د/ جبريل إبراهيم محمد معركة الذراع الطويل لن تكون الاخيرة

رئيس حركة العدل والمساواة السودانية القائد الأعلى لقواتها الفريق أول د/ جبريل إبراهيم محمد معركة الذراع الطويل لن تكون الاخيرة. اذا رفض نظام الخرطوم الحل الشامل فهناك حلول أخرى حوار

عبدالوهاب همت

Dr Gibril-1مرت قبل أيام ذكرى عملية الذراع الطويل وهي العمليه الجريئه والشجاعة عالية التخطيط والتنفيذ والتي بموجبها استطاعت قوات حركة العدل والساواة دخول أم درمان نهاراً جهراً, وفي تحد يعتبر هو الابرز منذ استيلاء (الانقاذ) على السلطة في 30 يونيو المشئوم . ورغم ادعاء النظام أن قوات أمنه تسيطر على كل شئ الا أن واقع الأمر أشار الى أن الكثيرين من الذين ملأوا الارض عواءً قد ولوا الادبار عند سماعهم بهذا الاجتياح الذي حدث .
الدكتور جبريل ابراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواة طرحت عليه الراكوبة عدداً من الاسئلة رد عليها جميعاً فله الشكر المستحق.
في مناسبة ذكرى الذراع الطويل هل نتوقع ذراعاً أطول وأبطش أم أن كل شئ قد انتهى بعد معركة النخارة؟
ليس صحيحاً أن عملية الذراع الطويل كانت آخر عملية بطولية جريئة قامت أو تقوم بها الحركة بمفردها أو بالاشتراك مع أخواتها من قوى المقاومة الأخرى. فقد انطوت عملية “وثبة الصحراء” التي استطاعت بها الحركة انقاذ رئيسها الشهيد خليل إبراهيم من مؤامرة دبرها النظام لإغتياله بالتنسيق مع ثوار ليبيين في موقع إقامته الجبرية في طرابلس عام 2011 ، على تخطيط أدقّ، و مخاطر أكبر، و قطع مسافات أطول. و مع ذلك أفلحت الحركة في تنفيذها بنجاح منقطع النظير، و بتكلفة أقل في الأرواح و العتاد مستفيدة من أخطائها في عملية الذراع الطويل. كما شاركت الحركة مع بقية قوى الجبهة الثورية السودانية في تخطيط و تنفيذ عملية “الفجر الجيد” إلى أم روابة و “أبوكرشولة”، و هي أيضاً عملية كبيرة من شاكلة عملية الذراع الطويل. إذن عملية الذراع الطويل ليست الأخيرة و لن تكون الأخيرة بإذن الله إن تمادى النظام في الركون إلى الحلول العسكرية الأمنية لقضايا السودان السياسية.

شاركتكم في مفاوضات الدوحه عند بداياتها وانسحبتم منها والان تودون العودة هل بغرض فتح وثيقة الدوحة أم لماذا العودة؟
نحن لا نحمل خصومة و لا عداءً لدولة قطر. و لسنا ضد أن تكون لها دور في مساعي تحقيق السلام في السودان و في دارفور. و نعشم في أن تلعب دولة قطر دوراً رائداً في مرحلة بناء السلام في دارفور و في السودان. بجانب هذا، تحمل دولة قطر تفويضاً إقليمياً و دولياً للتوسّط بين أطراف الصراع في إقليم دارفور. عليه كان خروجنا من الدوحة ليس رفضاً للمنبر و إنما رفضاً للوثيقة التي عرضت علينا لأننا لم نر فيها حلاً أو مخاطبة حقيقية لجذور مشكلتنا. و لقد تبيّن للذين تبنّوا الوثيقة أنها لم تحقق سلاماً مستداماً في دارفور. و لو أخذنا أوضاع النازحين كمؤشر لفشل الوثيقة في تحقيق السلام، فبدلاً من عودة الملايين الذين اضطروا للبقاء في معسكرات النزوح و اللجوء منذ عام 2003 طوعاً إلى ديارهم الأصلية، بلغ عدد الذين نزحوا من بعد التوقيع على الوثيقة في 14 يوليو 2011 أكثر من المليون و نصف المليون (1,500,000) من المدنيين العزّل، و قد هجّرت الحملة التي تشنّها الحكومة و مليشياتها على جبل مرة منذ منتصف شهر يناير الماضي أكثر من مائة و أربعين ألفاً (140,000) من المواطنين. هذه الأرقام تؤكد لنا أن وثيقة الدوحة لم تحقق السلام و إن كابر النظام حارقو بخوره بغير ذلك. هذا الوضع مهّد الطريق لإعادة النظر في كل شيء بما في ذلك وثيقة الدوحة. و الذي يستحق التنويه هنا هو أن زيارتنا المقبلة للدوحة، إمتداد للقائنا بالوسيط القطري في باريس في شهر يناير الماضي و الغرض منها هو إزالة بعض العوائق الإجرائية التي تحول بيننا و بين الإفادة من منبر الدوحة و لم نصل إلى مرحلة المفاوضات بعد. و على شركائنا في القوى السياسية الإطمئنان بأننا نؤمن حق اليقين بالحل الشامل للقضية السودانية و أننا لسنا بصدد صفقات ثنائية مع النظام.

