الغاز؟ الغاز؟ الغاز؟

الحلقة الرابعة ( 4 -4 )

Facebook page : https://m.facebook.com/tharwat.gasim
Email: tharwat20042004@gmail.com

مقدمة .
ذكرنا في الحلقة الأولى من هذه المقالة ان السيد الإمام قد سمى نظام ( الإنقاذ ) بنظام ( الألغاز ) ، ذلك لان النظام يبتكر في كل يوم الغازاً يحتار فيها اللبيب الرشيد ، أو كما قال .

إستعرضنا في الحلقات الثلاثة الاول من هذه المقالة اربعة من الغاز نظام ( الالغاز ) ، ونواصل في هذه الحلقة الرابعة والاخيرة استعراض بقية الالغاز … مثالاً وليس حصراً .
خامساً :
اللغز الخامس ؟

في يوم الاحد 8 ديسمبر 2013 ، تمت إقالة الاستاذ علي عثمان محمد طه من جميع مناصبه التنفيذية ، وحل مكانه الفريق بكري حسن صالح . ولكن ورغم اقالته ،لا يزال الاستاذ على عثمان فاعلاً وفعالاً في السلطة ( من وراء جُدر ) ، وصنفته مجلة الايكونمست البريطانية ضمن الاربعة الكبار الذين يمكن ان يخلفوا الرئيس البشير مع دكتور نافع ، والفريق بكري ، والفريق عبدالرحيم محمد حسين .

لغز الاستاذ على عثمان لا يمكن تفسيره ، ولا يمكن ان يحدث في اي نظام في العالم الا في نظام ( الالغاز ) السوداني .

ومد الخط على إستقامته ليشمل الدكتور نافع ، وغيرهما من جلاوزة الانقاذ الذين تنحوا ظاهرياً ، ولكنهم لا يزالون يتحكمون في مفاصل السلطة بالمغتغت ومن وراء جُدر ، في لغز ما انزل الله به من سلطان … لغز نظام ( الألغاز ) !

سادساً ً :

اللغز السادس !

يقول الحكيم ان نظام ( الالغاز ) قد عاب على الأحزاب السياسية الفرقة والتشتت ، فإذا بحزبه الحاكم ( حزب الامنجية اللاوطني ) يخرج من حضنه عشرة جماعات ناقدة وساخطة ومعارضة ، منها حركة دكتور غازي صلاح الدين ( الاصلاح الآن ) ، وحركة سائحون .

ويشمتون ، ويشمت تحالف قوى المعارضة ، والتحالف خير الشامتين !

سابعاً :

اللغز السابع ؟

إعتمد نظام ( الالغاز ) على ايران في التصنيع الحربي ، وفي الأجهزة والاسلحة ، وفي التدريبات الأمنية ، خصوصاً وسائل التعذيب المتقدمة والفاعلة ، وعمت المراكز الثقافية الايرانية حضر وقرى السودان .

في يوم الاحد 4 اغسطس 2013 ، تم تنصيب الرئيس حسن روحاني رئيساً لإيران . غادر الرئيس البشير مطار الخرطوم في وفد عال المستوى للمشاركة في تنصيب حبيبه الروح بالروح … روحاني . منعت السلطات السعودية مرور طائرة الرئيس البشير عبر الاجواء السعودية ، فرجع إلى اهله مكدوراً محزوناً لاعناً لسنسفيل بيت سعود .

في يوم الاربعاء 25 مارس 2015 ، وبدعوة ملكية خاصة ، زار الرئيس البشير الرياض ، وقابله الملك سلمان بالاحضان في مطار الرياض الحربي ، ومعه جوقة من كبار الامراء .

بعدها بيوم و في يوم الخميس 26 مارس 2015 ، هبت ( عاصفة الحزم ) ، وزمجر ( رعد الشمال ) . ارسل الرئيس البشير كتيبة للقتال في عدن وتعز ، في مقايضة للدم السوداني مقابل رضاء ومباركة بيت سعود ، لضمان استمرار الرئيس البشير على عرش الالغاز بدعم رز السعودية وذخيرتها البارودية .

بعدها ، قلب الرئيس البشير ظهر المجن لايران وملاليها ، قافلاً مراكز ايران الثقافية في السودان ، وقافلاً سفارته في طهران .

صار بين الرئيس البشير وايران ما صنع الحداد!

ولتلك قصة تُحكى .

كان احد الاعراب متزوجًا من اعرابية سليطة اللسان .

هجر الاعرابي خيمة الاعرابية قائلاً :

( بيني وبينك ما صنع الحداد ) .

بعدها رجع الاعرابي ومعه نقارة وعصا من حديد صنعهما حداد . امر الاعرابي ابنه بالضرب على النقارة باعلى صوت ، بينما ابتعد هو عن خيمة زوجته الاعرابية . عندما وصل الاعرابي الى نقطة لم يعد يسمع فيها صوت النقارة ، نصب خيمة خاصة به ، هرباً من لسان زوجته الاعرابية السليط .

