نحو تحرير السوداني من سياج القداسة .. بقلم: صلاح شعيب

طوال التجربة الممتدة لثلاثة عقود من الزمن في العمل العام لاحظت أن هناك حرصا شديدا على حراسة الرموز، وإحاطتهمSalah Shuaib بحزام من القداسة التي تعوق نقد موروثهم السياسي، والفكري، والفني. وهذه الحراسة يتولاها المقربون عند دوائر الرموز المغلقة، وكذلك يتجشم المريدون، والمجايلون أيضا، عناء صد الناقدين، وكسر شوكتهم، إن اقتربوا من المساءلة عن خطأ ما، أو أخطاء، في تجارب هذه الرموز الوطنية. لا يقتصر هذا الأمر على مجال دون غيره. ففي الرياضة التي بدأت بها اصطدمت بمن لا يقبلون مراجعة عمل هذه الرموز، وإن جاءت بطريقة موضوعية، أو مبرأة من الغرض. ولاحقا اكتشفت ذات الأمر في الوسط الفني بشقيه الغنائي، والدرامي. بل هناك لاحظت أن الكثير من المبدعين لا يرجون منك شيئا سوى أن تتناول نجوميتهم الخارقة، وحذاراك أن تشير، أو تلمح إلى ضعف في أداء المبدع المسرحي، أو شياخة صوته، أو القول إن لحنه لم يستوعب الفكرة الأساسية للنص، أو أن اللحن أفضل بكثير من النص، مثلما يقول بعض النقاد بأن لحن “الطير المهاجر” أفضل من نص الشاعر، وهكذا.

أما في الأوساط المعنية بإنتاج الفكر، والأدب، وفن التشكيل، فالأمر مماثل. وربما يت

فنقد الزعامات السياسية من أشق المهام في بلادنا. فهم أبناء السادة الأشراف الذين ستلحقك دعواتهم بالبرص، أو هم الأيقونات التي قضت عمرها تناضل وسط تحالفات العمال، والمزارعين، بينما أنت كنت نسيا منسيا، أو لم تلدك أمك حينها، ذلك رغم أنك ركزت فقط على إضاءة جزئية في تاريخ الرمز. أو أنك كنت راغبا نشر المعرفة فحسب عبر أدوات النقد البناء للقول مثلا إن تجربة براغماتية الأستاذ محمود محمد طه في التعامل مع “ثورة مايو” ينبغي أن تثير حوارا جديدا على ضوء المفاهيم الجديدة. وذلك للاعتبار، أو الاستفهام، في زمان يرسخ موقف المثقف المبدئي في مواجهة سلطة الاستبداد. فالمطلوب فقط هنا إثارة هذا الحوار لمعرفة صحة، أو خطأ التبريرات التي يجادل بها الجمهوريون بأن ذلك الموقف البراغماتي أملته ضرورة قطع الطريق أمام المنادين بالدستور الإسلامي. ولكنك مطالبتك هذه ستجلب لك نوعا من العتاب من فئة من الجمهوريين، وذلك مرده إلى كونك امتلكت الجرأة في إعلان النقد للفهم العميق لتفكير الأستاذ في تهادنه مع مايو حينذاك.

