإطلاق النار بمسارح العمليات في جنوب كردفان والنيل الأزرق لمدة أربعة أشهر، اعتبارا من السبت الثامن عشر من يونيو / حزيران 2016. ووصف هذا القرار بأنه «بادرة حسن نوايا لإعطاء الفرصة للحركات المتمردة غير الموقعة على وثيقة الدوحة لإلقاء السلاح واللحاق بالعملية السلمية في السودان».
وقال بيان للمتحدث الرسمي في وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي، إن حكومته ترحب بإعلان حكومة السودان الأحادي لوقف العدائيات في جنوب كردفان والنيل الأزرق. وأضاف: «نرى أن هذه خطوة هامة ومرحب بها نحو التوصل لحل سلمي للصراع في تلك الولايات، ونأمل أن تشمل الخطوة ذاتها منطقة دارفور».
وقال البيان إن وضع حد للهجمات العسكرية والقتال في هذه المناطق «سيجلب الراحة للآلاف من السودانيين ويخلق بيئة أفضل للحوار الذي سيؤدي إلى التوصل لحل سياسي».
وحثت أمريكا الجبهة الثورية السودانية للرد بالمثل من خلال وقف جميع العمليات العسكرية ضد القوات المسلحة السودانية والالتزام بوقف الأعمال العدائية التي أعلنتها قبل نحو شهرين. ودعت الولايات المتحدة حكومة السودان والمعارضة للعمل معا تحت رعاية فريق الآلية الأفريقية رفيعة المستوى لتنفيذ إعلان وقف العدائيات، والذي قالت إنه يجب أن يشمل في نهاية المطاف أقليم دارفور ويضع نهاية مستدامة لهذا الصراع.
وأكد بيان وزارة الخارجية الأمريكية الحاجة الماسة إلى حل شامل عن طريق التفاوض الذي يعالج المسببات السياسية والأمنية الرئيسية من الصراع في جميع مناطق السودان من أجل إقامة سلام دائم.
وأضاف: «نشجع جميع الأطراف بالالتزام بسماح دخول المنظمات الإنسانية بدون قيود لتقديم المساعدات المنقذة للحياة لجميع المواطنين السودانيين المتأثرين بالصراع».
وعبّر القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالإنابة في الخرطوم، بنجامين ميلينغ، في الاحتفال بعيد استقلال الولايات المتحدة الأمريكية رقم 240، عن تفاؤله بمستقبل جيد للسودان.
وقال: «نريد سودانا قويا، مستقرا، مسالما، مزدهرا، ومندمجا مع المجتمع الدولي ويلعب دورا إيجابيا في حل مشاكل الإقليم. نعرف أن ذلك محتمل، وربما في وقت أقرب مما تعتقدون.
هذا الاحتمال، والفوائد المحتملة لأمريكا والسودان والعالم والتي ستأتي من الشراكة مع سودان قوي مسالم ومزدهر جعلتنا نستثمر استثمارا ضخما في الأفراد والمباني والبرامج والطاقة السياسية».
وأبدى ديفيد سكوت، نائب رئيس البعثة الأمريكية المستشار السياسي والاقتصادي بسفارة الولايات المتحدة في الخرطوم، رغبة بلاده في تحقيق السلام في السودان. وقال عقب لقائه بالأمين العام للحوار الوطني، البروفيسور هاشم علي سالم، إن أمريكا ترغب في ان يكون الحوار الوطني في السودان شاملا ولا يقصي أحدا، وذلك بإلحاق قوى المعارضة الموجودة حاليا في العاصمة الأثيوبية أديس ابابا لهذا الغرض.
وشهدت أديس ابابا هذا الأسبوع اجتماعا بين قوى المعارضة ومبعوثين دوليين في مقدمتهم المبعوث الأمريكي إلى السودان وجنوب السودان دونالد بوث، وذلك من أجل الضغط على المعارضة وحملها على التوقيع.
لكن المعارضة السودانية طالبت شركاء السلام الإقليميين والدوليين والمبعوثين الدوليين، اعتماد ملحق يجعل من خريطة الطريق مدخلا لحوار متكافئ وجاد ومثمر بمشاركة جميع قوى المعارضة، والاتفاق على إجراءات لتهيئة المناخ وتنفيذها، والاتفاق على هياكل الحوار.
ورفضت المعارضة السودانية التوقيع على خريطة طريق طرحتها الوساطة الافريقية في آذار / مارس الماضي بينما وقعت عليها الحكومة السودانية منفردة بدعم ومساندة من الآلية الافريقية رفيعة المستوى التي تقود وساطة بين الحكومة والمعارضة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.