شبكة جبال النوبة الدولية: اعدام التوم حامد توتو خرق للمواثيق الدولية و نهاية للسودان المتنوع

خاطبت شبكة منظمات المجتمع المدنى لشعب جبال النوبة العديد من المنظمات الحقوقية العالمية وعدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، والدول ذات التأثير حول العالم، بأن محاولة اعدام الأستاذ/ التوم حامد توتو كاسير حرب مخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
ونبهت الشبكة التى تضم عشرات منظمات المجتمع المدنى حول العالم الجهات الدولية، أن النظام عبر تصريحى رئيسه فى حديث الدغمسه بالقضارف فى العام 2010 قائلا” أن السودان بعد انفصال الجنوب؛ دولة عربية إسلامية”، يشكل سابقة خطيرة فى تنوع السودان التاريخى، وذهب البشير أكثر من ذلك فى يوم 27 أبريل 2011 فى مدينة المجلد حينما كان يطوف لدعم مجرم الحرب المطلوب للعداله الدولية أحمد محمد هارون فى انتخابات الولاية قائلا ” أن لم نفز بصناديق الاقتراع، فسوف نفوز بصناديق الذخيرة، وساقلع الجلابيه والبس الميرى واطارد النوبة جبل جبل وكركور كركور”، فى إشارة واضحة لاستهداف النوبة كشعب، وهو ما قامت به قواته ومليشياته ومرتزقته من قتل وتدمير وتشريد واعتقالات خاصة للاطفال والنساء والعجزه والمواطن العادى، فى استعداء واضح لشعب جبال النوبة وهويته وأرضه وموارده، وكذلك استخدام الغذاء والدواء كاسلحه بمنع وصول الاغاثة للمتضررين. ولم يتوقف هذا الاستهداف فى الإقليم ولكنه امتد إلى مدن كثيرة بما فيها العاصمة الخرطوم؛ وما مقتل الأستاذة عوضيه عجبنا بالديوم الشرقية بالرصاص وطفلة و نساء جبال النوبه بام دوم غرقا وغيرها من الأحكام والاعتقالات ضد النساء والمحامين وقادة ورجال الدين المسيحى واعتقال الشابات المسيحيات وهدم الكنائس ومصادرة أراضيها وتوجيه الدولة بعدم التصديق للكنائس، والعنصرية والمحسوبية التى يواجهها طلاب وشباب وخريجي وخريجات جبال النوبة فى العمل والتوظيف، والكشات التى تواجه نساء جبال النوبة، والجرافات التى تستهدف منازل شعب جبال النوبة الذين اضطروا النزوح بسبب الحرب المفروضة على أهلهم، وسوء العدالة الاجتماعية فى التنمية وخاصة التعليم والذى نتج عنه فاقد تربوي كبير وعماله أطفال هامشية؛ وهذه نماذج فقط.
إن انتقاء توقيت محاولة اعدام الأستاذ/ التوم حامد توتو اليوم 26 أبريل 2016، ما هو إلا تأكيد من النظام الاستمرار فى استهداف شعب جبال النوبة.
وعليه فإن شبكة منظمات المجتمع المدنى لشعب جبال النوبه وبتواصلها مع المجتمع الإقليمي والدولي ترى أن مهمة الدولة السودانية فى ظل هذا النظام تحولت من دولة يجب أن توفر الأمن والاستقرار والتنمية بمفهومها الشامل إلى دولة عنصريه، محسوبيه، اباديه، إرهابية مستهدفة شعوب الهامش لا سيما شعب جبال النوبة الذى يشكل سبعة مليون نسمه من جمله سكان السودان موزعين داخليا وخارجيا، وبالتالى على هذا الشعب الذى صبر كثيرا فى وطنه كمواطن من الدرجة الثانيه أن يعيد تفكيره بكل الوسائل المشروعة لتقرير مصيره، إذا ما تمادت الدولة السودانية فى فشلها فى الاعتراف بالتنوع وادارته والذى استمر بدرجات متفاوتة منذ ما يسمى باستقلال السودان إلى وقتنا الراهن.
وتطالب الشبكة المجتمع المحلى والإقليمي والدولي العمل الجاد على:-
1- حماية أسرى الحرب وإطلاق سراحهم اوتبادلهم.
2- إطلاق سراح المعتقلين من مناطق النزاعات وكذلك الطلاب والشباب والنساء فى كافة أنحاء السودان.
3- حظر جوى للطيران فى مناطق النزاعات لأن المستهدف هو المواطن البسيط الذى يموت بدم بارد يوميا، وهى بمثابة اعدامات يوميه.
4- إعلاء قيمة العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية بين كل مكونات الشعب السودانى.
وختاما رسالتنا للذين يعملون فى جيش النظام ومليشياته وأجهزته الأمنية والعدليه، وخاصة من أبناء الهامش أن هذا النظام إلى زوال طال الزمن أم قصر، فالوقوف بجانب الشعب وثورته فى الهامش هى إرادة وضمير وأخلاق، وهذه الدولة أن كان الفشل فى إدارة تنوعها صار أحد متلازماتها، فسوف تكونون أكثر المتضررين، ولن تقبلون هنا ولا هناك.
الشبكة تتقدم بكل الشكر والتقدير للحركات والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدنى والنشطاء السودانيبن، والجهات الإقليمية والدولية التى اهتمت بهذا الأمر.
وتؤكد الشبكة مجددا؛ إذا أعدم التوم حامد توتو او غيره من الأسرى والمعتقلين وخاصة من شعب جبال النوبة الآن او لاحقا سيكون لها قول آخر.
وثورة حتى النصر..

الشبكة الدولية لمنظمات المجتمع المدنى لجبال النوبة
Nuba Mountains civil society Organizations Global Network
nubadiasporamedia.com
الموافق 26 أبريل 2016

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.