الدكتور جِبْرِيل ابراهيم في حواره مع صحيفة ألوان : نحن أهل سلام ولسنا غواة حرب ورؤيتنا الجديدة للوساطة تضمن التعاطي مع القضايا السودانية بشمولها

**صودرت بسببه الصحيفة74717047-6b0d-48b4-b596-2ce8988e13b8
خروج الأفراد من الأحزاب السياسية أو الحركات المسلحة ليس بدعة مستحدثة، و لكنه سنة راتبة في عملنا السياسي في السودان عموماً، و الخروج من الحركة أمر قديم لا علاقة مباشرة له بنتائج معركة معيّنة.

لسنا ذاهبين إلى الدوحة للانضمام إلى وثيقة تجاوزها الزمن واعتبار الوثيقة دفتر زيارات يوقع عليها كل من غشي العاصمة القطرية فهم يسيء إلى الوثيقة و إلى الموقّعين.
لست عديم مؤهل حتى أدخل سوق العمل بفوهة البندقية. و أطمئن القارئ الكريم أن أمر السلام لن يكون رهيناً بمنصب أتقلده أنا أو يتقلده غيري.

الأخ عبدالواحد شارك بحماس كبير و بجدّية مشهودة في مفاوضات أبوجا. و لكن التجربة أوصلته إلى قناعة راسخة بأن النظام غير جاد في البحث عن السلام

تجربة الجبهة الثورية أن بالإمكان جمع القوى السياسية على برنامج حد أدنى دون أن يُطلب من أيّ منها التنازل عن قناعاتهم و مواقفهم المبدئية
أنا لا علم لي بأن هنالك بعثاً يحدث قبل يوم القيامة! أعلن النظام بملئ فيه بأنه قد قضى على قواتنا بالكامل في معركة قوز دنقو، فهل بعثت هذه القوات مرة أخرى و في دولة أخرى؟!

حوار : مشاعر دراج

هناك توقعات بتقلد جبريل منصبا في الحكومة بعد توقيع وعودته للخرطوم ؟
أعلنت الوساطة القطرية عن ذهابكم إلى الدوحة في أواخر شهر مايو بغرض الانضمام إلى الوثيقة. ما مدى صحة ذلك؟ و ما هي دواعي موافقتكم بعد طول وقت؟ و ما مدى إمكانية التوقيع؟

صحيح أننا وافقنا على عقد اجتماع مع الوسيط القطري

في الدوحة كامتداد للقاءئنا معه في باريس في يناير الماضي لمناقشة رؤيتنا التي إن قُبلت بها، أُزيحت العوائق التي تحول بيننا و الإفادة من منبر الدوحة. و لكننا لسنا ذاهبين إلى الدوحة للانضمام إلى وثيقة تجاوزها الزمن، و لم نصل بعد إلى مرحلة التفاوض هناك. اعتبار وثيقة الدوحة دفتر زيارات يوقع عليها كل من غشي العاصمة القطرية فهم يسيء إلى الوثيقة و إلى الموقّعين.

الوساطة كذلك أعلنت عدم فتح وثيقة أو عدم مراجعة بنودها. هل يعني ذلك موافقة العدل على كل ما ورد سابقاً في الوثيقة و ماذا ستضيفون؟

ان قررت الوساطة عدم فتح الوثيقة فقد أحسنت صنعاً لأنه ما عاد لها مكان من الإعراب، و ستفتح هذه الخطوة المجال واسعاً للتفاوض على أسس جديدة للوصول إلى اتفاق شامل و عادل يخاطب جذور المشكل السوداني و يكون مدعاة لتحقيق السلام المستدام على الأرض. إن كانت الحركة ستقبل بوثيقة فشلت في تحقيق السلام على الأرض لفعلت ذلك منذ نصف عقد من الزمان.
هل يمكن اعتبار ذهابكم إلى الدوحة رد فعل متأخر و صدى لتداعيات المعارك الأخيرة و ما تبعتها من انقسامات داخل العدل و المساواة الأمر الذي جعل موقفكم للتفاوض بالضعيف؟

