الصادق المهدي يلتقي مبيكي في دولة الكوديسا !

الحلقة الاولى ( ا- 2 )
ثروت قاسم
Facebook page : https://m.facebook.com/tharwat.gasim
Email: tharwat20042004@gmail.comSaddis-friends

1- الوضع الراهن ؟

حسب مدير مؤوسسة مبيكي ، طلب مبيكي وكذلك السيدة زوما رئيسة الاتحاد الافريقي ونظام الإنقاذ … طلبوا من مركز كارتر ، ومن الإتحاد الاوروبي ، ومن المبعوث الامريكي الخاص دونالد بوث ، ومن السفير البريطاني في الخرطوم الضغط على الاربعة الكبار ( السيد الإمام + الرئيس جبريل ابراهيم + الفريق مالك عقار + القائد مني اركو مناوي ) التوقيع على خارطة طريق يوم الاثنين 21 مارس 2016 ، على الاقل ليتجنب هؤلاء القادة عقوبات مجلس الامن الدولي ، الذي تراس مصر ، حليفة وحبيبة نظام الإنقاذ ، دورته الحالية . وقطعاً عقوبات إدارة اوباما والاتحاد الاوروبي ، إن عقابهم لشديد .

الم تفرض ادارة اوباما والاتحاد الاوروبي عقوبات على السيد عقيلة صالح رئيس البرلمان الشرعي في ليبيا ( طبرق ) ، لأنه لم يوقع على خارطة الطريق التي صار السيد فائز السراج بموجبها رئيساً لمجلس وزراء الوفاق الوطني في طرابلس ؟ وادارة اوباما والاتحاد الاوروبي لا يفرقون بين الخيار في السودان والفقوس في ليبيا .

هل نفترض ان الأربعة الكبار موعودون بنفس مصير السيد عقيلة صالح ، إذا حرنوا ولم يوقعوا على خارطة طريق 21 مارس 2016 ؟ وهل يفقدون بسبب هذه التهديد والوعيد ذلك نوم الليل والنهار ؟

ولكن ياتيك القائد ياسر عرمان من اقصى المدينة يسعى ، مدعياً انهم الخمسة ( وليسوا الأربعة ) الكبار لانه يمثل القائد الخامس ، حسب مقترح الفريق مالك عقار لامبيكي ؟ ويحق للقائد ياسر عرمان هذا الإدعاء بعد المظاهرات الحاشدة واستقبالات الفاتحين التي قوبل بها في جنوب كردفان ، وبعد ان كبرت زمرة اولاده وبناته ، الذين يقولون له سمعنا وأطعنا ، فصاروا آلافاً مؤلفة بالإضافة للاستاذ مني اركو مناوي والدكتورة مريم المنصورة ، التي تسبح بحمده وحمد السيد مبارك المهدي صباح مساء . الم ترفع الدكتورة مريم المنصورة السيد مبارك المهدي مكاناً علياً ، لا لخياله الذي يرتاد الثريا ، وإنما لانه ( الوحيد ) الذي شارك في حفل تخرجها من كلية الطب في الأردن ! هذا هو معيار الدكتورة مريم المنصورة في تقييم القادة والزعماء السياسيين ، الذي يتدابر مع المعيار الموضوعي للاميرة سارة نقدالله التي تبرأت حتة واحدة من السيد مبارك المهدي .

هل نشهد حرب مراكز قوى في داخل حزب الامة ؟ ولم لا ؟ فحزب الأمة حزب ديمقراطي تصطرع فيه الافكار والمواقف والولاءات ، والفائز من يفوز بدعم القواعد والكوادر .

نرجع لخارطة طريق 21 مارس 2016 ، فالعود احمد !

اعتذر كل واحد من الاربعة الكبار على التوقيع ، قبل تعديل – تفسير البند رقم 3 في خارطة الطريق ليتوافق مع قرار مجلس السلم والامن الافريقي في اجتماعه رقم 539 في اغسطس 2015 ، وإتفقوا على ان يكونوا جبهة واحدة متحدة في موضوع الحوار الوطني ، وفي التعبئة للإنتفاضة الشعبية ، إذا رفض نظام الإنقاذ الحوار الوطني بمستحقاته .

أيقن مبيكي انه اوقع نفسه والجميع معه امام حائط مسدود ، بما يعني فشل وساطته وموتها ، وبالتالي فقدان مخصصاته الباذخة ، وفقدان مؤوسسته ( الخيرية ) لتبرعات المواطن السوداني عمر حسن احمد البشير السخية .

