حُب السودانيين بالمتلازمة السودانية

وَصَفَ الصحفي السعودي
مطلق العنزي بجريدة اليوم السعودية
حُب السودانيين بالمتلازمة السودانية Sudanism 
وقال في مقالة له
“لو أنّ عربياً قد فاز بجائزة التهذيب بين عشرين من العرب فالأرجح أنْ يكون سودانياً، ولو قيل أن عربياً قد فاز بجائزة نظافة اللسان بين عشرين من العرب، فالأرجح أنْ يكون سودانياً، ولو قيل أن عربياً قد فاز بجائزة الوفاء بين عشرين من العرب، فالأرجح أن يكون سودانياً.

والشركات لا تعين مترجماً إلا إذا كان سودانياً لاشتهارهم بالترفع عن إفشاء الأسرار، والمرضى في المستشفيات يتزاحمون على عيادات الأطباء السودانيين لأنهم يتوسمون فيهم الشجاعة في مقاومة غرور النفس وعدم التجرؤ على ارتكاب اجتهادات مغامرة خطيرة فيما يجهلون.

وعرب الخليج يميلون لتشغيل سائقين وطباخين ومرافقين من السودانيين لأنهم أقل جرأة على الانخراط في المؤامرات والخيانة وأكثر الناس حفظاً للأمانة والأسرار وحفظاً للود ونظافة اللسان والملبس.

فالسودانيون بكرمهم الهطال ومشاعرهم اللطيفة يجعلونك تحني رأسك لهذا الجميل الذي لا يقاس ولا يقدر ولا يوزن ولا يكال.

وإذا أضفنا لذلك الاكتشاف الحقيقة الأخرى المُدعمة أيضاً بالوثائق والوقائع والتي اكتشفها كل من البروفيسور عبدالله الطيب والبروفيسور حسن الفاتح قريب الله بأن هجرة صحابة الرسول الأعظم الأولى والثانية كانت منطقياً وجغرافياً وتاريخياً إلى السودان الحالي وليس إلى الحبشة (والتي سيكون في مقال لاحق) يكون السودان بذلك قد تبوأ بالفعل مكانة تاريخية ودينية سامقة.

فإذا أحسنت حكومته ومؤرخوه
ومثقفوه ترويج هذه الاكتشافات عالمياً وإسلامياً، سيكون للسودان شأن عظيم ويضع بذلك حدّاً للهوان وتضييع الفرص لتحل اليقظة والريادة محل الدوامة المفجعة الذي ظل يدور فيها منذ فجر استقلاله في يناير 1956م وحتى يوم الناس هذا …

فهنيئاً للسودانيين …

أصل الإنسان.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.