حكومة المؤتمر الوطني في الخرطوم تطرد رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا)

تنزيلقالت الأمم المتحدة، الأحد، في بيان لها أن حكومة الخرطوم “طردت بحكم الواقع”، أحد كبار مسؤوليها في السودان، وهو رابع مسؤول أممي كبير يُطرد من البلاد في غضون عامين، وفق المنظمة الأممية.

وذكرت البعثة الأممية بالخرطوم في بيان صحفي لها: “نعبَّر عن الصدمة وخيبة الأمل للطرد بحكم الواقع من قبل حكومة السودان، لأحد كبار مسؤولي الأمم المتحدة وهو السيد إيڨو فرايسِن، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية”.
وأضاف البيان “أبلغت وزارة الخارجية (السودانية) الأمم المتحدة في السودان، أن تصريح الإقامة السنوي للسيد فرايسن لن يجري تجديده عندما تنتهي مدته في 6 يونيو/حزيران 2016، رغم طلب تمديد تصريح إقامته لمدة 12 شهرا، حسب الروتين، والذي جرى تقديمه في 10 أبريل (نيسان) 2016”.
وتابع البيان أن وزارة الخارجية السودانية “لم تقدم أي تفسير رسمي مكتوب لهذا القرار”.
ورأت البعثة الأممية أن “الإجراءات التي اتخذتها حكومة السودان تتعارض مع المبادئ الأسا

سية للخدمة المدنية الدولية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، والمعاهدة التأسيسية للمنظمة، التي يعتبر السودان طرف فيها”.
وعبرت البعثة عن “قلقها إزاء تأثير هذا القرار على البيئة التشغيلية لكل المنظمات الإنسانية في السودان التي توفر الإغاثة في حالات الطوارئ، والانتعاش المبكر، والمساعدات الانتقالية للمحتاجين”.
وأوضحت “يعتبر رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية هو المسؤول الكبير الرابع للأمم المتحدة الذي يُطرد من السودان في غضون العامين الماضيين”، دون مزيد من التفاصيل عنهم.
ولم يتسن الحصول على تعليق من الخارجية السودانية على ما ورد في بيان البعثة الأممية.
وفي ديسمبر/كانون أول 2014 طردت الحكومة السودانية المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنموية علي الزعتري بحجة “الإساءة للشعب السوداني وقيادته السياسية” وكذلك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إيفون هيلي، بذريعة “تعاملها مع المسوؤليين السودانيين بغطرسة وتعال”.

وتؤكد مصادر مطلعة ان سبب طرد المنسق بسبب تضجر الحكومة من التقارير عن الأوضاع الانسانية التي ظل يرفد بها رئيس مكتب (اوتشا) إيڨو فرايسِن، رئاسة الأمم المتحدة في نيويورك، متضمنة احصائيات غير دقيقة وقالت إن فترته شهدت توترا وضعفا في العلاقة بين (اوتشا)والحكومة.

ونوهت المصادر الى أن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية، ظل يكرر اتهامات للحكومة بمنع الوصول للمستهدفين وتجاوز مجهوداتها في تسهيل وصول المساعدات، كما أنه نشر تقارير غير موثوقة حول القصف الجوي على المدنيين وخطورة الوضع في المنطقتين وجبل مرة.

وعبَّر الفريق الانساني في بيان تلقته (سودان تربيون) الاحد،عن “الصدمة وخيبة الأمل للطرد بحكم الواقع من قبل حكومة السودان لرئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( اوتشا) إيڨو فرايسِن.

والفريق القطري الإنساني هو أعلى منبر لصنع القرار لهياكل اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات العاملة في السودان، والآلية الرئيسية للتنسيق بين وكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

وبحسب البيان فإن وزارة الخارجية السودانية ابلغت الأمم المتحدة ، بأن تصريح الإقامة لفرايسن لن يجري تجديده عندما تنتهي مدته في 6 يونيو 2016.

وتابع “هذا على الرغم من طلب لتمديد تصريح اقامته لمدة 12 شهرا، حسب الروتين، جرى تقديمه في 10 أبريل 2016 .. ولم تقدم وزارة الخارجية أي تفسير رسمي مكتوب لهذا القرار”.

وأكد مسؤول حكومي رفيع المستوى في تصريح صحفي إن فرايسن، درج على تدبيج تقارير مبالغ فيها حول الاوضاع الانسانية بالبلاد، من بينها تقرير أصدرته (اوتشا) منتصف مارس الماضي حول تعرض 4 ملايين سوداني لخطر المجاعة وحالة انعدام الأمن الغذائي في المدة بين مارس وسبتمبر من 2016، أو ربما ما هو أسوأ.

وهو ما اعتبرته السلطات الرسمية وقتها تقريرا غير دقيق ويثير البلبلة وسط المواطنين وقد يؤدي إلى ارتفاع السلع أو تخزينها.

وقالت الحكومة وقتها إن مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) ليس هو الجهة المخولة بإصدار أو اعتماد التقارير حول معدلات الإنتاج أو الوضع الغذائي في السودان.

واعتبر الفريق الدولي الإجراءات التي اتخذتها حكومة السودان تتعارض مع المبادئ الأساسية للخدمة المدنية الدولية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، والمعاهدة التأسيسية للمنظمة، التي يعتبر السودان طرفا فيها.

كما ابدى قلقه إزاء تأثير القرار على البيئة التشغيلية لكل المنظمات الإنسانية في السودان التي توفر الإغاثة في حالات الطوارئ، والإنتعاش المبكر، والمساعدات الانتقالية للمحتاجين.

ويعتبر رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية هو المسؤول الكبير الرابع للأمم المتحدة الذي يُطرد من السودان في غضون العامين الماضيين، إضافةً إلى الإغلاق القسري للمنظمة الدولية غير الحكومية (تيرفند) في ديسمبر من عام 2015، والطرد بحكم الواقع لثلاثة من كبار الممثلين القطريين للمنظمات الدولية غير الحكومية في غضون الأشهر الأخيرة.

وأكد الفريق القطري الإنساني التزامه بدعم الحكومة، والشعب السوداني في تقديم المساعدات الإنسانية. وحث حكومة السودان على ضمان بيئة مواتية تماماً لتقديم المساعدات الإنسانية النوعية، وفي الوقت المناسب.

وقال البيان إن ” فرايسن محل تقدير كبير من الفريق القطري الإنساني لتفانيه في العمل الإنساني في السودان، لخبرته العميقة، وقيادته الاستراتيجية والفعالة”.

ونوه الى ان الرجل تم تعيينه في منصبه على يد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة في فبراير من عام 2014.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.