ﻧﺪﻭﺓ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ

ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻻﻋﻴﺴﺮ
ﻟﻨﺪﻥ ـ ﺃﻗﻴﻤﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻠﻮﺭﺩﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺍﻣﺲ ﻧﺪﻭﺓ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻧﻈﻤﺘﻬﺎ ﺟﺎﻣﻌﺔ ‏«ﻛﻮﻳﻦ ﻣﻴﺮﻱ ‏» ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏(ﺷﻦ ‏) ، ﻭﺫﻟﻚ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ‏« ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺑﻮﺭﻣﺎ : ﺩﺭﻭﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ‏» ، ﺑﺤﻀﻮﺭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﺭﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻨﺸﻄﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﻟﻠﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ . ﻭﻗﺪﻡ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﻠﻒ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ‏« ﺍﻻﻳﻜﻮﻧﻮﻣﺴﺖ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ، ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻲ ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩ ﻛﻮﻛﻴﺖ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺴﻖ ﺍﻷﺳﺒﻖ ﻟﻼﻧﺸﻄﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﻣﻮﻛﺎﺵ ﻛﺎﺑﻴﻼ، ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﺂﺳﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﺮﻭﻫﻴﻨﺠﺎ ﻓﻲ ﺑﻮﺭﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ، ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺤﺴﺎﺭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ .2007 ﻭﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ‏« ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺎﺕ
ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﻛﺜﻴﺮﺓ ‏».
ﻭﺗﻌﻠﻴﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻗﺎﻝ : ‏« ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻭﻓﺴﺎﺩ ﻧﻈﺎﻡ ﺃﺟﺮﻡ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ‏» .
ﻭﺍﺿﺎﻑ ﺃﻥ ﺛﻤﺔ ﺗﺸﺎﺑﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺑﻮﺭﻣﺎ ﻟﻤﺎ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺗﺸﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ. ﻭﻗﺎﻝ :
‏« ﺍﻟﻤﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﺪﻓﻌﻨﻲ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺳﺎﺋﻼ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻄﻴﻞ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﺣﺘﻰ ﺃﺷﻬﺪ ﺿﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻻﻫﺎﻱ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ، ﺇﺫ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻄﻂ
ﻟﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺒﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ‏».
ﻭﺍﻧﺘﻘﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ ‏« ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻲ‏» ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﻮﺭﻧﻴﻞ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﺍﺣﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ ﺁﺩﻡ، ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻗﺎﺋﻼ :
‏«ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺍﻵﻥ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻘﻮﺍﺕ ‏« ﺍﻟﺠَﻨْﺠَﻮﻳﺪ ‏» ﻭﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﺘﻞﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺃﺑﺸﻊ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻘﻬﺮ، ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ‏».
ﻭﺍﻭﺿﺢ ﺍﻥ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺪﺍﺭﻓﻮﺭ ‏( ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻣﻴﺪ ‏) ‏« ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ‏» ، ﻭﺍﻥ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ ﻣﺆﺧﺮﺍ ‏« ﺟﺎﺀ ﺧﺪﻣﺔ ﻷﺟﻨﺪﺓ ﺧﻔﻴﺔ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻭﺗﻔﻜﻴﻚ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻭﺧﻠﻖ ﻭﺍﻗﻊ ﺩﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺘﻤﺎﻫﻰ ﻣﻊ ﺧﻄﻂ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺠﻮﻳﺪ ﻭﻓﺮﺽ ﺳﻄﻮﺗﻬﻢ‏» . ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻥ ‏« ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺒﻞ ﻣﺮﺓ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﺘﺴﻘﺎ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻭﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ‏».
ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺁﺩﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻻﻗﻠﻴﻢ، ﻭﻧﺎﺷﺪ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻼﺿﻄﻼﻉ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﻠﻴﻢ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺩﻭﻟﻲ ﻋﺮﻳﺾ ﻟﻠﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ . ﻭﻃﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺩﻭﻝ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﺑﺄﻻ ﺗﻘﻊ ﻓﺮﻳﺴﺔ ﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻓﺮﺯﺗﻬﺎ ﺍﺯﻣﺔ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺟﺘﺎﺣﺖ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﻣﺆﺧﺮﺍ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺎﻟﺖ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ.
ﻭﻗﺎﻝ : ‏«ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻣﻮﺍﻝ ﺳﺘﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻟﻘﺘﻞ ﺷﻌﺒﻬﺎ ‏». ﻭﺍﺗﻬﻢ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺑـ ‏» ﺍﻟﺘﻮﺭﻁ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻋﺒﻮﺭﻫﻢ ﻟﻠﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ‏».
ﻭﺃﺿﺎﻑ : ‏«ﻧﺤﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻼﺿﻄﻼﻉ ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺗﻪ ﺍﻻﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻻﻳﻘﺎﻑ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻓﻬﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﻨﺎ ﺳﻨﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻠﻴﺎ . ﻓﺸﻌﺒﻨﺎ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻇﻞ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ . ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﻄﺎﻟﺐ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺳﻜﺎﻥ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻷﻧﻬﺎ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﻭﺍﺧﻼﻗﻲ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‏» .
ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﻣﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ. ﻭﺷﻦ ﻫﺠﻮﻣﺎ ﻻﺫﻋﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ : ‏«ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻟﻦ ﻳﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻃﻮﺍﻋﻴﺔ ﻷﻧﻬﺎ، ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻪ، ﺣﺼﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ. ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ ﺷﺮﺍﺀ ﻋﻤﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻟﻠﻤﺠﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ‏».
ﻭﻭﺻﻒ ﺁﺩﻡ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻨﺎﻫﺎ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺭﻓﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ – ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻓﺮﻳﻘﻲ ﺍﻻﺳﺒﻖ ﺛﺎﻣﺒﻮ ﺍﻣﺒﻴﻜﻲ ـ ﺑﺄﻧﻬﺎ ‏« ﻓﺎﺷﻠﺔ ﻭﻣﻨﺤﺎﺯﺓ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ، ﻭﻟﺬﺍ ﻓﻬﻲ ﻟﻦ ﺗﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻼﻡ ﺷﺎﻣﻞ ‏».
ﻭﺃﺩﺍﻥ ﺿﺮﺏ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻥ ‏« ﻋﺪﻡ ﺍﻳﻘﺎﻑ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺷﺠﻊ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﺎﻓﺔ ‏».
ﻭﺗﺤﺪﺛﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﻣﺪﻳﺮﺓ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﻮﻳﻦ ﻣﻴﺮﻱ، ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭﺓ ﺑﻴﻨﻲ ﻏﺮﻳﻦ، ﻣﺸﺪﺩﺓ ﺍﻥ ﻣﺎ ﺗﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺑﻮﺭﻣﺎ ﻭﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ‏« ﻳﻤﺜﻞ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻣﻨﻈﻤﺔ. ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻝ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻥ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺎﻟﻬﺮﻭﺏ ﻟﻤﻦ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ‏» .
ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺘﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻻﺯﺭﻕ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﺎﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻤﻦ ﻭﺻﻔﻮﻫﻢ ﺑﺎﻻﻗﻠﻴﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ .
ﻭﻗﺪ ﺣﻀﺮ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ‏« ﻣﺴﺘﻤﻌﺎ ‏» ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻔﻮﺽ ﻓﻲ ﺳﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻋﻜﺎﺷﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺴﺤﺐ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﺑﺪﻗﺎﺋﻖ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻭ ﺇﺑﺪﺍﺀ ﺃﻱ ﺳﺒﺐ ﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺗﻪ.
ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.