واذا رفضت الحكومة ذلك هل ستنسحبون أم ماهو موقفكم؟

علينا أن نقوم نحن بما يلينا من دور في البحث عن حل عادل شامل للقضية السودانية عموماً و للقضايا الخاصة بإقليم دارفور. و إن أبى النظام إلا أن يركن إلى الحلول العسكرية الأمنية لقضية السودان السياسية، فخيارات الشعب الأخرى في التعامل معه مفتوحة و متاحة.

الحوار الذي طرحته الحكومة يرى البعض أنكم ومن خلال علاقاتكم القديمه كنتم بصدد المشاركة فيه عبرمفاوضات سريه بينكم والمؤتمر الشعبي مامدى صحة ذلك ولماذا أنتم مربوطون دوماً بالمؤتمر الشعبي؟

السائل و من في مزاجه السياسي هم الذين يصرّون على ربطنا بالمؤتمر الشعبي لغرض هم أعلم به مني. إن كنا أردنا اللحاق بحوار الوثبة بسبب ارتباط بالمؤتمر الشعبي أو غيره، فالوقت الذي مضى على اعلان حوار الوثبة في 27 يناير 2014 كاف لحدوث ذلك. و لكننا لا نزال عند موقفنا الثابت من حوار الوثبة، و في صفّ المعارضة التي تريد أن تؤسس للحوار جاد و مثمر عبر مؤتمر تحضيري يشارك فيه كل القوى السياسية و تنظيمات المجتمع المدني. ليست لنا محادثات سرية عبر المؤتمر الشعبي لأننا ليس لنا ما ندسّه. و لو أردنا اللحاق بحوار الوثبة لما احتجنا إلى وسيط، و لفعلنا ذلك في وضح النهار و قبل أمد بعيد، و لا نخشى بأس أحد في المعارضة أو الحكومة.

النعي الذي قرأته وكتبته أنت عند وفاة المرحوم الترابي وتم تداوله عبر الوسائط اجتماعيه وصف بأنه يعبر على أنك شخصياً لازلت مرتبطاً بحزب المؤتمر الشعبي ماذا تقول؟

الشيخ حسن الترابي – عليه رحمة الله – شخصية وطنية كبيرة، له من يوالونه و يؤيّدونه سياسياً، كما له من يعادونه و يخالفونه الرأي. و قد كنت في سالف الزمان عضواً فاعلاً في التنظيم الذي كان للمرحوم دوراً مشهوداً في تأسيسه و تطويره. و أنا لست من الذين يتنكّرون لتاريخهم. و بحكم معرفتي الشخصية بالمرحوم الشيخ حسن الترابي، و بحكم وزنه العلمي و السياسي و الاجتماعي، كان أقلّ ما يمكنني فعله أن أستجيب لطلب المشاركة في بكلمة في عزائه ما دام البعد حال بيني و بين أن أكون ضمن الجموع الهادرة من كل ألوان الطيف السياسي و الاجتماعي السوداني التي هرعت لتشيعيه إلى مثواه الأخير و المشاركة في سرادق عزائه. ليس في كلمتي المذكورة ما يجعلني عضواً أو مرتبطاً بالمؤتمر الشعبي إلا لمن أراد اعتساف التأويل، و ليً أعناق الكلمات لإثبات موقف محدد سلفاً. و إذا كان الحضور أو المشاركة بكلمة في عزاء الشيخ المرحوم يمنح الشخص عضوية المؤتمر الشعبي أو يجعله مرتبطاً به، فهنيئاً للمؤتمر الشعبي بالعضوية الغفيرة الجديدة.

أين هي قوات حركة العدل والمساواة الان خاصة وأننا لم نسمع منها منذ زمان والحكومة بقيادة عمر البشير تقول أنها صفت جيوب التمرد ويعنون الحركات المسلحه ؟

الصحف السيارة ليست المكان المناسب للحديث عن مواقع قوات الحركة فذلك من أسرار الحرب. و إن كنت تريد التأكد من أن قوات الحركة موجودة و النظام يتهيّبها رغم تظاهره بغير ذلك، و رغم إدعائه بأنه قد انتهى منها، فانظر إلى الحفاوة و “الهيلمانة” التي يستقبل بها النظام المتساقطين من صفوف الحركة و المساحة الكبيرة التي تُفسح لهم في الاعلام. أطمئنك و القارئين أن قواتنا بخير و ستسمعون منها و عنها في الوقت المناسب.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.