أما نقد القامات الأكاديمية في علاقة المئات منها بالاستبداد فكثيرون يرون أنه يستلزم منك أولا أن تحصل على ذات درجاتهم العلمية، والحظو بمكانتهم في المجتمع، ومماثلة خبرتهم حتي تقول مثلا إن البروفيسور عبد الله أحمد عبد الله، أو يوسف فضل، يخونا شرفهما الأكاديمي، ويعرضان خدمتهما للديكتاتوريين، مثلهما مثل بركات موسي الحواتي، ومحمد عثمان أبو ساق، والبروفيسير الجديد علي شمو. مهما جانبك الصواب في الملاحظة المقصورة على جزئية محددة من تجارب هؤلاء الرموز فإن أولئك الحراس، والمريدين، والأقرباء، والأصدقاء، وكذلك الذين تلقوا العلم على يد هؤلاء الأساتذة، سيتولون مواجهتك، أو الثرثرة حول تحصيلك العلمي، أو التساؤل عن قبيلتك، أو عمرك الذي ما حق ليخول لك “مناطحة” هذه الرموز. والحقيقة أن لا علاقة للسن، والقبيلة، برجاحة الرأي، أو عدمه. فالعقلاء المتحررون من سخائم العرق يعلمون أن هناك فلاسفة، ومفكرين، لم يتجاوزوا الثلاثين، وساجلوا قامات سبقتهم في العمر بكثير، وفندوا عوج دربهم الفسلفي، والآن تشملهم قائمة الرموز الفلسفية المؤثرة في تاريخ الإنسانية. وزعاماتنا السياسية نفسها كانت تقرر في حال البلد قبل أن تكمل الثلاثين من الأعوام!. والحال هذي ينبري لك من يقول إن هذه الرموز هي من هي، وأنها قد نالت شهادة كمبردج، أو درست في السوربون، أو كتبت مئات الأبحاث العلمية في الدوريات العالمية، أو حازت على وسام الأرز اللبناني من الرئيس اللبناني السابق سليمان فرنجية!. إذن فإنهم يطالبونك هنا ضمنيا بألا تنتقد هذه “المقدسات الأكاديمية” فقط ـ أكرر فقط في جزئية تورطها في علاقة مشبوهة مع السلطة الديكتاتورية، لأنك لا تبلغها طولا. “أسكت يا ولد يا صغير”..أو بشئ من هذا القبيل يردون.

-2-

باختصار، تجذرت في هذه الأوساط جيوب للتمترس أمام القداسات، وصد ذلك النقد الموصوف بالموضوعية، أو البنائية، برغم أن النقد هو النقد، ولا يبقى إلا كذلك. ومتى ما صار تهجما، وشتما، وبذاءة، أو ضربا من الافتئات، فهو شئ آخر. ولقد توطنت هذه القداسات برغم أن طبيعة الحراك في مجالات العمل العام تستلزم توفر هذا النوع من المراجعة النقدية، أو إن شئت ملاحظات المتلقي أيا كان مستوى وعيه. فهو حلقة مهمة من حلقات العمل المدني، بل إن المتلقي الناقد، وغير الناقد، هدف هذه الإبداعات، والحراكات. وما دام الأمر كذلك فالمتلقي شريك أصيل في العمل الإبداعي، أو السياسي تحديداً. ومتي ما كبتنا صوته، وحصرنا دوره في التلقي دون أن نعطيه حق إظهار موقفه، فإن هذا هو عين الانغلاق الثقافي، ودلالة التوقف عن مسيرة البناء الوطني، وسبب لتدعيم فقه الاتباع، لا الإبداع. فالناشط في هذه المجالات لا يمكن أن يتطور إن لم يؤمن بأهمية النقد الذي يقال له شفاهيا، أو عبر وسائط الإعلام. وفي موروثنا الديني: المؤمن مرآة أخيه.

لا يكفي القول السهل إن هذه هي طبيعة ثقافة مجتمعنا العربي، أو الإسلامي، أو الأفريقي، أو السوداني. فأمر البحث عن الأسباب أكبر من ذلك التبسيط. فالبشر عموما في البلدان المتقدمة والمتخلفة لا يحفلون بكل ما يقلل نقديا من قيمة نشاط معين يخصهم. وقد يقول أحدهم إن الأمر يتفاوت بين مجال حضاري وبين آخر في تعظيم فضيلة ـ تُقرأ أيضا شعيرة ـ النقد، والسجال الحر، والموضوعي، والجرئ الذي يوقر الآخر، ولا يشنع به. ولكن تظل سايكلوجية السياسي الرمز، أو المبدع الفنان، أو الناشط الاجتماعي، واحدة، سواء في أفريقيا، أو فرنسا، أو كندا. أما الاختلاف الوحيد فهو أن حراسنا المجتمعيين يعملقون الزعامات، والرموز، ويحيطونها بالقداسة، ومن ثم يستغلون غياب دولة القانون، وكل تراث القمع السلطوي، والأيديولوجي، والمجتمعي، لمحاصرة الناقدين، والتضييق عليهم، وتعذيبهم، وتعريض حياتهم للخطر. أما في العالم المتقدم فإن هناك كوابح معنوية، ودستورية، وقانونية، أمام السياسي، أو المبدع، تحرمه من استغلال الموقف للزراية بالمفكرين، والنقاد، والكتاب، أولئك الذين يقدمون ذلك النقد الجرئ عبر الكتب، والصحافة، والدراسات العلمية، والمنابر العامة.