عبّرنا عن رغبتنا في اللقاء بالوسيط القطري للوسيط الأممي الإفريقي المشترك منذ لقائنا به في أروشا عام 2013، كما عبّرنا عن ذات الرغبة لرئيس الآلية الإفريقية و المبعوث الأمريكي في فترات لاحقة لقناعتنا بإمكانية مساهمة دولة قطر بفاعلية في تحقيق السلام و بنائه على الأرض لو تم التعامل مع الملف بالجدّية و الحيدة المطلوبة. أي أن السعي للقاء الوسيط القطري ليس وليد اللحظة، و ليس تعبيراً عن واقع ميداني. كما أن الناس يذهبون إلى منابر التفاوض عندما يشعرون بقوة موقفهم التفاوضي و ليس العكس.
خروج الأفراد من الأحزاب السياسية أو الحركات المسلحة ليس بدعة مستحدثة، و لكنه سنة راتبة في عملنا السياسي في السودان عموماً، و الخروج من الحركة أمر قديم لا علاقة مباشرة له بنتائج معركة معيّنة.
الحكومة السودانية ما زالت متمسكة بوثيقة الوثيقة الدوحة، فهل ستقبلون باللحاق بها؟
السؤال مكرور، و قد تمّت الإجابة عليها من قبل، و لكن لا بأس من مزيد إيضاح. وثيقة الدوحة ليست بالكتاب المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه. و فوق ذلك، انقضى عمرها الافتراضى، و ما عادت صالحة للتحاجج بها إلا من باب وضع المتاريس أمام عملية السلام أو لمصالح شخصية يُخشى عليها الزوال بطيّ الوثيقة. علينا جميعاً البحث الصادق عن السبيل الذي يفضي بنا إلى وقف نزيف الدم الوطني، و تحقيق السلام العادل الشامل الذي يرفع المظالم و يرد الحقوق إلى كل المواطنين السودانيين وفق قسطاس مستقيم بدلاً من التمسّك بمواثيق أثبتت التجربة العملية فشلها، سعياً وراء إرضاء غرور الأفراد أو خدمة لمصالح حزبية ضيقة متوهّمة.
في حالة موافقة الحكومة على مطالبكم و مطالب جماهيركم، هل ستوافقون على التوقيع على اتفاق سلام؟
قديماً قال الشاعر:
تقول بُثين لو أقمت بأرضنا و ما تدري أنّي للمقام أطوّف
نحن أهل سلام و لسنا غواة حرب. نحن الذين نطأ جمرة الحروب الدائرة و أكثر المتضررين منها على المستوى الشخصي و الأسري و على مستوى الأهل و المنطقة و الإقليم. و بالطبع على مستوى الوطن ككل. لقد استمرت الصراعات منذ عام 1955 في أقاليم مختلفة من السودان و انتهى الصرع في الإقليم الجنوبي نهاية مأساوية بالانفصال، لأن أهل القرار في الخرطوم رفضوا تحرير المشكل السوداني على حقيقته. و بدلاً من مخاطبة جذور المشكلة السودانية بصدق و إخلاص و في إطارها السياسي الصحيح، استسهلوا الحلول العسكرية الأمنية، و عمدوا إلى شراء الوقت و الذمم. فكانت النتيجة الطبيعية لهذا المنهج الخاطئ و الآثم في التعاطي مع القضايا الوطنية المصيرية، المأساة التي تعيشها بلادنا العزيزة. أقول مرة أخرى أننا نحب السلام، و قد حفيت أقدامنا في البحث عنه. و لو وجدنا اتفاقاً يستجيب لمطالب شعبنا بالقدر الذي يُرسي دعائم الإصلاح الحقيقي في بلادنا وقّعناه بغير تردد.
كيف تنظر لرفض عبدالواحد محمد النور للتفاوض مع الحكومة؟
