جهاز الامن يؤلف مسرحية جديدة اسمها (مصادرة صحيفة المستقلة)..!!.

جهاز الامن والمخابرات أصبح هو من يحكُم البلاد بطولها وعرضها ويلعب فيها كما يشاء ويؤلف المسرحية تلو الأخرى بقناعة تامة بأن كل السودان على رأسه قنبور، اليوم جاء بمسرحية جديدة مضحكة جدا جدا عندما قام بمصادرة صحيفة أسسها هو (جهاز الامن والمخابرات) اسمها (المستقلة) وهي لا تعرف استقلالا ولا حرية.
صادر هذه الصحيفة لليوم الثاني على التوالي، ونشرت المواقع الحكومية الخبر، وعبر المواقع الالكترونية الكثير والمتعددة قام أعضاء جهاز الامن بنشر الخبر في المنتديات العامة ليقول جهاز الامن بأن صحيفة (الجريدة) ليس هي وحدها التي نصادرها كل يوم..!!.
طبعا القارئ في رأسه قنبور كما يعتقد بذلك جهاز الامن والمخابرات.
أولا هذه الصحيفة (المستقلة) أنشأها جهاز الامن من أجل تكبير كوم صُحف النظام، مقابل رأس المال الوطني والشريف، وصدرت على مرحلتين الأولى صرف فيها مئات الملايين قبل 5 سنوات، وأصبحت مثل البئر لا تمتلئ وتأكل الأخضر واليابس حتى أوقفها جهاز الامن لأنها فشلت حتى في تسويق الأكاذيب خاصته، والمرحلة الثانية أيضا صرفت فيها قرابة المليار جنيه سوداني وتم ترفيع المدعو عمر صديق وهو ضابط بجهاز الامن تحت غطاء صحفي، إلى رئيس تحرير بعد ان كان في المرحلة الأولى في مرتبة أدنى، وأريد له ان يلعب دورا مهما، لكن امكانياته المتواضعة لا تمكنه من ذلك.
وهذا عمر صديق من كوادر الحزب الحاكم في إحدى الجامعات المصرية وتم تعيينه في جهاز الامن وهو طالب جامعي ليقوم بكل ما يصدر إليه، مقابل توفير كل الالتزامات المالية، عمر صديق هذا لا يفقه شيئا في الصحافة ولا في الاعلام، وإن عمل فيها فترة من الزمن وإن درس من كورسات، وهو أحد كوادر جهاز الامن في أكبر المنتديات السودانية على شبكة الانترنيت، ليس لديه أي فكر ولا فهم، ولا يُعرف له اسهام سياسي ولا أدبي ولا معرفي، أكبر ما يشارك به هي الاخبار التي تشتم الحركة الشعبية او تكذب هزائم الجيش في ميادين القتال المختلفة، أو إعادة مواد منشورة في مواقع أخرى.
إن جهاز الامن والمخابرات يصرف من دم وعرق الشعب السوداني على عدد كبير جدا جدا من الكوادر التي تنتمي للوسط الصحفي والإعلامي، كما يصرف على عدد كبير من الصُحف، والدليل على ذلك لا أحد يتحدث عن صحيفة اسمها (المستقلة) وتصدر وكأنها غير موجودة في الساحة، ولا أحد يعرف صحفي أو رئيس تحرير اسمه (عمر صديق) غير أعضاء الحزب الحاكم وأعضاء ذلك المنبر المشهور، وهو أجهل من أن يكون حتى محرر صحفي دعك من أن يكون رئيس تحرير صحيفة يومية.
إن مصادرة صُحف جهاز الأمن مثل (المستقلة) لا تعني للمواطن شيئا غير أنها تقدح في سلامة وصحة العقلية التي تدير جهاز الأمن، هذه العقلية المريضة العنصرية الفاسدة التي ملأت السودان جُورا وظلما وفقرا وانحطاطا أخلاقيا في المجتمع، تعتقد بأن بإمكانها اسكات الأصوات الحرة، بالمناسبة أين هي صحيفة (الحرة)..؟؟؟، التي أسسها جهاز الامن لإعالة عدد من عضوية النظام في المؤتمر اللاوطني، أيضا هي من صرف جهاز الامن على تأسيسها الأموال الكثيرة، بشراكات مالية صورية يعرفها الجميع، وعين فيها عدد من الصحفيين الفاشلين الذين ليس لهم أدنى معرفة واسهام في حياة السودانيين.
صادروا صحيفة (المستقلة) كل يوم لا يغير من الحقيقة في شيء، لأننا نعرف مسرحياتكم وألاعيبكم، لأنكم ضد أي صوت وطني حُر، تريدون تركيع كل الأقلام الوطنية وهيهات لكم ذلك، وأمثال عمر صديق وغيره بالعشرات لديكم لكنهم لا وجود لهم في إلا في ذاكرة الشعب السوداء التي سيطولها الحساب عاجلا أو آجلا.

فتحي النور

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.