وفي حالتنا نصب الرئيس البشير خيمته في الوادي السعودي ، فاراً بجلده من جبال ايران التي كانت تطعمه من جوع وتامنه من خوف .

ردد الرئيس روحاني لنفسه بعض ايات الكتاب :

وما وجدنا لاكثرهم من عهد ، وإن وجدنا اكثرهم لفاسقين .

ثامناً :

اللغز الثامن ؟

بموافقة الرئيس البشير الذ كان يومها في الصين ، وقع الدكتور نافع على نافع اتفاقية اطارية مع الفريق مالك عقار في يوم الاربعاء 29 يونيو 2011 في اديس ابابا ، ورجع الى اهله في الخرطوم مسروراً .

في يوم الجمعة اول يوليو 2011 ، وحبر الاتفاقية لم يجف بعد ، مزق الرئيس البشير الاتفاقية ارباً في مسجد والده في كافوري ، ووعد المصلين بصلاة عيد الفطر في كاودا في يوم الثلاثاء 30 اغسطس 2011 !

ولا يزال القائد عبدالعزيز الحلو في انتظار الرئيس البشير ، كما قودو !

إذا لم يكن هذا لغزاً من الغاز نظام ( الألغاز ) ، فماذا يكون يا ترى ؟

تاسعاً :

اللغز التاسع ؟

قال من عنده علم من الكتاب :

اما اللغز التاسع فهو أن النشاط الطلابي كان معلقاً في جامعة الخرطوم إثر اضطرابات … فدعا مدير الجامعة البرفسور مامون حميدة مجموعة من الطلاب … اتضح لاحقا أنه قد تم اختيارهم بعناية … وذلك بحجة مناقشة إعادة النشاط السياسي الطلابي بالجامعة والنظر في تنظيم ذلك النشاط … وما إن التأم اللقاء إلا واستأذن البرفسور مامون حميدة لأمر طارئ … طالبا من طلابه أن يبقوا في أماكنهم حتى يعود.. . وظل الطلاب في مقاعدهم في مكتب البرفسور مامون حميدة يحسبون أنهم آمنون في سربهم … ولم يخطر على بال أحدهم بالطبع أنهم ضحايا لغز من الغاز نظام الالغاز وتمثيلية لا تشبه الجامعة ولا إدارتها … فبعد دقائق كانت قوات الأمن تقتاد الطلاب من مكتب مدير الجامعة في سابقة الغازية لم تحدث حتى في زمن الاستعمار؟

لغز آخر من الغاز نظام الالغاز يوضح مرجعياته الاخلاقية المتردية !

عاشراً ً :

اللغز العاشر ؟

اما اللغز العاشر فهو ام الالغاز ؟ كيف قبل نظام ( الالغاز ) التوقيع على اتفاقية خارطة الطريق مع مبيكي منفرداً في يوم الاثنين 21 مارس 2016 ، في اديس ابابا ، وهو يعرف تحفظات المعارضة على البند رقم 3 من خارطة الطريق ؟ كيف صدق نظام ( الالغاز ) ان الاتفاقية سوف تطير بجناح واحد ؟ لماذا لم يقبل النظام بتعديلات المعارضة الشكلية على خارطة الطريق ، وهو يعرف انها ليست البداية لتفعيل أمر القبض ضد الرئيس البشير ، ببساطة لانه يمكنه وضعها على الرف ، كما حدث مع اتفاقية ملتقى كنانة في عام 2008 ، وغيرها 16 اتفاقية اخرى كان نصيب كل واحدة منهن ( الرفرفة ) ؟ او يمكنه تمزيقها ارباً كما حدث مع اتفاقية ( نافع – مالك عقار ) ، التي كان حظها التمزيق في مسجد والد الرئيس البشير في كافوري في اول يوليو 2011 ، حتى بعد توقيع مبيكي عليها كضامن ؟

قطعاً ، اراد نظام الالغاز شيطنة المعارضة ، وتصويرها على انها تعمل ضد الامن والسلم الدوليين ، ليتم عقابها بواسطة مجلس الامن الدولي تحت البند السابع ، كما تم عقابه في 63 قرار اممي ، كان اثر كل قرار منهن مزيداً من العذاب للشعب السوداني .

ولكن هل هذه هي الطريقة الوطنية لحلحلة محن السودان ، خصوصاً وقادة المعارضة ليس لديهم ما يخافون عليه من قرارات مجلس الامن ( إن كانت قرارات ؟ ) ، فلا يملك السيد الامام غير حسابه الشخصي بالجنيه السوداني في البنك السوداني الفرنسي في الخرطوم ، ومثله معه بقية صحبه الكرام .

لغز خارطة طريق مبيكي لا يزال معنا ، ومعركة عض الاصابع مستمرة بين نظام ( الالغاز ) والمعارضة .

وتترى المُثلات في توكيد لمقولة حكيم الامة عن الغازية نظام ( الالغاز ) .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.