الشيوعي ما بيصلي والاسلامي (منقطها)

الشيوعي ما بيصلي
والاسلامي (منقطها)
راشد عبد القادر

تعرف الشيوعيين ديل ما بيصلوا سيئين خلاص، هو زول ما بيصلي أنت راجي منه تاني ياتو خير؟ هو من الله ربو ما بيخاف تاني شن فايدتو؟
ورغم أننى أعلم الكثير جدا من الشيوعيين الذين (يصلون) ولكن لا بأس لنمضي في اتجاه المفاضلة بين الشيوعيين الذين لا يصلون وبين الاسلاميين الذين يجيدون الصلاة ركوعا وسجودا حتى تكاد جباههم (تخرم المصلاية) وقد يبكي بعضهم خلف شيخ (الزين) وتتطاير (الشالات) يمينا ويسارا من قوة المكيفات فى الصيف فى المساجد الانيقة التي يرتادها علية القوم واصحاب السلطان والجاه (المؤمنون).
والصلاة التي تبدأ بوضوء سابغ على سائر الجوارح لغسل الايادي من ما علق بها من سوء، وتنظر لما تفعله أيادى الاسلاميين ضربا وبطشا وقتلا وتزويرا. والفم الذى يتم غسله من كل قول سيئ، لتسمع (أولاد الحرام) والاستفزاز بلحس الكوع والامتنان ب (الهوت دوق والبيتزا) والاكاذيب فى كل يوم، وعبر هذه الافواه يتم مضغ المال الحرام ليمضي للبطن التي تمتد بالحرام وتكبر فى الحرام والانوف التي يتم غسلها من ما علق بها من اوساخ وادران وتنظر الى الانوف التى تستنشق العطور من المال الحرام والتي يتم دسها (في خصوصيات الناس)، والتقارير المفبركة بالاكاذيب والترصد، والوضوء الذي يغسل الوجوه لتتهيأ لاستقبال وجه الله الكريم هي نفسها الوجوه التي ذهب عنها ماء (الحياء) تنظر اليها فترى الدجل وتنظر اليها فيتسلل اليك بغض أصحابها، والرؤوس التى يتم غسلها من كل فكرة سيئة وكل فهم سقيم فلا تجد الا رؤوسا تتناجى بالاثم والعدوان وتدمير الوطن والكيد للآخرين، والآذان التي يتم غسلها من كل سماع فاجر، هى نفسها الآذان التي ما فتئت تسمع كل وشاية ونميمة فى الآخرين وفي بعضهم البعض، والأرجل التي يتم غسلها من كل مسير مضل وطريق لا يمضي لله، هى نفسها الأرجل التي تهرول فى كل سيئة وتسعى لكل مصيبة وتمضى فى كل امر يسوء الناس ويقعد باحلامهم ويدمر مستقبلهم ووطنهم.
والاسلاميون يأتون الى الصلاة دون وضوء ولو (توضأوا) فليس الوضوء هو غسل الجوارح بالماء وانما غسل الجوارح والقلوب بالمعاني والاستقامة، والصلاة التي يصطف فيها الجميع فى مسير واحد لله، يخرجون اليها بمسير يخصهم هم ولا يخص الناس، يكرس لدولتهم ولا يكرس لدولة (عباد الله) ويأنفون من الناس ولا يحاذونهم فى الصلاة الا (مكرهين) ويبدأون الصلاة ب (الله اكبر) ثم تنظر فتجد ان كل شيئ لديهم أكبر من (الله)، فسلطتهم أكبر وأموالهم أكبر وحزبهم أكبر وعلاقاتهم أكبر، فالله الكبير يستوجب الانفس الصغيرة الانفس العابرة من الدنيا اليه، عالمة أنها ملاقيته بعد (كدح)، فلا تبني العاليات بالحرام ولا تركب الفارهات بالحرام ولا تضيق على الناس (عيال الله) حياتهم ودنياهم، ويقرأون (الرحمن الرحيم) فلا يرحمون ولا يرأفون، ويقرأون ان الله مالك يوم الدين ويظنون أنهم مالكوا (يوم الدنيا)، يرفعون ويخفضون يقربون ويبعدون ويظنون ان الله لا يسائلهم عن فعلهم وسوءهم
ويقرأون (اياك نستعين) فتنظر الى الشيخ الامين وتنظر الى (بله الغايب) والفكي (د(ابو دجاجة) وكل دجال ومشعوذ ويدعون الله أن يهديهم الصراط المستقيم للذين أنعم عليهم ويظنون أن نعمته هى هذا السلطان وتسليطهم على اموال الناس ورقابهم ليفعلوا بهم ماشاءوا، ويتعوذون من المغضوب عليهم والضالين رغم انهم ينظرون الى وجوههم فى المرايا صبحا ومساء ولا يعلمون انهم هم (المقصودين)، ويركعون لله ثم يركعون لكل صاحب سلطان وكل صاحب مال وجاه و(ياسعادتك وياسيادتك ويا عمنا ويا باشا) ويبيعون كل شيئ حتى الوطن واخلاق الناس لمن يدفع، ويسجدون مطأطئين لله ويتكبرون على خلق الله، فلا تجد منهم الا لؤما وعجرفة وتكبر وترفع
والعجب يختمون الصلاة (بالسلام) فتبحث عنه فى ظلهم فلا تجد الا العدوان والقتل والحرب والدمار،
والشيوعيون قد لا يصلون ولكن الاسلاميين يجعلون الصلاة نوعا من حركات (الجمباز)، فمن ظن ان الصلاة تنفصل عن الفعل اليومي وعلاقات السياسة والمجتمع ومراقبة المال العام والرأفة بالناس فإنه لم يصلي ولو ركع ألف ركعة د وسجد اضعافها وختم المصحف كله فى ركعة واحدة، ومن ظن ان الصلاة فعلا يبدأ بتكبيرة الاحرام ويختم بالسلام وانها لا تمتد فى كل فعل فهو لم يصلى وان جلس فى مسجد النور الى يوم القيامة، ومن ظن ان (الصلاة) وملاقاة الله فقط فى المسجد وليس فى تسهيل حياة الناس واصلاح معاشهم وحفظ أرواحهم وتعليمهم وصحتهم ونشر العدل والمساواة فهو لم يصلي، ومن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له.
وبين الشيوعيين الذين لا يصلون وبين الاسلاميين الذين (ينقطون الصلاة) ركوعا وسجودا ولكنهم صلوا (ولم يصلوا) مساواة تامة وحينها تكون المنافسة بين الذين (لايسرقون ولا يدمرون الوطن) وبين أصحاب (التحلل)، ونعلم لمن ترجح الكفة.
قوموا الى صلاتكم و تأكدوا من (صوت الساوند) ولا تنسوا أن تلعنوا الشيوعيين (الكفرة الفجرة).

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.