قرنتية ..وصلت للخرطوم علي ضفاف النيل الابيض…

قرنتية ..وصلت للخرطوم علي ضفاف النيل الابيض…
تم قتلها ..Nilpferd
كتب فيها الشاعر : هاشم صديق :
.قرنتية … ما غواصة روسية
… قرنتية ..
لا دبابة برمائية .
لا جاسوسة مدسوسة .. لا غواصة روسية .

لا جندية في “حركة” .. لا مختلسة مال شركة .
لا قصفت حدود “فشَلا” .
لا كسرت صريف كسلا .
لا معروفة ختمية .

قرنتية ..
لا صعلوقة لبست “شورت” .
لا بتعرف شنو البظبورت .
لا محتاجة جنسية .
هي قايلة النيل سقِف بيتها ..
وقايلة ضِفافو “محمية” .
جات منسابة عز الصيف ..
قايلة الناس بِكِرمو الضيف ..
وقايلة النيل أمان والقيف ..
وقايلة “الحاضرة” عصرية .

قرنتية ..
جات بصغارها دايرة الخير .
لا شافت يٍفَط تحذير .
لا نزحت تكوس توزير .
لا جاطت حركة السير .
لا دارت وسام تقدير .
لا مستلفة عشرين وش .
ولابتعرف تعيش بالغش .
كان محتاجة بس للقش .
وجات أحلامها دوغرية .

قرنتية ..
لا بلعت عديل السوق .
لا نضمت بدون طايوق .
لا كنزت دهب أو ماس .
لا ظلمت بدون احساس .
لا عصرت شباب الناس .
لا كتمت على الانفاس .
لا قطعت عشم بي فاس .
لا داستنا زندية .

قرنتية ..
لا دست سلع في الخيش .
لا شربت مريسة عيش .
لا ضبطوها في التفتيش .
لا خانت قسم او ديش .
لا اجتمعت “بمستر جون” .
لا أكلت “مؤنة العون” .
لا سدّت علينا الكون .
لا سبت كتاب أو دين .
لا سامتنا حمرة عين .
ولا باعتنا ضهرية .

قرنتية ..
جات مشتاقة للخرطوم .
تزور أحبابها خايفة اللوم .
تصيح وتنادي بالحلقوم :-
“جنينة النزهة” وين يا زول .
“جنينة النزهة” وين يا زول .
………………………
لقت حال الجنينة خلا .
حليل زمنها وحليل أهلها .
لا قرنتية .. لا أصلة .
لا صوت ككّو .. لا بغلة .
لا حلوف .. لا أسداً مهاب بالخوف .
لا نمراً يشد للشوف .
لا ضل فيل .. لا تيتل جريهو جميل .
ولا غزلان .. ولا طاؤوس يباهي النيل .
لا زفة طيور ونعام .
لا نمراً دفر قِدّام .
كل الشُلّة ياقرنتية غمضة عين ..
أحالوهم لصالح عام .
تقول الدنيا “مهدية” .

قرنتية ..
جات زي ضيفة ما غارة .
لا محتاجة لي فيزا .. ولا تصديق على زيارة .
جات والشوق دموع حارة .
تجدد في العيون الشوف .
بين توتي وعلالي أبروف .
قايلة الدنيا لسة سلام ما خيم زمان الخوف .
لسة هناك ضفاف حرة .
ما مطمورة للمُرّة .
قايلة الناس بعزو الضيف .
ما بسوقوهو لي حفرة وجوار القيف .
ما بياكلوهو في الصفرة ومصيرو مخيف .
قايلة الحاضرة ما غابة .
وقايلة حقوقها محمية .

قرنتية ..
لا قدلت في شارع القصر .
لا حامت في وكت الحظر .
لا خشت على المأمور .
ولا نطت سلك أو سور .
لا دخلت على أمد رمان .
ولا كسرت قفل دكان .
لا دفرت على التلفاز ..
ولا عضّت كراع فنان .
لا ذاعت بيان للناس .
لا احتلت كمان “حيشان” .
ولا نصبت شبك للحشّ .
جات بصغراها كايسة القش .
تلاقي القوت صبح محظور .
وخير البقعة جوة السور .
سماحة الدنيا منسية .

قرنتية ..
لا بتعرف عجن أو لخ .
وجات احلامها دوغرية .
عجب … ساقوها جوة الفخ .
عجب … من طولها وقعت تخ .
عجب … سلخوها صبحية .
عجب … ونحنا بنسلخ الانسان ..
كيف ما نغدر الحيوان .
عجب … والدنيا عصرية ؟!

قرنتية ..
لا دبابة برمائية ..
لا جاسوسة مدسوسة ..
لا غواصة روسية ..
لا جندية في حركة ..
لا مختلسة مال شركة ..
ولا حزبية بعثية ..
قرنتية !!!

مساكم وطن للقرنتية
ودالناير

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة, شعر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.