لا يقتصر الخلل على غياب “شعيرة” النقد، وإنما تشكلت هذه الأوساط المجتمعية بسند غياب المنافسة الشريفة بين الناشطين في مجالات السياسة، والأكاديمية، والرياضة، والإعلام، والفن، والأدب. ولذلك لم يكن موقف العلمانيين من إبعاد الدين عن هذه المجالات إلا احتراما لقدسيته. فهؤلاء “النبلاء” الذين يريدون تشذيب هذه المجالات على هدى الجود الإسلامي سوف يصبحون جزءً من مياكنيزم هذه المنافسة غير الشفافة، وبالتالي سيضيفون أعباء جديدة للمبدعين في هذه المجالات، ويعمقون مشاكلهم. ولا مناص من أن أولئك الذين يصدرون من موقع المتدينيين سيلجأوون إلى التآمر مع الانتهازيين المتآمرين لفرض رؤاهم. وهذا هو ما يحدث الآن في بلادنا. إذ تورطت الأسلمة، وسدنتها، في إقامة علاقات مع تلك الجيوب المتآمرة في هذه المجالات، وانتهت السياسة إلى مجال للاستبداد، والاقتصاد إلى مجال للثراء الطفيلي، وجامعاتنا حوصرت بتدخل في نشاطات الطلاب، وبعضها أمسى حاضنة للفكر الداعشي. أما الإعلام فلا يعدو إلا أن يكون بؤرة للتعتيم على الحقائق، والفن المعروض وسيلة لخدمة الحاكم عبر إلهاء الجماهير، ولا مجال البتة للمبدعين الذين يعبرون عن مصلحة الشعب بأن يعرضوا إنتاجهم. وبين هذا الفساد في الممارسة الثقافية، وبين الفساد في الأخلاق، صار صرح الأكاديمية حيزا لمنح القذافي الدكتوراة الفخرية لجامعة الخرطوم، والتي وافق عليها مجلس الأساتذة بالإجماع، فتأمل.

وحتما في أحوال تنحط فيها أحكام، وأخلاق، العلماء، ويحرمون فيها الدكتوراة الفخرية مثلا من الملحن عبد الرحمن الريح، أو المسرحي الفكي عبد الرحمن، اللذين صاغا وجدان السودانيين ثم تمنح بـ”الإجماع السكوتي” للديكتاتور، يغدو النقد بلا اعتبار عند الذين صبغوا الممارسة المجتمعية بصبغة التآمر، والدسائس، والضرب تحت الحزام، والحسد المرض. بل صار الناقد المطلوب هو الذي يقف مع هذا الفريق ضد الآخر، وليس هو الأمين المستقل برأيه الذي يكفل له دوره المهم أن يقف على مسافة نقدية وسط هؤلاء المتنافسين على الصغائر، والغنائم، والتي توفرها دائماً الدولة غير المحكمة بفصل في سلطاتها التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، والاجتماعية. ولذلك يمكن تفهم وجود بؤر مقدسات كارهة للنقد، والتي قد تشيدت على خلفية تاريخية حطمت أي إمكانية لتنمية الحوار بين مكونات المجتمع. ولعل معظمنا يدرك أن غالب هذه الزعامات السياسية المصنوعة في هذه الحقول فرضت وجودها لدعم فرص التجهيل بقدراتها، إذ درست نفسية المثقفين، وبيئات أسرهم الفقيرة التي تحدروا منها، ثم اشترت منهم بضاعة الصمت المزجاة وقايضتهم بالوظيفة.