في محاولة للخروج من عنق الزجاجة ، دعا مبيكي السيد الامام ، بصفته رئيساً لحزب الامة ، لاجتماع اربعة عيون في جنوب افريقيا .

بعد التشاور مع صحبه الكرام في تحالف قوى نداء السودان ، ولأنه رجل دولة تهمه اولاً واخيراً مصلحة الوطن حتى لو اضطره الامر للسفر مُكرهاً لواق الواق ، قرر السيد الإمام تلبية دعوة مبيكي بصفته رئيساً لحزب الامة . سوف يستمع السيد الامام لورجغات مبيكي ، ويعيد على مسامعه ما قاله له في اديس ابابا يوم الاثنين 21 مارس 2016 ، بخصوص موقف تحالف قوى نداء السودان من خارطة الطريق . لن يفاوض السيد الامام مبيكي ، بل سوف يستمع له ، ويعيد على مسامعه موقف تحالف قوى نداء السودان … وبس !

قبول السيد الامام دعوة مبيكي العامل زعلان ، محاولة امامية للتنفيس الحراري الذى يفتح به ابو الكلام نوافذاً للكلام ، وأبواباً للخروج من الانفاق المعتمة ، لتجنب الإنفجار الحراري ، الذي يفجر المعبد الوطني بمن وما فيه .

مارست الحركة الشعبية الشمالية آلية اللقاءات الثنائية في 11 جولة مفاوضات ، كما مارست حركات دارفور المسلحة وسيلة اللقاءات الثنائية في لقاء ابوجا ، ومنتدى اروشا ، وملتقى الدوحة . إذن ليس ما يعيب حزب الامة في لقاء إستماع وإسماع في سبيل مصلحة الوطن ، بل فيه ما يشرفه .

قال السيد الامام لصحبه الكرام :

إننى رجل بسيط جداً فى أحكامى على الناس . إننى – فقط – أطلب منهم الكمال .

صرح مدير مؤسسة مبيكي بأن اللقاء بين السيد الامام ومبيكي سوف يكون في جنوب افريقيا في يوم 6 شهر 6 سنة 16 ، وربما قبل ذلك اذا سمحت ارتباطات السيد الامام .

إنتظروا مخرجات الإجتماع … إنا معكم منتظرون !

2- مؤتمر بين نهج الإعمار ونهج الدمار ؟

في يوم السبت 9 ابريل 2016 ، بدأت في عمّان فعاليات مؤتمر ( بين نهج الإعمار ونهج الدمار) . بحث المشاركون فيه على مدار يومين ، آليات وسبل إعمار البلدان الإسلامية وتمكينها في مختلف المجالات ، ومحاربة الفكر المتطرف ونشر مبادئ الوسطية والاعتدال.

وفي افتتاح أعمال المؤتمر، قال رئيس المنتدى السيد الإمام إن نهج الإعمار يبدأ بمعرفة حقيقة الدمار الذي تعاني منه الأمة ، داعياً إلى البدء بصحوة فكرية في مختلف البلدان الإسلامية، والعمل على توضيح مشروعية التعايش الديني في الإسلام ، واحترام التعددية الدينية في المجتمع الواحد.

قال:

يا ليتك كنت معنا في عمان لترى كيف تجلى السيد الصادق المهدي ، وأسر الحاضرين بخطابه الرائع في المؤتمر الدولي بين نهج الاعمار ونهج الدمار . كان في الحضور اهرامات الاسلام من كبار العلماء من استانبول الى فاس الما وراها ناس ، وكانوا كلهم جميعهم من المبهورين . اسال الله ان يهدي المسلمين ، قبل السودانيين ، ليستوعبوا رسالة السيد الامام ويعرفوا دوره في الحياة.

صدق صديقكم من كانو في نيجيريا الذي شارك في المؤتمر .

يقف السيد الامام على ربوة فكرية باذخة ، وعلى منصة اخلاقية عالية . بلوغ هذه وتلك أمر دونه خرط القتاد ، والأصعب المقدرة الاسطورية على إستدامة الوقوف على هذه الربوة وتلك المنصة طيلة سنوات العمر ، حتى صار جزءًاً اصيلاً من هذه وتلك.

السيد الامام نسيج وحده ، نوع نادر من بني آدم الذين يدافعون عن الإنسان، بما هو إنسان، وليس إنسان كيان الانصار او انسان حزب الامة ، وهذا ما أكسبه فرادته، وجعل حنق عصابات الاستغباء السلطوي عليه مضاعفاً.

نواصل في الحلقة الثانية …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.