منهج الاعتقال

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
من يتابع الاحداث الجارية فى جامعة الخرطوم بعد ان شاع نقل مقر الجامعة الي اطراف العاصمة الي سوبا بالاخص لبعض الكليات ، يبدو ان رفض الفكرة جعل طلابها يتظاهرون ضد هذا القرار غير المدروس ، خرجت التظاهرات العارمة واصطدم الطلاب والطالبات مع الشرطة وقوات جهاز الامن والمخابرات ، اعتقل اثر ذلك عدد كبير من الطلاب ومن ضمنهم طالبة يقدر باربع الا ان العدد الحقيقي ليس معروفا الا للحزب الحاكم وحده ..

واجهت الشرطة تلك التظاهرات الطلابية بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطى ، بدلا من تدرس الحكومة مثل ذلك القرار بل لجأت الي اسلوبها المراوغ والكذاب ، كما فعلت ذلك قبل فترة ، اثناء مقتل الطالب علي ابكر ، تظاهر الطلاب وطالبوا بفتح تحقيق شامل حول حادثة القتل ، وتجفيف منابع الارهاب للطلاب الاسلاميين الوطنيين الموالين للحزب الحاكم ، قررت السلطة بقرار سياسي اغلاق الجامعة الي اجل غير مسمي ، ويبدو ان الراهن الحالي يبشر بنفس المستوي السابق ، وهو اغلاق الجامعة لتمرير قرار نقل بعض الكليات الي منطقة سوبا ..

لا يعرف سبب الاعتقالات التي طالت الطلاب الا في سبيل جعلهم يخافون ويرتعبون ، لكن ما لا يعرفه نظام الحكم ان طالبات وطلاب جامعة الخرطوم عصيين علي التركيع ، هم لن يهدأون اطلاقا ، لو اغلقت الجامعة ، وبعد فتحها سيقومون بمخاطبات تواصل ما بداوه سابقا ، لكن الخرطوم ستفكر بطريقة ، احتمال ان تبني اقسام للكليات في سوبا للطلاب الجدد خلال السنوات القريبة ، ومن تبقوا من الطلاب الحاليين عندما يتخرجون ،ستكون المشكلة العصية قد حلت ، والطلاب والطالبات الجدد سيجدون انفسهم امام سياسة الامر الواقع فى الدليل الذي قدموا من خلالهم لقبول طلباتهم ..

الدولة الانقاذية تخطط لكسر شوكة جامعة الخرطوم باعتبارها الشوكة التي تقف في حلق الحكومة ، تظاهراتها لا تنتهي ابدا ، موقف الاساتذة الشرفاء اغلبها ضد سياسة الحكومة والتنظيمات السياسية لها القدرة علي حشد الطلاب مهما كانت خلفياتهم الجغرافية ، وهذا مهدد خطير للحكومة لذا مفر الدولة ان تنقلهم بالقطاعي الي الجامعة ، رغم القرار الذي صدر ينفى نقل الجامعة الى سوبا من وزارة التعليم العالى الا انه عبارة عن مخدر كى تساهم فى ايقاف موجات الاحتجاج الطلابي ، وبعدها سيكون لكى حدث حديث ، وهذا القرار سينفذ طالما الجبهة الاسلامية بقيادة لصوص النظام الاسلامى موجودين ومسيطرين علي البلاد ، اللجوء الي نفى ذلك هو من اجل امتصاص الغضب الي حين اشعار اخر ..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.