شارك الأخ عبدالواحد بحماس كبير و بجدّية مشهودة في مفاوضات أبوجا. و لكن التجربة أوصلته إلى قناعة راسخة بأن النظام غير جاد في البحث عن السلام، و أنه يرد منابر التفاوض بقصد العلاقات العامة لا أكثر. كما أن فشل الاتفاقيات الكثيرة التي أبرمت بين النظام و قوى سياسية متعددة جعلته يخلص إلى أنه لا جدوى من التحاور مع نظام نتائج الحوار معه محكومة عليها بالفشل سلفاً. نحن نتفهّم موقف الأخ عبدالواحد، و لكننا لم نستيأس من البحث عن السلام مهما بلغ عناد الخصم و استهتاره. و نسعى باستمرار لعرض قضية شعبنا عبر منابر التفاوض، و فضح مواقف النظام الرافضة للسلام على أمل أن يأتي اليوم الذي تتبدّل فيه مواقف الحاكمين، و تزول الغشاوة عن أعينهم، فيرون الحقيقة مجرّدة من الرتوش الأهواء.
حسناً لماذا تذهبون إلى الدوحة بغير عبدالواحد؟ ألا يعد هذا اتجاهاً لتوقيع اتفاق جزئي؟
أملنا و مسعانا لا ينحصر فقط في أن تكون حركة تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبدالواحد طرفاً أصيلاً في محادثات الدوحة إن كُتب لها القيام فحسب، و لكن أن تكون الدوحة منبراً جامعا لحل القضية السودانية ككل. نحن مع الحل الشامل الذي يوقف الحروب و يحقق العدالة لكل أهل السودان و ضد أي حلول جزئية مصيرها الفشل المحتوم.
هل ستوافقون على سلام جزئي في دارفور كما فعل بعض رفاقكم في أبوجا و الدوحة؟
لأهل المناطق المتأثرة بالحرب قضايا خاصة أدّت إلى الحرب أو طرأت كنتيجة للحرب، و تحتاج إلى معالجة خاصة، مثل مشاكل النازحين و اللاجئين و التعويضات و الأراضي و العدالة و غيرها. و هي قضايا تحتاج إلى التعاطي معها في أطر معيّنة. كما أن مستقبل قوات الحركات و الترتيبات الأمنية شأن يتمّ التفاوض عليه بين الأطراق المتقاتلة. أما القضايا العامة التي لا تقبل التجزئة مثل قضايا الحريات العامة و حقوق الإنسان و سيادة حكم القانون و الهوية و الاقتصاد القومي و نظام الحكم و العلاقات الخارجية للدولة و غيرها، فهي قضايا لا يمكن معالجتها عبر اتفاقات جزئية و بمعزل عن كافة أصحاب المصلحة في البلاد، و مكانها الطبيعي طاولة الحوار الوطني إن كان النظام جادّاُ فيه. و الجدير بالتنويه، أن أمر القضايا ذات الإختصاص الإقليمي لا يمكن له أن يستوي في غياب حلّ للقضايا ذات الطابع القومي الكلي.
ما هي رؤيتكم لعملية السلام و أنتم مقبلون على مشاورات للعملية السلمية في الدوحة؟
نحن نريد سلاماً عادلاً و شاملاً يوقف الحرب في كل أنحاء السودان، و يخاطب جذور المشكلة السودانية، و لا يكون همّه تقديم إغراءات أو خلق وظائف و منافع لأفراد. سلاماً يجعلنا شركاء أصيلين في رسم حاضر و مستقبل بلدنا و في قلب قرارها السياسي، و ليس سلاماً يجعلنا “تمومة جرتق” و في هامش القرار أو ضيوفاً في بلادنا. نريد سلاماً قابلاً للاستدامة لا عودة بعده للحرب. نريد سلاماً يُؤمّن حياة آمنة كريمة و رخيّة لأجيالنا القادمة.
ما تعليقك على الانشقاقات التي ضربت صفوف حركة العدل و ما مدى تأثيرها على مسيرة الحركة؟
أولاً نحتاج إلى اتفاق لتعريف الانشقاق لأن خروج شخص أو حتى أشخاص من الحركة أو الهروب من صفوفها لا يعدّ عندنا انشقاقاً.
