الجبال تنزف لكن من يستجيب

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
الصورة التي شاهدها العالم عن مجزرة هيبان بجبال النوبة حديثا اثبتت ان سياسة الخرطوم تجاه انسان الهامش لا تحمل في داخلها الا كراهية حكومة لمواطنيها من دون المراعاة حتي لاخلاق الحرب المتعارف عليها دوليا ، قد تنتقد الشعوب العربية من حولنا ، ما يقوم به بشار الاسد في سوريا ، وهو فعلا فعل مستنكر ومدان من من لهم قلوب بها بذرة انسانية ، طيران البشير في السودان دوما يستهدف المدنيين العزل في جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور ، تستعصي عليه مناطق المجموعات المسلحة ..
انسان جبال النوبة ، واطفالها هم كانوا الهدف للطيران الحكومي منذ اعوام ، النظام يرفض دخول المساعدات الانسانية ، لكنه يقدم بدلها طيران حربي يقتلع الحياة من جذورها ، انهم فقط مواطنون ابرياء ،ذنبهم الوحيد انهم من هذه المناطق ، لذا سيتعرضون دوما للبراميل الحارقة ، والقنابل العنقودية والطيران الحربي الاسلامي للخرطوم ، وعمر البشير يعطي تعاليمه القوات العسكرية التنفيذ ، زعيم عصابة الخرطوم يعتبر المسؤول الاول عن مجزرة هيبان الاخيرة ، لكن الغريب في الامر الصمت الدولي والاقليمي ومنظمة المؤتمر الاسلامي ثم جامعة الدول العربية التي تطالب باسقاط بشار الاسد السوري ، وتتجاهل مجازر الرياض في اليمن ، وكان سكان جبال النوبة حوثثين ، او اكراد تركيا ، لا احد يهتم بهم علي الاطلاق ..

ستكون جريمة مجزرة هيبان في جبال النوبة وصمت عار علي جبين الانسانية باكملها ، جبال النوبة وانسانها الواقع تحت مقصلة الحرب ، لم يسلم البتة من القتل الممنهج والابادة المنظمة ، لا يمر يوم والا اطلقت الخرطوم سمومها المواطنين العزل ، لا يمر يوم الا واطلقت الخرطوم سمومها وصواريخها لتستهدف المواطنين من نساء واطفال في حالة من الغدر ، وانعدام الضمير الاخلاقي ، وبعد كل هذا لا يتكلم العالم او يتفوه بشيء فيه من الانصاف والعدالة في حقهم ، حقا ان مجزرة هيبان تؤكد ان حكومة عمر البشير عندما تري العالم يصمت عن ما يدور في مناطق الحرب ، وستكرر تجربها في هيبان اخري جديدة ..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.