والحقيقة أن المثقف في زماننا هذا لا يمكن إلا أن يكون ناقدا سواء داخل منظومته الأيديولوجية ليقومها بصدقه، أو من خلال فضاء تحرره حتى لا يقيده منظار واحد دون رؤية الخطأ، والصواب، معا. والسبب لهذا يعود إلى وجود فجوة كبيرة في الجاهرين بآرائهم، وفي الشجعان بتقديم التضحية بأنفسهم، ومصالحهم الفردية. فأولئك النقاد يقفون بالمرصاد أمام كل الانتهازيين الذين سيطروا على كل المجالات، وحاصروا السياسيين، والمبدعين الشرفاء، والذين قد تخطفتهم المنافي، أو ابتعدوا عن الارتباط بأحزابنا الكبيرة، وحركاتنا المسلحة، والأخيرة فرغت كيانات جرثومية ترضع من ثدي السلطة. وبقي داخل هذه الأحزاب من يقبل بالتمهيد لفرض التوريث، واستحلاب الزعامات لعرق الذين يفضلون ألا يموتوا بحصادهم الأكاديمي دون أن يحصلوا على وزارة، أو سفارة، أو معتمدية!.

-3-

إن اكبر معيق لوجود النقد الموضوعي هو تنامي العلاقات الاجتماعية، والمناطقية، والإثنية، بين الكتاب الناقدين بطبيعة دورهم، وبين الرموز العاملة في حقل العمل العام. فكثيرا ما لعبت هذه العلاقات البدائية دورا سلبيا في تحجيم النقاد من تقديم المصلحة الوطنية على الشخصية. إن تلك العلاقات نتجت من سوانح الاستقطاب عبر ذلك التنافس غير الشريف الذي يعلي درجات زعامات على حساب أخرى، ومبدعين على حساب آخرين. ولذلك صار لكل مجموعة وطنية كتابها، ونقادها، الذين يستهدفون ذلك الناقد المستقل، أو التيار الرافض داخل المنظومة السياسية، ليحجموا إمكانية النقد، وليقتلوا معنويا شخصية هؤلاء الذين يقولون لا للسكوت. وربما لو رجعنا لتاريخنا السياسي لوجدنا أن كثيرا من الحادبين الذين أرداوا الإصلاح، وعبروا عن الخلل، ونبهوا إلى مخاطره المستقبلية، قد تعرضوا إلى قتل الشخصية عبر ربطهم الكيدي بالارتماء في أحضان الجاسوسية الإمبريالية، أو السلفية، أو الجنون، أو الشطوح الصوفي، أو الارتزاق. ولم يكن هناك أصلا سجال كافٍ مع تلك التصورات الناقدة، ليبينوا أخطاءها. كل ما ورثناه هو التشنيع بالخصم الأيديولوجي بلا تفكيك لتصوراته الناقصة، ولم نجد أدبا للخلاف، والحوار الملهم.

الملاحظة الجديرة بالتأمل أيضا أن هناك تكتيكا يبذله بعض مريدي الزعامات، وحراسهم، وهو أن كثيرا من الرؤى الناقدة المبذولة لا تماثل بحجج دامغة، أو حوار مثمر يفيد العامة. ويكفي فقط تتفيهها هكذا دون شرح، وأحيانا تواجه دراسة نقدية أكاديمية كاملة بفقرة، أو فقرتين، ووصفها بعبارات مثل أنها “مبتسرة في فكرتها” أو أنها “تخلو من المنهجية” أو “ضعيفة في محتواها البنائي” أو “غير متسقة في معياريتها”. وينتج هذا الحكم القيمي بخفة متناهية للتبخيس، وليس بهدف السجال الخلاق الذي يرتجيه الناقد، والمتلقي، لمعرفة ضعف فرضيته، أو الوقوف على إضافات ناقد النقد.