ثانياً إذا كان الخروج و الانشقاق أمرين مألوفين في الممارسة السياسية السلمية التي لا تضطر الإنسان إلى التشرّد عن دياره و أهله، و ليس فيه مكاره الحرب و ويلاتها، فمن باب أولى أن يكون في النضال المسلح هروب و خروج و انشقاق. بعض الناس ينضم إلى الحركات المسلحة بغرض رفع أسهمه في سوق النخاسة الرائجة التي يقيمها النظام، فإذا تحقق له ما أراد ذهب. بعضهم يحسب الانضمام إلى الثورة نزهة قصيرة تُفتح له من بعدها أبوب الجاه و المال فيكتشف أن المشوار أطول، و التضحيات أكبر مما يرجوها من مكاسب شخصية، فينقلب على عقبيه و يرتد منكسراً. و هكذا فأسباب التخاذل في مضمار النضال المسلح كثيرة، و لكن المطمئن أن الذين جاءوا إلى صفوف الثورة إيماناً بقضيتهم لا ينكسرون و لا ينخذلون و لا يعرضون ذممهم للبيع، و هم الأكثرية و الحمد لله. كما أن الذين ينضمون إلى صفوف الثورة في كل منعطف أكثر من الذين يخرجون منها و لذلك الثورة قادرة على الاستمرار و ستستمر إلى أن يتحقق السلام العادل الشامل و يسترد الناس وطنهم المختطف.
٣١‏/٥‏/٢٠١٦، ١٠:٢٣ ص – جبريل بﻻل: – هل توافقني بأن معركة قوز دنقو أثرت بشكل كبير في الحركة؟
إن قلت لك أن المعركة لم تؤثر سلباً على الحركة فقد جانبت الحقيقة. كل فرد تفقده الثورة و كل آلية و سلاح يخرج من يدها فهي بالطبع خصم عليها لا إضافة. و لكن العزاء أن النصر كثيراً ما يأتي بعد الهزيمة، و أن خسران معركة بالنسبة لنا لا تعني خسران الحرب، و الكأس الذي تجرعناه في قوز دنقو قد تجرعه النظام أكثر من مائة مرة في معاركه معنا، و هذه سنة الحرب.
12- ماذا عن تواجد قواتكم بدولة جنوب السودان؟
أنا لا علم لي بأن هنالك بعثاً يحدث قبل يوم القيامة! أعلن النظام بملئ فيه بأنه قد قضى على قواتنا بالكامل في معركة قوز دنقو، فهل بعثت هذه القوات مرة أخرى و في دولة أخرى؟!
13- هناك حديث عن انتهاء التمرد في دارفور، كيف ترد على هذا الحديث؟
الذين يتحدثون عن نهاية الثورة بكسبهم لمعركة أو معركتين لا يعون حقيقة الثورة التي يواجهونها. الثورة قضية و قناعات، و وعي الشعب بحقوقه و بالمظالم الواقعة عليه. و هذه مفاهيم و قضايا لا تقتلها أكثر الأسلحة فتكاً. تموت الثورة إذا عُولجت أسباب قيامها بصورة صحيحة، و اقتنع أهل القضية بأن الحل الذي حصلوا عليه هو أفضل ما يمكن تحقيقه في ظل معطيات الظرف. الثورة المسلحة و غير المسلحة باقية ما دامت الأسباب باقية، و الإدعاءات السابقة لم تُفلح في القضاء على الثورة و حظ هذه ليس بأوفر.
14- أين وصلت مساعي معالجة إشكالات الجبهة الثورية و هل بالإمكان أن تقود إلى توحد الجبهتين في جبهة واحدة؟
التركيز في هذه المرحلة على تفعيل تحالف قوى نداء السودان الذي يضم كتلتي الجبهة الثورية، و ملئ هياكله، و الاتفاق على برنامج عملي قابل للتنفيذ. و الذي يستحق الحمد و يطمئن المشفقين، أن الخلاف التنظيمي لم يؤثر على الرؤى و المواقف السياسية. فالكتلتان تعملان بتنسيق كبير مع كل مكونات قوى نداء السودان في كل المواقف التي تستوجب الوحدة أو التنسيق.
15- ما هو تقييمك لتجربة الجبهة الثورية؟
