بين الاستثمار والاستحمار

بين الاستثمار والاستحمار
مقال رائع للكاتب اليمني /
محمد حجر اليافعي – الجمهورية اليمنية

✍ لا تحدثني عن ثروة أي بلد وأهله مشحونون بالحقد والعنصرية والمناطقية والجهل والحروب!

“نيجيريا” من أكثر الدول غنى بالثروات والمعادن ومن أكبر دول العالم المصدرة للبترول،

ولكن انظر إلى حالها ووضعها والسبب أن الإنسان فيها مشبع بالأحقاد العرقية ومحمل بالصراعات الطائفية.

فيما سنغافورة البلد الذي بكى رئيسه ذات يوم لأنه رئيس بلد ليس فيه موارد ..يتقدم اليوم على اليابان في مستوى دخل الفرد.

في عصرنا الحالي الشعوب المتخلفة فقط هي التي مازالت تنظر لباطن الأرض ما الذي ستخرجه كي تعيش .. في الوقت الذي أصبح الإنسان هو الاستثمار الناجح والأكثر ربحاً.

هل فكرت وأنت تشتري تلفون جالكسي أو آيفون كم يحتاج هذا التلفون من الثروات الطبيعية
ستجده لا يكلف دولارات قليلة من الثروات الطبيعية ..((جرامات بسيطة من المعادن وقطعة زجاج صغيرة وقليل بلاستيك)) ولكنك تشتريه بمئات الدولارات تتجاوز قيمته عشرات براميل النفط والغاز … والسبب أنه يحتوي على ثروة تقنية من إنتاج عقول بشرية؟

هل تعلم أن شخصًا واحدًا مثل “بل غيتس” مؤسس شركة مايكروسوفت يربح في الثانية الواحد 226 دولارًا.

هذا يعني أن ما يملكه اليمن ودول الخليج من إحتياطي للثروات لن يستطع مجاراة شركة واحدة لتقنية حاسوب.

هل تعلم أن أثرياء العالم لم يعودوا أصحاب حقول النفط والثروات الطبيعية وإنما أصحاب تطبيقات بسيطة على جوالك.

هل تعلم أن أرباح شركة مثل سامسونج في عام واحد 327 مليار دولار نحتاج لسنوات لنجمع مثل هذا المبلغ من الناتج المحلي.

أخي في الشمال أو الجنوب في الشرق أو الغرب من الوطن العربي والخليجي بالأخص الواهم بأن لديك ثروة ستجعلك في غنى وبدون الحاجة إلى عقلك دع عنك أوهامك. فلا ثروة مع عقلية الاستهلاك ..

هُزمت اليابان في الحرب العالمية الثانية…
وفي أقل من خمسين عاماً انتقمت من العالم بالعلم والتقنية!

وبقي الأغبياء يسألونك ماذا تشجع أو أي سيارة تركب أو من أي قبيله أنت منذ أكثر من ألف عام؟

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.