وقد لاحظت مثل هذه الأحكام التي يتعالى بها بعضنا خصوصا في مجال الأدب، والفن. فكثيرا ما يعاني النقاد من “حواريين المبدعين”، أو المدارس الفكرية، الذين لأسباب تتعلق بالأيديولوجية يصدون أي محاولة للاقتراب من نقد تلك المدارس، والاتجاهات الفنية. فيكفي أن يتم قتل النص الناقد بعبارة، أو عبارتين، تتقصد حراسة ذلك الأقنوم الفكري، أو الأدبي. ولكن كل تلك الأساليب النيئة التي تواجه نقاد الرموز الإبداعيين يمكن أن تسقط عبر الزمن، فالزبد يذهب جفاء، ويبقى ما ينفع الناس في الأرض. فالإبداع الأصيل الذي يُحارَب بالأدوات غير الشريفة سيظل باقٍ. فكم من مبدع وضعت أمامه المتاريس، وحُرِم من عرض إنتاجه عبر أقلام النقاد المؤدلجين، ووجهت ضده المؤامرات، ولكنه نجح في الوصول إلى الجمهور، وحيازة احترامه. غير أن صد رصيد النقاد عن الرموز التي تنشط في السياسة، وتقديسها، يولد كارثة كبيرة في الراهن، والمستقبل. فعلى حسب تأثيرهم الكبير في مصائر الشعوب يتحرك هؤلاء الرموز بلا مراجعة نقدية، كونهم ضمنوا أن كل من يواجههم سيجد “علقته” من المثقفين الذين تم استقطابهم لقتل الناقد معنويا، وأحيانا يتركون النقد جانبا، ويركزون فقط على الأخطاء اللغوية، والإملائية حتى يقللوا من قيمة الناقد، أو الكاتب. وهذا الوضع أفرز زعامات سياسية غير قابلة للقناعة بأن غيرها يمكن أن تقدم تصورات أفضل لحل قضايا البلاد، ولهذا لا يُجدد فكر كياناتنا السياسية كافة شئ إلا الموت. فالرمز يظل زعيما لنصف قرن في سدة القيادة الحزبية، حتى إذا أصيب بالزهايمر، ولا يرى أمامه آخر أقدر منه على القيام بهذا الدور. ولذلك غابت الحيوية في السياسة، وحل محلها التلفيق الفكري. والمؤسف أن قادتنا السياسيين قد عاصروا، وهم في القيادة، عشرة من الرؤساء الأميركان، مع ملاحظة أن معظم هؤلاء الرؤساء قضوا فترتين في الحكم. ومع ذلك يريدون أن يعيدوا للدين مجده حتى يتحجم تآمر هؤلاء الرؤساء ضد الأمة الإسلامية!

على أن وجود منابر حرة في زمان الأنترنت أوجد كتابا يتحلون بالشجاعة، وقادرين على السجال مع كل منتجي تراثنا. وستنتج هذه المنابر جيلا لديه القدرة على تطوير نفسه في اتصاله بالعالم، ولا تحكمه مركزيات تلقي. ولعله سيبقى قادرا على مراجعة تجاربه، ورموزنا المجتمعيين بكثير من الجرأة الممتلكة لأدوت المعرفة الحديثة. والحمد لله أن هناك أقلاما جديدة متحررة من ثقل الماضي تثابر من خلال فتح، وتنظيف، التقيحات في جسد الممارسة السودانية، حاضرا، وراهنا، حتى تعالج بتعدد في المناهج، والأفكار، والمواعين. ولا بد أن الفضاء اليوم مفتوح، بلا رقيب، أو سنسرة، لهذه الكتابات الجريئة التي تبني في منجزات الحداثة، ولا تحفل إلا بالبحث عن فهم خلل الماضي استشرافا لواقع أفضل، قائم على الشفافية النقدية، ومؤسس لأدب الحوار الخلاق الذي يوسع دائرة الاستنارة.

salshua7@hotmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.