علمتنا تجربة الجبهة الثورية أن بالإمكان جمع القوى السياسية على برنامج حد أدنى دون أن يُطلب من أيّ منها التنازل عن قناعاتهم و مواقفهم المبدئية، و برامجهم الخاصة؛ و ذلك بالاتفاق على أولويات المرحلة، و الخطر الحقيقي المحدق بالوطن. و قد تمكنت الجبهة الثورية انطلاقاً من هذه المرونة في التعامل مع الغير، من جمع المعارضة السودانية حول ميثاق الفجر الجديد ثم اعلان باريس ثم تحالف قوى نداء السودان.
و الدرس الآخر الذي تعلمناه من تجربة الجبهة الثورية، هو أن إدارة التحالفات التي تجمع قوى سياسية ذات خلفيات و رؤى مختلفة ليست بالأمر الهيّن، و يتطلب استعداداً كبيراً لتداول مواقع القيادة بصورة سلسة.
16- ذهابكم للدوحة مع احتمال توقيعكم على الوثيقة، ألا يضعف موقف الحلفاء في الجبهة الثورية و قوى نداء السودان خاصة أن قطاع الشمال ظل ملتزماً بعدم التوقيع رغم القرارات الأممية؟
أكدنا من خلال إجاباتنا على الأسئلة السابقة أنا لسنا ذاهبين إلى الدوحة للتوقيع على شيء. و أكدنا أننا ملتزمون بالحل الشامل الذي يوقف الحرب في كل أنحاء السودان إلى غير رجعة بمخاطبة جذور المشكل السوداني. و نحن عند إلتزامنا بغض النظر عن المنبر الذي نرده. و هنالك ترتيبات متفق عليها بيننا و بين قطاع الشمال لضمان التنسيق الكامل. كما أن رؤيتنا الجديدة للوساطة المشتركة تضمن التعاطي مع القضايا السودانية بشمولها. بجانب أن حلفاءنا في قوى نداء السودان على اطلاع بكل خطوة نخطوها، و يتفهّمون مغزاها، و كيف أنها ستصب في النهاية لصالح الحل الشامل.
17- ما هوموقف حركة العدل و المساواة من قوى نداء السودان بعد التوقيع على وثيقة الدوحة؟
أولاً الحديث عن التوقيع ليس له أساس و غير معلوم على ماذا سيوقع الناس. ثانياً حركة العدل و المساواة السودانية عضو مؤسس في الجبهة الثورية. و الجبهة من المكونات المهمة في تحالف قوى نداء السودان و ستبقى كذلك. قضايا السودان الكلية لا يمكن حلها عبر منابر يشارك فيها أطراف محدودة؛ و تفاوضنا مع النظام في القضايا الخاصة بدارفور و المنطقتين لا تعفينا أو تحرمنا من القيام بدورنا في حل القضايا القومية التي لا تقبل التجزئة.
18- هناك توقعات بتقلد جبريل منصباً في الحكومة بعد التوقيع و عودته إلى الخرطوم؟
إن كنت تقصدين أنني خرجت إلى الثورة أبحث عن وظيفة أو منصب فهذا غير صحيح، و كان باستطاعتي تسلق سلم الوظائف دون أن أفقد أشقائي و كل أعزائي. كما أنني، و الحمد لله، لست عديم مؤهل حتى أدخل سوق العمل بفوهة البندقية. و أطمئن القارئ الكريم أن أمر السلام لن يكون رهيناً بمنصب أتقلده أنا أو يتقلده غيري.
أما إن كنت تتوقعين مني أن أعلن زهد الحركة في أي منصب أو وظيفة إذا قدّر لها أن تكون طرفاً في عملية سلام أو تغيير شامل لأن الجالسين على كراسي الحكم يعيروننا بطلبها لضمان بقائهم عليها، فلن أفعل لأن لأعضاء الحركة المؤهلين، و هم كُثر، الحق في تقلّد أي موقع في الدولة كغيرهم من أبناء السودان. على كل، أنت منطلقة من فرضية خاطئة من الصعب أن يوصلك إلى نتيجة صحيحة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.